تعهدت الحكومة المصرية بمواصلة دعم القطاع الزاراعي في البلاد، وتحديدا الاستمرار في دعم الدولة للأسمدة في حالة ارتفاع أسعارها عالمياً.

وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري أمين أباظة، إن «الدولة ملتزمة بدعم أسعار الأسمدة في حالة ارتفاع الأسعار العالمية مجدداً»، مشيرا إلى أن «سوق الأسمدة لا تحتاج حالياً إلى تدخل حكومي بعد انخفاض الأسعار العالمية بشكل كبير لتقترب من السعر المحلي».

وأوضح أن «ذلك انعكس إيجاباً بشكل ملحوظ في الموسم الزراعي الماضي بعد توفر مخزون إضافي، مما شجع الوزارة على السماح بزيادة المقررات السمادية بنسبة 25% والتوزيع لجميع الأراضي المحيزة وغير المحيزة».

وأشار إلى أنه «تجري حالياً دراسة السماح لأعضاء الجمعية المصرية لتجار وموزعي الأسمدة بالاشتراك في التوزيع من خلال حصة من إنتاج الأسمدة في شركات قطاع الأعمال العام وتوزيعها تحت رقابة الوزارة، لضمان حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية مع استمرار وجود مخزون استراتيجي لدى بنك التنمية».

ومن جانبه استنكر رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي علي شاكرالاتهامات التي تروجها بعض شركات إنتاج الأسمدة وشركات من القطاع الخاص حول أن الزيادة الأخيرة فى سعر أسمدة النترات وقدرها 300 جنيه للطن تؤول للبنك، مؤكداً أن

« الزيادات الأخيرة فى أسعار الأسمدة يتم إيداعها فى صندوق موازنة دعم أسعار الأسمدة التابع لوزارة المالية والمنشأ بقرار من رئيس مجلس الوزراء عام 2003».

وقال شاكر: «من الضروري أن نتذكر ما حدث نهاية عام 2008 عندما بلغ سعر اليوريا 4500 جنيه للطن وتدخلت الدولة لبيعه للمزارعين بأسعار تصل إلى 1500 جنيه».

وأكدت مصادر رسمية في وزارة الزراعة أن «الدولة تحاول الاقتراب من الأسعار العالمية تمهيداً للتحرير الكامل لسوق الأسمدة العام الحالي، للحد مما تتحمله الدولة من دعم الأسمدة البالغ أكثر من 25%، شريطة استقرار أسعار السوق العالمية».

واتهمت مصادر رفيعة المستوى بالوزارة شركات الأسمدة بمحاولة الحصول على جزء من «كعكة» سوق الأسمدة، وذلك بالاتفاق مع المصانع لجني أرباح «خيالية» في حالة موافقة الحكومة على دخولها فى عمليات تداول الأسمدة والحصول على حصص مباشرة من مصانع الأسمدة فى السوق المحلية أو التصدير إلى الخارج.