المفاوضات النووية الأميركية الأردنية في «مرحلة متقدمة»

المفاوضات النووية الأميركية الأردنية في «مرحلة متقدمة»

أفادت مصادر أميركية بأن المملكة الأردنية والولايات المتحدة الأميركية باتتا في «مرحلة متقدمة» من مفاوضات حول تدشين تعاون نووي سلمي. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن السفير الأردني لدى واشنطن، الأمير زيد بن رعد تعبيره عن ثقته في إمكانية الانتهاء من الاتفاقية في «القريب العاجل». ونقلت «وول ستريت جورنال» الأميركية، استناداً إلى معلومات من مسؤولين أردنيين وأميركيين، أن انجاز المفاوضات، التي بدأت في عهد الإدارة الجمهورية السابقة برئاسة جورج بوش في العام 2008، بنجاح سيجعل من الأردن ثاني دولة عربية، بعد دولة الإمارات، تبدو قريبة من الحصول على مساعدة نووية من الإدارة الأميركية.

لكن الصحيفة ألمحت إلى أن الاتفاق مع الأردن قد يتعثر في الكونغرس مشيرة إلى أن أي اتفاقية تُبرم ستكون معاهدة دولية، ويجب أن تخضع لموافقته، لكنها في المقابل أبدت ثقة في تمرير الاتفاقية نظراً لارتباط الأردن بمعاهدة سلام مع إسرائيل، وإن أشارت إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما ستشترط لتمرير الاتفاقية، بحسب المعلومات التي استقتها من مشاركين في المفاوضات، قبول عمّان بتقديم الضمانات على عدم تخصيب اليورانيوم محلياً في المستقبل، ونقل اليورانيوم إلى دولة ثالثة من أجل تحويله إلى وقود نووي، والتوقيع على اتفاقية منع الانتشار النووي.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن المسؤولين الأردنيين أكدوا علنا الطبيعة السلمية لبرنامجهم النووي مع استعدادهم لإعطاء الضمانات المطلوبة لنقل اليورانيوم إلى دولة ثالثة من أجل تخصيبه.

وربطت الصحيفة بين هذه المفاوضات التي يجريها الأردن وتعهدات كان قطعها الرئيس أوباما بمساعدة الدول النامية التي تسعى إلى برامج طاقة نووية سلمية مقابل ضمانات بأنها لن تسعى إلى صناعة قنبلة نووية. كما أشارت إلى أن المفاوضات «تجري في وقت الذي تعجل فيه إيران من إنتاجها للوقود النووي.. ما يعزز احتمال توسيع نطاق سباق التسلح في الشرق الأوسط»، بحسب تعبير الصحيفة، التي أشارت أيضاُ إلى أن أي اتفاق أميركي أردني سينص على تزويد الأردن بالمعدات النووية والبنية التحتية، والوقود النووي، إلى جانب نقل الخبرات والمعرفة. ونقلت «وول ستريت جورنال»عن الأمير زيد بن رعد قوله إنه واثق من الانتهاء من الاتفاقية في المدى القريب. كما كشفت أن مستشار وزارة الخارجية الأميركية المسؤول عن الشؤون الأمنية الدولية إلين تاوسشر قام بزيارة غير معلنة إلى العاصمة الأردنية عمان في ديسمبر الماضي لمناقشة مسودة الاتفاق مع القيادة الأردنية والمسؤولين عن البرنامج النووي الأردني. لكن أحد مساعدي تاوسشر رفض إفادة «وول ستريت جورنال» عن مدى التقدم المنجز، واكتفى بالقول: «نواصل العمل مع زملائنا الأردنيين لإنجاز.. اتفاق».

الى ذلك، اقر مجلس الوزراء الاردني اتفاقية لتعدين اليورانيوم في وسط الاردن المنوي توقيعها بين الحكومة الاردنية وهيئة الطاقةالاردنية وشركة اريفا الفرنسية.

وتبلغ مدة الاتفاقية وفق بيان صحافي 25 عاما، وسيتم تمويل التنقيب والتعدين واستخراج اليورانيوم من خلال تمويل خارجي وبمساهمة من شركة «اريفا» الفرنسية دون ان تتحمل الخزينة الاردنية اي اعباء مالية ودون ان تقدم الحكومة اية كفالات او ضمانات.

ترجمة - نضال حمدان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات