ألمح وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة إلى إمكانية بقاء الصوت الواحد في مشروع قانون الانتخاب الذي ستجري عليه الانتخابات البرلمانية في الربع الأخير من هذا العام، ولكن ليس بصورته الحالية. إلا أن المعايطة أكد في المقابل أن الحكومة لم تنته بعد من مناقشاتها حول الشكل الأخير للمشروع.

وقال في مقابلة مع «البيان» لدى مناقشة الحكومة للمشروع تسمع وجهات نظر مختلفة، مشيراً إلى انه يحلم بتبنى وجهة نظر حول قانون انتخابي يحقق حلاً وسطاً بين جميع الأطراف يتم فيه «الاشتقاق من الصوت الواحد شكلاً يساعد على خلق قوائم وتجمعات».

وأضاف: هناك من يصر على قائمة على مستوى الوطن وأنا في رأيي فإن هذه القائمة من الصعب العمل بها في الوقت الحاضر، بغياب أحزاب سياسية فعلية، ذلك انه يمكن لهذه القائمة أن تتحول إلى شكل سلبي وتؤدي إلى تجمعات في بعض البلدان طائفية وإقليمية.

وتالياً نص الحوار:

الصوت الواحد

قبل البدء فيما جرى في آخر اجتماع بينك وبين أمناء عامي الأحزاب والذي انسحبت فيه المعارضة احتجاجا على ما رأته محاولات حكومية لفرض قانون الصوت الواحد... دعنا نتحدث عن أهداف الاجتماع؟

لم يكن هذا الاجتماع الأول بين وزارة التنمية السياسية والأحزاب للبحث في مشروع قانون الانتخاب، فقد جرت اجتماعات تمهيدية على مستوى ضباط ارتباط من كلا الطرفين، فقد سبقه اجتماعان، وشارك فيهما مدير دائرة الأحزاب، والأمين العام لوزارة التنمية السياسية.

وطلب من الأحزاب إعداد توصيات من أجل التحضير للاجتماع الذي جرى مؤخراً على مستوى الأمناء العامين للأحزاب للنقاش النهائي بعد الاطلاع على كل الاقتراحات، وبالفعل قدمت معظم الأحزاب توصياتها.

وهذا أمر ايجابي بهدف تطوير التعامل والعلاقة بين الحكومة ممثلة بوزارة التنمية السياسية والأحزاب. وللأسف جرى ما جرى في الاجتماع وتمت مقاطعة أحزاب لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة السبعة ولكن شارك في المقابل باقي الأحزاب.

وأنا رأيت هذه المقاطعة بـ «الحرد السياسي» ففي العمل السياسي لا يوجد «حرد»، وللأسف سببه لم يكن صحيحاً ولا مفهوماً.

وكنت أجبت احد المواطنين في ندوة كانت قبل يومين من الاجتماع على تعليق طرحه حول أن الشعب الأردني يرفض مبدأ الصوت الواحد في قانون الانتخاب فأجبته بأن هذا الحديث غير عملي وغير دقيق، فلا نقول إن كل الشعب الأردني مع أو ضد القانون وأن هناك انقساماً في المجتمع حول القانون وحتى في لجنة الأجندة الوطنية هناك آراء، وقد اتفق أعضاء اللجنة على جميع القضايا باستثناء الصوت الواحد، فهناك رأي يتبنى رأي الصوتين ورأي آخر مع الصوت الواحد وبقي الأمر معلقا.

واستشهدت باستطلاعات الرأي القائلة إن ما بين 50% -60% من المواطنين يقولون إنهم مع قانون الصوت الواحد. وكانت آخر دراسة صدرت قبل أشهر لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية انتهى إلى أن هناك ما بين 59% إلى 69% مع قانون الصوت الواحد، وقبلها بعام انتهى استطلاع للرأي في ذات قضية الانتخاب لمركز القدس للدراسات السياسية ذهب إلى نتيجة قريبة.

هذا صحيح... فقد عدت إلى الاستطلاعات ورأيت أن النتائج صحيحة.. ولكني عندما عدت إلى الدكتور نواف التل مدير مركز الدراسات الاستراتيجية وعريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات علقا على الجدل الدائر حول قراءة الاستطلاع بالقول إن الحكومة هي التي تقود العمل السياسي في المملكة ولا يجب أن تستند إلى هذه النتائج..؟

لم يجر في الحكومة أي حوار حول ذلك، ولكنه اجتهاد مني رداً على حوار في ندوة على قضية حسم موضوع إلى أين سيذهب قانون الانتخاب، وبغض النظر عن موقفي الشخصي حول القانون ولكن يجب أن نكون علميين ودقيقين، لان استطلاعات الرأي تقول غير الذي تتحدث عنه بعض الأحزاب.

