ذكرت مصادر كويتية لـ «البيان» أن مؤسسة البترول الوطنية في الكويت تجري حالياً مسحاً شاملا لإمدادات الغاز في مدينة الأحمدي (جنوب الكويت) بعد التسرب الذي أدى إلى حريق أحد المنازل، وأسفر عن إصابة طفل بجروح بالغة. في وقت شن النائب في مجلس الأمة (البرلمان) خالد الطاحوس هجوما لاذعاً، واصفاً الإجراءات الحكومية في التعاطي مع الكوارث بـ «إجراءات استخفافية»، مشيراً إلى أن الحكومة لا تتحرك إلا بعد الكارثة، والأمثلة على ذلك كثيرة.
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات الأولية أكدت أن تهالك البنية التحتية لتمديدات الغاز في المدينة الذي يعود إلى أكثر من 50 عاماً وراء هذا التسرب، مشيرة إلى أن المؤسسة في حال لم تتخذ إجراءات سريعة عبر تحديث تلك التمديدات فإن المدينة ستُقبل على كوارث أكبر، وأضافت: «لقد تم تجاهل التحذيرات السابقة بشأن شبكة الغاز في المدينة». وبينت أن مؤسسة البترول في حالة استنفار سرية، كي لا تثير الهلع بين السكان، لافتة إلى أنه تم وضع 20 مركز إطفاء حكومياً في حالة تأهب قصوى، وقالت: «إنها تدرس حالياً تجميد شبكة الغاز بشكل كامل ونهائي».
يأتي هذا فيما أكدت مؤسسة البترول الكويتية أن الوضع في مدينة الأحمدي بات تحت السيطرة، منوهة إلى أنه تم تخصيص غرفة عمليات لمتابعة المستجدات ورقماً هاتفياً خاصاً لتلقي أي استفسارات أو طلب للمساعدة، إضافة إلى إحاطة قاطني المدينة أولاً بأول بآخر التطورات عبر توزيع نشرات لجميع المنازل.
بدوره قال الناطق باسم القطاع النفطي الشيخ طلال الخالد لـ «البيان»: إنه «تم تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث الذي تم السيطرة عليه تماماً»، موضحاً أن «البترول» قامت بتقسيم المنطقة الى قطاعات وتشكيل فرق فنية للتعامل مع أي طارئ.
نيابياً، شن النائب في مجلس الأمة (البرلمان) خالد الطاحوس هجوماً لاذعاً، واصفاً الإجراءات الحكومية في التعاطي مع الكوارث بـ «إجراءات استخفافية»، مشيرا إلى أن الحكومة لا تتحرك إلا بعد الكارثة، والأمثلة على ذلك كثيرة. وكشف الاستجواب المقرر تقديمه ضد وزير النفط والإعلام الشيخ أحمد العبدالله بشأن قضايا إعلامية قد يتضمن حادثة الأحمدي، لافتاً إلى أنه سيوجه أسئلة للوزير العبدالله لمعرفة الإجراءات التي تم اتخاذها للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث.
كما أوضح النائب سعدون حماد أن منطقة الأحمدي تحتاج إلى إعادة هيكلة من جديد بالنظر إلى بنيتها التحتية التي تعود إلى عشرات السنين، وقال: «في حال أن الحكومة لم تقم بواجبها فإننا سنفعّل أدواتنا الدستورية».
الكويت - بدر سالم