أعلنت لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب العراقي (البرلمان) عن إلغاء العديد من المنظمات «لدعمها وارتباطها بالإرهاب»، وكشفت عن وجود آلاف من المنظمات الوهمية أو غير الفاعلة، فيما نفت وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني ذلك، مشيدة بقانون المنظمات غير الحكومية.

وكشف مقرر لجنة مؤسسات المجتمع المدني البرلمانية خالد الاسدي، في تصريح صحفي، عن «وجود تقارير أمنية بشأن قيام عدد من منظمات المجتمع المدني بالتورط بدعم الإرهاب والمشاركة بغسيل الأموال وتشكيل بعض المنظمات كواجهات لأطراف إرهابية من اجل الرصد والحصول على المعلومات». وأشار الاسدي على هامش مؤتمر خاص بالمنظمات غير الحكومية عقد في قصر المؤتمرات ببغداد، إلى انه «تم إلغاء الكثير من المنظمات بسبب دعمها للإرهاب»، منوها بان «اتهام بعض المنظمات بالقيام بأعمال غير قانونية كان غير صحيح نتيجة لمعلومات كيدية وخاطئة، بينما البعض الآخر كان متورطا فعلا بنشاطات غير مشروعة».

وأوضح الاسدي أن «بعض الإحصاءات تشير إلى وجود 6 آلاف منظمة وهمية، وأخرى تتحدث عن وجود 11 ألف منظمة وهمية أو غير فاعلة، بينما المنظمات النشيطة قد لا تتجاوز بضع مئات، إذ لا توجد إحصائية دقيقة، خصوصا أن العدد الأكبر من المنظمات أنشئت من اجل الحصول على مشاريع وانتهت في وقتها». إلا أن مدير العلاقات العامة في وزارة منظمات المجتمع المدني فلاح الياسري نفى وجود منظمات وهمية، وقال إن «هناك منظمات لم تقدم مستمسكاتها بشكل رسمي، وأخرى بدأت بالتأسيس ولم تستكمل إجراءات تسجيلها»، مشيرا إلى «عدم تسجيل أي مؤشرات على عمل منظمات بشكل عام لدعم الإرهاب أو غسيل الأموال، وإنما قد يتورط بذلك أشخاص، وهذه مسألة تخضع للقانون الذي يسري على جميع المنظمات غير الحكومية».

وركز نواب وناشطون يمثلون نحو 250 منظمة مجتمع مدني خلال المؤتمر، على أهمية اعتماد آليات وضوابط محددة لضمان تطبيق قانون المنظمات غير الحكومية بشكل فاعل.

من جانبها، أفادت النائبة ميسون الدملوجي عضو لجنة مؤسسات المجتمع المدني بأن «المؤتمر جاء للقاء ممثلي منظمات المجتمع المدني وتطبيق القانون الخاص بها بشكل فاعل وإيجاد مؤسسات متكاملة والتعامل مع المنظمات الأجنبية وآليات عملها في البلاد»، لافتة إلى أن «القانون سيتعامل مع المنظمات الوهمية على وفق الكشوفات والحسابات المالية التي ستقدم». يذكر أن مجلس النواب اقر الشهر الماضي قانون المنظمات غير الحكومية، في مسعى لتنظيم عملها لخدمة المجتمع المدني.

رسوم

100

اعترفت شركة استرالية لتصدير الحبوب بأنها أعطت «رسوما» للرئيس الراحل صدام حسين في أثناء عقوبات الأمم المتحدة على النظام العراقي السابق، نافية في الوقت ذاته أن يكون ذلك انتهاكا للقوانين الدولية، مبينة أن المنظمة الدولية ووزارتي الخارجية والتجارة الاستراليتين كانتا تعرفان بدفع هذه الرسوم. ونقلت صحيفة «ذي اوستراليان» عن مساهمين أن «الشركة متورطة في سلوك مضلل ومخادع وعليها الكشف عن المعلومات بشأن دفعها رسوم نقل لنظام صدام، وهم يحاولون الحصول على تعويض بحدود 100 مليون دولار».

وكالات