تريد التأكيد هنا أن الحكومة لم تنته بعد من النقاش حول القانون؟

نعم الحكومة لغاية الآن لم تنته من نقاشاتها حول الكثير من القضايا منها النظام الانتخابي وعدد من القضايا ولكن لم نصل بعد إلى تصور نهائي حول مشروع النظام الانتخابي الذي سوف تتقدم به فهناك العديد من وجهات النظر ولم نتفق على صيغة واحدة بعد، ومثلما هناك وجهات نظر مختلفة سواء في الحكومة أو في خارجها ذات الأمر في المجتمع.

الحكومة والاحزاب

إذن أنت تؤكد انه ليس فقط من السابق لأوانه استخلاص أن الحكومة وصلت إلى قناعة ما، بل تقول إن ما تم قراءته بين السطور في تصريحك كان قراءة خاطئة ليس لها أساس من الصحة؟

بالضبط، فهذا الكلام غير سياسي وغير دقيق، لان لجنة الانتخابات التي شكلت برئاسة رئيس الوزراء لم تنته حتى الآن من أعمالها ولم تخرج بشيء.

بل إن رئيس الوزراء فُهم خطأ عندما قال سوف ننتهي من وضع الملامح العامة وليس القانون خلال شهرين إلى ثلاثة، أي انه ما زال أمامنا وقت طويل. هي القضية بغض النظر ما هي وجهة نظر الحكومة أو وجهة نظري الشخصية، أو وجهة نظر أي جهة.. بل الحوار أساس الديمقراطية، فحتى لو قلت أنا شخصياً أن الصوت الواحد هو الصحيح فليفعل بيننا النقاش، أليست هذه هي الديمقراطية، فلتأت الأحزاب وتقول لنا نحن لا نريد الصوت الواحد بل نريد كذا ولأي سبب نريده.. أليس هذا هو الحوار:

وصفت انسحاب الأحزاب بأنه غير ديمقراطي.. ولكن ألا تعتقد أن التعبير عن الرفض بالانسحاب شكل من أشكال الديمقراطية أيضا؟

لا.. فلو كنت فرضت عليهم شيئا ما.. يمكن أن أفهم الانسحاب، ولكن ما جاءت الأحزاب من أجله هو الحوار.. فكيف انسحب من اجتماع عقد أساسا للحوار فيما بيننا. خاصة وان الأحزاب التي انسحبت شاركت في اجتماعين قبل الاجتماع الأخير، ومباشرة تريد أن تضعني في الزاوية فإما أن انصاع لرأيك وأما تنسحب.. هل هذا هو الحوار؟

هل يمكن القول بما أن الأحزاب لا تريد الصوت الواحد وأنا أريد الصوت الواحد، إذن لا نقاش فيما بيننا وسأفرضه عليهم.. هذا ليس الحوار الذي تريده الحكومة أو الحوار الذي هدفت له.

ثم يجب الانتباه هنا إلى أن قانون الانتخاب يشمل عدة قضايا وليست قضية واحدة، فهناك النظام الانتخابي نفسه، وهناك الإجراءات الانتخابية والتنظيمية وكيف يتم التسجيل والاقتراع والفرز والدوائر الانتخابية..

وكل هذه القضايا مهمة جداً، ولهذا قلنا فلنجتمع ونتحاور، وإن اتفقنا على 60% أو 70% ولا نتفق على الباقي.. أساساً ليس هناك ضرورة أن نكون متفقين بالكلية. بل إن الأحزاب السياسية خلال اللقاء الأخير لم تكن متفقة على جميع القضايا. فبعد أن انسحبت الأحزاب السبعة وبقي الأحد عشر حزبا لم تتفق الأحزاب التي استمرت في الاجتماع فيما بينها على تصور موحد عن قانون الأحزاب.

بل إن مجلس أمناء المجلس الوطني لحقوق الإنسان نفسه لم يتفق على تصور موحد وجرى نقاش موسع حول ذلك.

ولكن كنت قاسياً بحق بعض الأحزاب التي طالبت بالكوتا.. أريد الاستفسار فيما إذا ما طالبت أحزاب لجنة التنسيق المعارضة بالكوتا؟

لا.. لم تكن الأحزاب المنضوية في غطاء لجنة التنسيق هي التي طالبت بالكوتا، بل أحزاب أخرى.

أنت حزبي معروف في الساحة الأردنية قبل أن تكون وزيراً.. ما هو الحد الذي يمكن أن يؤثر فيه الحزبي في قانون الانتخاب في حال أصبح وزيراً...؟

هذا ما كنت أتحدث عنه قبل قليل... هناك وجهات نظر مختلفة حتى داخل الحكومة ولجانها المختلفة وبالحوار يتم الإقناع.. من جهتي أحاول القيام بما أؤمن به ويمكن أن انجح في إقناع الأعضاء بوجهة نظري كاملة ويمكن أن يجري الإضافة عليها. وأنا لدي وجهة نظر حول قانون انتخابي يحقق حلاً وسطاً بين جميع الأطراف.

