ذكرت مصادر فلسطينية أن اشتباكاً وقع بين مقاومين فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، شرق مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع، في وقت اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت مسؤولين سياسيين إسرائيليين بتضليله خلال عدوان «الرصاص المصبوب» على غزة الشتاء الماضي، وبينهم وزيرالدفاع ايهود باراك.

وذكرت المصادر الفلسطينية أن «النشطاء اشتبكوا مع جنود إسرائيليين متمركزين في موقع أبو صفية العسكري شرق المخيم، وأطلقوا النار والقذائف تجاه الموقع العسكري الإسرائيلي». وأشارت إلى أن طائرات مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» أطلقت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه المقاومين.

وفي وقت لاحق شوهدت آليات عسكرية إسرائيلية تتقدم مسافة قصيرة من موقع «كيسوفيم» العسكري شرق دير البلح، وتقوم بعملية تجريف وتسوية للأراضي المحيطة.

كما قام الجيش الإسرائيلي بقصف مكثف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة صوب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مخيم المغازي، غير أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات، لكن أضراراً مادية جسيمة لحقت بعدد من المنازل والمباني.

الى ذلك يعكف إيهود أولمرت على تأليف كتاب يستعرض فيه روايته لفترة ولايته في رئاسة الوزراء، ويتهم مسؤولين سياسيين إسرائيليين بتضليله خلال الحرب على غزة، وبينهم وزيرالدفاع ايهود باراك.

وأفادت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أمس بأنه وفقاً لرواية أولمرت فإنه كشف خلال الحرب على غزة أعمالاً لتضليله من جانب مسؤولين سياسيين إسرائيليين، وبينهم باراك.

وبحسب أولمرت، فإنه تم طرح معطيات غير صحيحة أمامه خلال الحرب حول عدد الخسائر المتوقع أن يتكبدها الجيش الإسرائيلي في حال استمرار الحرب، ودخول الجيش إلى قلب مدينة غزة أو السيطرة على محور «فيلادلفيا» الحدودي بين القطاع ومصر.

ويضيف أولمرت أنه «تم أمامه طرح معطيات غير صحيحة فيما يتعلق بالفترة الزمنية التي سيتم خلالها تحقيق هدف إسقاط حركة «حماس» عن الحكم في غزة». ويقول أولمرت في كتابه إنه تطلع إلى مواصلة الحرب أكثر من 22 يوماً بهدف إسقاط «حماس» عن الحكم، ويقدر أنه كان بالإمكان تحقيق هذا الهدف بثمن معقول، وخلال فترة زمنية معقولة.

ويسعى أولمرت من خلال كتابه، الذي سيصدر عن دار النشر التابعة لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى استعراض روايته لفترة ولايته التي انطوت على إشكالية؛ حيث إنها بدأت بحرب لبنان الثانية، وتلا ذلك صدور تقرير لجنة فينوغراد الذي أقر بفشل إسرائيل في هذه الحرب، وأدى إلى تراجع شعبيته بشكل غير معهود في إسرائيل، وانتهاء بالحرب على غزة.

ونقلت «معاريف» عن مصادر اطلعت على مضمون كتاب أولمرت قولها: إن الكتاب سيثير ضجة كبيرة بعد صدوره.

وقالت «معاريف: إن أولمرت ما يزال نادماً على ذلك حتى هذا اليوم، وإنه تحدث في اجتماعات مغلقة مؤخراً عن أنه واجه معضلة في ما يتعلق بوقف الحرب.

غزة- ماهر ابراهيم والوكالات