أعربت الولايات المتحدة عن أسفها من قرار محكمة بريطانية يقضي بالكشف عن معلومات سرية كانت قد زودتها بها في ما يتعلق بتعرض محتجز مسلم سابق في غوانتانامو للتعذيب.

وأصدر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية دنيس بلير بياناً نشر على موقعه على الانترنت أكد فيه أن حماية المعلومات السرية هي أمر ضروري لضمان «أمن قوي وفعّال وتعاون استخباراتي بين الحلفاء».

واعتبر قرار محكمة بريطانية الكشف عن معلومات سرية زودتها بها الولايات المتحدة بالأمر «غير المساعد ونحن نأسف له بشدة».وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا لديهما تاريخ طويل من التعاون الوثيق الذي يستند إلى الاحترام المتبادل في ما يتعلق بالتعامل مع المعلومات السرية.

ولفت إلى أن قرار المحكمة «يخلق تحديات أضافية» غير أنه أكد على استمرار الدولتين في بذل الجهود لمحاربة الجماعات المتطرفة العنيفة. وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قد خسر أول أمس الأربعاء دعوى الاستئناف التي رفعها لمنع نشر معلومات سرية على علاقة بقضية تعرض محتجز مسلم سابق في غوانتانامو للتعذيب.

ورفضت محكمة الاستئناف دعوى ميليباند، وأمرت بنشر المعلومات السرية التي تحتفظ بها أجهزة الأمن البريطانية واعتبرتها تمثل مسألة أساسية للقضية ولا تشكل أي تهديد لأمن بريطانيا القومي، كما يصر وزير الخارجية ميليباند.

وكان الأثيوبي المقيم في بريطانيا بنيام محمد (30 عاماً) اشتكى من تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه في باكستان من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وبعلم أجهزة الأمن البريطانية، ورفع دعوى قضائية لمطالبة الحكومة البريطانية بنشر معلومات تمتلكها عن تعذيبه.

وكانت المحكمة العليا في لندن أجازت في أكتوبر الماضي نشر معلومات استخباراتية أميركية تتضمن تفاصيل عن تعذيب بنيام، لكن وزارة الخارجية البريطانية قررت استئناف الحكم، الذي وصفه ميليباند وقتها بأنه خيّب آمال الحكومة البريطانية وجاء في وقت تواجه فيه المملكة المتحدة تهديداً خطيراً من الإرهاب الدولي .

وأمضى بنيام أربع سنوات في معتقل غوانتانامو بمزاعم تورطه بالتخطيط لتفجير قنبلة قذرة في نيويورك بعد اعتقاله في نيسان 2002 عندما كان يحاول العودة إلى المملكة المتحدة من باكستان ونُقل للاستجواب في المغرب وأفغانستان قبل إرساله إلى غوانتانامو.