هل يمكن أن تطلعنا على هذا التصور؟

ما أراه يجمع بين الصوت الواحد.

مع او ضد

تقصد المختلط؟

لا ليس المختلط... فهناك نظام الصوت الواحد الذي له أشكال كثيرة. ويمكن ان يتم الاشتقاق من الصوت الواحد أشكالاً تساعد في خلق قوائم وتجمعات.

وأنا دائماً أقول لا يجوز تقسيم العالم بين الصوت الواحد وضد الصوت الواحد.. وهناك من الأحزاب من يطرح على سبيل المثال أنها مع الصوت الواحد، ولكن على أساس ان تكون الدوائر صغيرة.

أي عدد الدوائر بعدد المقاعد.. أنا هنا اسأل.. وأنا لا اسأل هنا لأني مع أو ضد.. هل يخدم ذلك الحياة الحزبية؟ هناك آخرون يطرحون نظام القائمة على مستوى الوطن إضافة إلى الصوت الفردي على مستوى الدوائر، وهناك من يطرح قائمة على مستوى المحافظة، وهناك أشكال أخرى في مقابل أنها تستطيع خدمة الأهداف التي نريدها.

ولكن هناك من يصر على قائمة على مستوى الوطن وأنا في رأيي أن هذه القائمة من الصعب العمل بها في الوقت الحاضر، بغياب أحزاب سياسية فعلية، ذلك انه يمكن لهذه القائمة أن تتحول إلى شكل سلبي وتؤدي إلى تجمعات في بعض البلدان طائفية وإقليمية.

في سياق هذا الكلام ما هي النقاشات التي تدور حول الدوائر الانتخابية؟

هناك نقاش كبير وهناك وجهات نظر أيضاً متعددة وكلها قد تكون صحيحة، ففي السياسة لا وجود للخطأ والصواب، فهناك وجهات نظر بأهداف متعددة.

هناك نقاشات تتحدث عن دائرة وحدة صغيرة، هناك من يريد البقاء كما هي التقسيمات الحالية، وهناك توسيع الدائرة لتشمل المحافظة وهناك من يرى زيادة عدد النواب وهناك من يريد تخفيض عدد مجلس النواب.. كل ذلك مطروح.. وكلها تمتلك مبررات. وتحمل كذلك ايجابيات وسلبيات.

االتمثيل من حيث الدوائر

هل ما زالت الدوائر الانتخابية تخضع لأسباب ودوافع خارجية؟

دعنا نتحدث بصورة صريحة.. مركز الدراسات الإستراتيجية أقام ندوة حول النظام الانتخابي والدوائر الانتخابية من حيث البعد وعدد المساحة وعدد السكان والقضية التنموية.. انظر قضية التمثيل من حيث الدوائر الانتخابية ليست معادلة رياضية بسيطة..

بل هي رياضيات معقدة للغاية فهناك كثير من المتغيرات التي يجب ان تأخذها بعين الاعتبار، وهي قضية لا تعني بالأساس من أجل خدمة أهداف معينة بقدر ما تعني أنها قضية سياسية يجب أن أخذها بعين الاعتبار.

أنا اعتقد انه وعبر الطريق التدريجي يجب الوصول إلى مرحلة لا يكون فيها كلام عن المقاعد وكم عددها.. وهكذا ولكن يجب ألاّ ننكر أن هناك اتصالاً مباشراً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحل هذه القضية.

وليس من الدقيق سياسياً أن لا نرى المشكلة. فالقضية الفلسطينية في الأردن ليست قضية خارجية فقط وهي تختلف عن جميع البلدان العربية والجميع يدرك ذلك. والأردن مرتبط ارتباطاً مباشرة بهذه القضية والبحث عن حل عادل لها.

ومن أجل ذلك كانت هناك تصريحات واضحة للملك في مؤتمر دافوس وهي تصريحات ظهرت بشكل شديد الوضوح عندما أكد ان الحل الذي يقبل به الأردن هو فقط حل الدولتين وانه ان كان هناك حل في ما يسمى بحل الدولة الواحدة أو الوطن البديل فليكن هذا الحل في الجهة الأخرى.. في الجهة الغربية وهذه رسالة واضحة لان إسرائيل لا تريد حتى الآن الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ولكن القضية الأوضح في حديثه هو انه لا وجود للخيار الأردني وهناك إجماع على هذه القضية. وكان الأردن واضحاً عندما قال إننا نرفض أن تحل الدبابة الأردنية محل الدبابة الإسرائيلية، فالأردن يدعم الشعب الفلسطيني فقط من أجل ما يريد وهو إقامة دولته وهذا شيء متفقون عليه جميعا النظام السياسي والشعبان الأردني والفلسطيني.

