تبادل جنود البحرية الأميركية «المارينز» وعناصر حركة طالبان نيران البنادق على مشارف بلدة مرجه، وهي معقل جنوبي للمتشددين حيث يتوقع أن تشن قوات أميركية وأفغانية هجوما كبيرا في الأيام المقبلة، في وقت توعدت حركة «طالبان» بحرب استنزاف في جنوب أفغانستان.
وانضمت قوة أميركية أفغانية مشتركة إلى الشمال، بقيادة اللواء القتالي سترايكر الخامس في الجيش الأميركي أمس، مغلقة طريق الهروب لعناصر طالبان إلى مدينة لاشكار غاه القريبة.
ولم يعلن عن وقوع إصابات في الاشتباكات المتفرقة التي اندلعت فيما يقترب المارينز إلى مشارف المجتمع الزراعي الذي يقطنه 80 ألف إنسان. وقالت قوات المارينز إن «مدافعي طالبان كانوا يحاولون فيما يبدو استدراج الأميركيين إلى معركة أكبر قبل أن تستعد الولايات المتحدة لشن الهجوم الرئيسي».
إلى ذلك، هددت حركة طالبان بشن حرب استنزاف ردا على الهجوم الذي أعلنته القوات الدولية والأفغانية قبل 10 أيام على معاقل الحركة في جنوب أفغانستان وسخرت من إعلانات الائتلاف الإعلامية.
ونقل الناطق باسم المتمردين الإسلاميين يوسف احمدي عن بيان لطالبان على موقع الحركة الالكتروني «سنلجأ إلى التكتيك الذي اعتمدناه في العمليات في ناوا وخانشين، وسنلجأ أساسا إلى عمليات الكر والفر وزرع القنابل على الطرقات» مشيرا إلى العبوات التي تعد السبب الرئيسي لسقوط القتلى في صفوف القوات الدولية.
وأضاف احمدي في البيان «حسب ما رأينا على الأرض فان هذه العملية لا تختلف عن الأنشطة اليومية لقوات الغزو. وان العدو يروج لهذه العملية ويحاول إقناع وسائل الإعلام بأنها اكبر عملية عسكرية رغم ان مرجه منطقة صغيرة جدا».
وذكرت صحيفة «الصن» البريطانية إن الهجمات المشتركة التي نفذتها القوات الخاصة البريطانية إلى جانب نظيرتها الأميركية في الأسبوعين الماضيين ساعدت في تمهيد الطريق لأكبر معركة في أفغانستان حتى الآن ضد مقاتلي طالبان سيشارك فيها 4000 جندي بريطاني.
وأضافت أن «فرق الوحدات الخاصة البريطانية والأميركية اغتالت 50 من قادة طالبان في سلسلة من العمليات السرية في عمق الأراضي الوعرة في إقليم هلمند، هدفت إلى تدمير هيكل قيادة طالبان ووصفتها مصادر عسكرية بأنها حققت نجاحاً كبيراً».
ونسبت «الصن» إلى الرائد البريطاني جيم غرين الذي شارك في صياغة عملية (مشترك) قوله «هذه المرحلة من العملية تركز على إضعاف المتمردين وإعتاق السكان المحليين من قبضة طالبان، وأن وجود القوات البريطانية إلى جانب جنود الجيش الوطني الأفغاني في العمليات حظي على ترحيب الناس الذين يعيشون في معقل المسلحين».
وفي السياق، قام رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أمس بزيارة مفاجئة لكابول، التقى خلالها الرئيس حميد قرضاي وتفقد الجنود الفرنسيين.
وأعلن فيون أن مصير الصحافيين الفرنسيين اللذين خطفا في ديسمبر في أفغانستان «مصدر قلق مستمر بالنسبة إلى فرنسا».وقال فيون خلال مؤتمر صحافي في ختام لقاء مع الرئيس الأفغاني «نعمل بتعاون كبير مع الحكومة الأفغانية للإفراج عنهما. لن نقول أكثر من ذلك لكي لا ينعكس ذلك سلبا على جهودنا»
وأضاف من المؤكد أن فرنسا ستبقى الوقت الذي يتطلبه ضمان الاستقرار في أفغانستان.
وتابع ردا على سؤال حول إعلان فرنسا إرسال ثمانين مدربا عسكريا إضافيا: لقد خصصنا الوسائل اللازمة لانجاز المهمة التي أوكلت إلينا. وان الوسائل الإضافية التي سنرسلها هي جهود تبذل من اجل تدريب الجيش والشرطة الأفغانيين.
ولم يدل فيون بتصريحات إضافية خلال زيارته المفاجئة لأفغانستان لبضع ساعات التي التقى خلالها الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال قائد قوة حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان ويتفقد جنود الكتيبة الفرنسية في هذا البلد.وزار فيون عدة مواقع ينتشر فيها جنود فرنسيون ومنها بصورة خاصة مواقع إعادة اعمار في خدمة الشعب الأفغاني.
وقد وصل عدد الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في أفغانستان منذ اجتياحها إلى 40 في نهاية 2001. ويشارك حاليا حوالي 3750 جنديا فرنسيا في عمليات في أفغانستان منهم 3500 على الأراضي الأفغانية.
