أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق أمس، أسماء المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة من دون أسماء المستبعدين منها، فيما اعتبرت بغداد تصريح رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي بشأن حدوث حرب أهلية في العراق بأنها «خطيرة».
وبحسب مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن «مجلس المفوضين صادق على اسماء المرشحين الذين سيشتركون بانتخابات مجلس النواب (البرلمان) في السابع من الشهر المقبل بعد تدقيقها وحذف المزورين والعسكريين المستمرين في الخدمة من منتسبي القوات المسلحة ومن لديه ملفات جنائية مخلة بالشرف والمشمولين بقانون هيئة المساءلة والعدالة».
وضمت قائمة المرشحين للانتخابات التي نشرتها المفوضية على موقعها الالكتروني أمس، 6172 مرشحا. إلا أنها خلت من بعض الأسماء البارزة التي شملتها قائمة الاستبعاد، من بينها ظافر العاني وصالح المطلك، القياديان البارزان في القائمة الوطنية العراقية المكونة من ائتلاف يتزعمه الدكتور رئيس القائمة، رئيس الوزراء الاسبق، إياد علاوي.
ففي بغداد لوحظ تنافس ابرز السياسيين على المقاعد البرلمانية من خلال ترؤسهم القوائم، إذ إن رئيس الوزراء نوري المالكي ترأس أسماء قائمة ائتلاف دولة القانون في بغداد، وإبراهيم الجعفري ترأس الائتلاف الوطني العراقي، ومثال الآلوسي قائمة مثال الآلوسي للأمة العراقية، وإياد علاّوي «العراقية»، ورئيس مجلس النواب وإياد السامرائي «قائمة التوافق العراقي»، ووزير الداخلية جواد البولاني «ائتلاف وحدة العراق»، وحميد مجيد موسى «قائمة اتحاد الشعب»، وغيرهم.
كما لوحظ أن هناك أسماء رشحت على محافظات أخرى أو جاءت بترتيب متأخر، فمثلا جاء ترتيب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالتسلسل 15 على بغداد عن قائمة «العراقية»، فيما رشح نائب رئيس الجمهورية الآخر عادل عبد المهدي عن محافظة ذي قار عن الائتلاف الوطني العراقي، وخالد العطية نائب رئيس مجلس النواب عن محافظة القادسية في ائتلاف دولة القانون، ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي عن محافظة البصرة بائتلاف دولة القانون، ورافع العيساوي عن العراقية في الأنبار، وهوشيار زيباري وزير الخارجية عن قائمة التحالف الكردستاني في نينوى، واُسامة النجيفي عن العراقية في نينوى، وهادي ألعامري عن الائتلاف الوطني في ديالى.
يشار الى ان الهيئة التمييزية ما تزال تنظر في طعون تقدم بها مئات المرشحين الذين استبعدوا عن المشاركة بالانتخابات بدعوى صلتهم بحزب البعث المنحل بينهم النائبان السنيان المطلك والعاني.
يذكر أن اليوم الجمعة سيشهد انطلاق الحملات الانتخابية رسميا للمرشحين الذين تم إعلان أسمائهم، بينما يترقب المقدمون للطعون نتائج الهيئة التمييزية.
إلى ذلك، وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ تصريح رئيس الوزراء العراقي الاسبق رئيس القائمة الوطنية العراقية إياد علاوي بشأن حدوث حرب أهلية في العراق في حالة رفض هيئة المساءلة والعدالة مشاركة مئات المرشحين في الانتخابات المقبلة بأنها «خطيرة» و«غير موفقة».
وقال ان هذه التصريحات «خطيرة وغير موفقة ربطت بين الحرب الأهلية وبين ابعاد أشخاص قلائل عن الاشتراك بالانتخابات، وأن هذا الربط يعني أنهم من يتسببون بالحرب الأهلية».
ونقل الموقع الالكتروني الخاص بالدباغ أمس، تأكيده بأن للعراقيين كل الحق لتحصين الهيئة التشريعية من عناصر ليست موالية للنظام الجديد في العراق «وهذا بالضبط ما حصل في ألمانيا التي لا تزال تفرض حظراً على الحزب النازي بعد مرور جيلين على الحرب التي تسبب بها».
ودعا الدباغ الى ضرورة تقوية وتهذيب مؤسسات الدولة التي لا تزال في طور البناء وعليها بعض الملاحظات في تشكيلها وطريقة عملها وأن يعمل الجميع لإصلاحها وإبعاد التجاذبات السياسية عنها لأنها مؤسسات ثابتة للدولة وتبقى بعد تغيير الحكومات.
في غضون ذلك استبعد نائب رئيس الوزراء في إقليم كردستان العراق آزاد برواري، مقاطعة كتل كثيرة للانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب استبعاد مرشحين تابعين لها من هيئة المساءلة والعدالة، وأشار إلى ضرورة عدم السماح لبعثيين «أجرموا» بحق الشعب العراقي بأن يصبحوا واجهات سياسية وعسكرية وأمنية، داعيا إلى العمل على تكريس مبدأ التوافق السياسي في الحكم.
وقال برواري في حديث لعدد من وسائل الأعلام، وهو يرد على سؤال عن تهديد عدد من الكتل السياسية العراقية بالانسحاب من الانتخابات بسبب إقصاء مرشحين تابعين لها، «لا أعتقد أنهم جادون في الموضوع، هذا يأتي ضمن السجالات السياسية الحالية في بغداد». وكانت كتل عدة، أبرزها العراقية برئاسة إياد علاّوي هددت مؤخراً بمقاطعة الانتخابات، بسبب قرارات الإقصاء بحق المرشحين الصادرة من هيئة المساءلة والعدالة.
مراكز
167
ر مكتب الانتخابات العراقية في سوريا حيدر عبد علاوي أن مفوضية الانتخابات العراقية وقعت مع وزارة الخارجية السورية مذكرة التصويت، موضحاً أن 32 مركزاً انتخابياً موزعاً على محافظات دمشق وريفها وحلب وحمص ستفتح أبوابها أمام اللاجئين العراقيين.
وقال علاوي إنه «سيتم فتح 32 مركز اقتراع بواقع 167 محطة لتخدم ما يزيد على 200 ألف ناخب مؤهل، وعملنا الأساس سيكون في دمشق وريفها كما ستكون هناك مراكز اقتراع في حلب وحمص».
دمشق-أحمد كيلاني