فالحل الوحيد هو في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

االاصلاح السياسي

ولكن إلى متى ستبقى القضية الفلسطينية عائقا؟

لا يجب أن تبقى هذه القضية تشكل عائقاً أمام عملية الإصلاح السياسي، ونحن سائرون على هذا النهج الإصلاحي، ويجب أن يكون هناك تطوير الديمقراطية. ولكن عند وضع القوانين هناك معايير دولية تؤخذ في الحسبان دائماً. معايير واضحة ومتفق عليها أساسا. ولكن هناك تجارب محلية تؤخذ دائماً بعين الاعتبار.

كنت أشرت بأنه لا وجود للديمقراطية؟

كان هذا تصريحا مجتزأ وكأنهم قالوا لا تقربوا الصلاة.. إنما قلت إننا نمر في فترة التحول الديمقراطي ولم نصل إلى الحياة الديمقراطية الفاعلة وهو أمر الجميع يعترف به. ومن هنا جاءت وزارة التنمية السياسية.. وإلا ما مبرر وجودها أساساً. وفي حال وجود تنمية سياسية فاعلة لا يوجد مبرر لوجود الوزارة... ولكن في المقابل حققنا خطوات كبيرة للغاية في مجال التنمية السياسية.

ولكن سيبقى الدور على الأحزاب الآن من أجل تطوير الحياة الديمقراطية الفاعلة.. ولكن للأسف لم يتطور المجتمع للتعاطي مع الأشكال الحديثة وهذا ليس في الأردن بل الكثير من الدول العربية. بل إن الناس المؤثرين في المجتمع حتى الآن غير حزبيين فالحزب برنامج سياسي وفكر وتنظيم وناشطون مؤثرون في المجتمع.

والمؤثرون في المجتمع اليوم ليسوا حزبيين. لا يمكن أن تكون هناك أحزاب سياسية فاعلة من دون مجتمع مدني قوي فلا يوجد مجتمع مدني قوي نستطيع أن نبني عليه أحزاباً سياسية وهذا هو الواقع للأسف بعد تجربتي الطويلة.

الاردن والقضية الفلسطينية

الأردن مرتبط ارتباطاً مباشراً بالقضية الفلسطينية وعاشها لحظة بلحظة منذ عشرات السنين، ولا يمكن الفصل بين الأردن والقضية الفلسطينية. ثم جاء قرار فك الارتباط نتيجة لقرارات مؤتمرات القمة ومنظمة التحرير الفلسطينية، ولهذا أقول إنه وبعد قيام الدولة الفلسطينية سنلاحظ أن الكثير من القضايا ستحل في الطريق.

دعني أعيدك إلى استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن المواطنين يرون أن أبرز المعيقات للإصلاحات السياسية لأسباب خارجية مختلفة، سواء القضية الفلسطينية أو الظروف في المنطقة وغيرها. وأنا في رأيي هذا صحيح.

بعيداً عن القضية الفلسطينية ما هي أبرز المعيقات للإصلاح السياسي المرغوب؟

نحن نمر في فترة التحول الديمقراطي، ولم نصل إلى الحياة الديمقراطية الفاعلة ولهذا وزارة التنمية السياسية موجودة، وإلا ما الداعي لوجودها أساسا. ولكننا حققنا خطوات كبيرة في هذا المجال.

ولكن أهم قضية هو أن يكون لدينا حياة حزبية حقيقية تنافسية. وهذه الحياة الحزبية التنافسية تعني أن يكون هناك أحزاب في البرلمان، وعدم وصولنا إلى هذه النقطة هو معيق.

تجارب عالمية

وأشير في السياق، إلى التجربة الألمانية، فالألمان لديهم قانون أحزاب نحن في الأردن أكثر ديمقراطية، فما لدينا أن وزير الداخلية لا يستطيع حل أي حزب إلا بالعودة إلى القضاء ولكن في ألمانيا الوزير يستطيع حل أي حزب والذي بدوره يمكن أن يعود لاحقاً إلى القضاء للاعتراض على القرار.

وسبب ذلك لديهم تجربتهم المريرة مع الحزب النازي ألغى الديمقراطية، وهم لا يريدون إعادة التجربة المريرة التي مرت في منتصف القرن السابق ولا يريدون تكرارها. وعلى سبيل المثال هذا القانون في فرنسا غير موجود ولهذا فإن كل دولة تأخذ في عين الاعتبار تجربتها والنتائج الخاصة التي توصلت إليها ومخاوفها الخاصة، من أجل الحفاظ على الديمقراطية.

عمّان ـ لقمان اسكندر