قتل 12 عسكريا يمنيا و24 متمردا حوثيا في معارك طاحنة دارت في محوري حرف سفيان وصعدة في شمال اليمن وسط استعدادات لانهاء الحرب، حيث اعلنت احزاب المعارضة اليمنية المنضوية في اطار تكتل اللقاء المشترك استعدادها للمشاركة في لجان وقف اطلاق النار في صعدة، اضافة الى عودة نوابها الى البرلمان بعد شهرين من مقاطعة جلساته.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية ان« قوات الجيش تخوض معارك عنيفة مع المتمردين الحوثيين في حرف سفيان وصعدة والملاحيظ بالقرب من الحدود مع السعودية، وقد كثف الطيران طلعاته وشن غارات على مواقع للحوثيين على شرق وادي علبة في حرف سفيان».
واضافت ان «خمسة جنود و13 عنصرا من جماعة الحوثي لقوا مصرعهم واصيب عدد آخر بجروح في مواجهات عنيفة دارت مساء اول امس، في اعقاب هجوم مباغت نفذه الحوثيون على منطقة بركة الشمسي في محور حرف سفيان في محافظة عمران الشمالية».
اما في محور صعدة، فقد اوضح مصدر عسكري آخر ان «سبعة جنود و11 حوثيا لقوا مصرعهم في منطقة آل عقاب في ضواحي مدينة صعدة وان المعارك ما زالت مستمرة».
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان مصدر في الجهة التي تتولى الوساطة لانهاء حرب صعدة أن رد الحكومة اليمنية على تصور الحوثيين لتنفيذ الشروط الستة يشمل الموافقة على مشاركتهم في اللجان الميدانية، وإطلاق معتقلي الجماعة، وعدم انتقاص أي حق من حقوقهم كمواطنين.
الى ذلك أوضحت وزارة الدفاع اليمنية في بيان انه «سيتم تشكيل لجنة من اعضاء مجلسي النواب والشورى للاشراف على تنفيذ النقاط الست واحلال السلام في محافظة صعدة».
وقال البيان إن«اللجنة ستباشر عملها فور الإعلان عن انتهاء العمليات العسكرية والبدء بالإشراف والمتابعة على فتح الطرقات وإنهاء التمترس من قبل الحوثيين وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق سراح المعتقلين على ذمة الحرب ما عدا من عليهم قضايا جنائية منظورة أمام المحاكم وسيبت القضاء بشأنهم». وأشارت إلى إن «اللجنة ستعمل على وضع الترتيبات اللازمة لعودة النازحين الذين خرجوا من قراهم إلى المخيمات جراء الحرب».
وأكدت الوزارة انه «سيتم تشكيل لجنة لمعالجة الآثار المترتبة على الحرب في الإطار المادي والاجتماعي، ومنها ما يتصل بتحقيق صلح عام يمنع حدوث أي ثارات أو اعتداءات أو عمليات انتقام تكون قد خلفتها الحرب».
في هذه الاثناء، اعلنت احزاب المعارضة اليمنية المنضوية في اطار تكتل اللقاء المشترك استعدادها للمشاركة في أي جهد لوقف الحرب في صعدة، واعلنت ايضاً عودة نوابها الى البرلمان بعد شهرين من مقاطعة جلساته وقالت انها مستعدة للحوار مع الحزب الحاكم على الاصلاحات السياسية والقانونية.
وفي مؤتمر صحافي لقيادة اللقاء المشترك قالت المعارضة انها مستعدة لمواصلة الحوار مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم حول اتفاق فبراير الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات النيابية لمدة عامين.
وفي بيان وزعته خلال المؤتمر الصحافي رحبت المعارضة بجهود وقف الحرب في صعدة، وقالت انها مستعدة للمشاركة في أي جهد من شأنه ان يساهم في ايقاف هذه الحرب ويحل ازمة النازحين من المواجهات ويمنع عدم حدوثها مرة اخرى.
وقالت ان «موقفها هذا ينبع من مناهضته للحرب ونهج العنف والقوة، وطالبت بضرورة تطبيع الحياة السياسية وتهيئة المناخات ملائمة للحوار واجراء مصالحة وطنية شاملة، كما اعلنت عودة نوابها الى البرلمان بعد شهرين من مقاطعة جلساته».
بيان المعارضة شدد كذلك على دور اشقاء اليمن واصدقائها في دعم ومساندة خيارات الاصلاح السياسي والديمقراطي في اليمن وردم هوة عدم الثقة بينها وبين السلطة، ورعاية وإنجاح الحوار الوطني الشفاف والشامل وضمان آليات تنفيذ نتائجه لإنقاذ البلاد من الانهيار.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات