اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بشن حرب مفتوحة ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة من أجل إفراغ المدينة منهم، في وقت كشفت مؤسسة «المقدسي» عن تخصيص بلدية الاحتلال في القدس مبلغ 7 ملايين شيكل لتنفيذ عمليات الهدم في حي سلوان في المدينة المحتلة.
وقال مسؤول ملف مدينة القدس في حركة «فتح» حاتم عبد القادر لإذاعة «صوت فلسطين» : «هذه الحرب تجري على كافة المستويات ضد المقدسيين وتشارك فيها كل مكونات الحكم في إسرائيل على المستوى السياسي والأمني والقضائي». وأضاف أن «إسرائيل تشن حربا غير مسبوقة على كافة الأحياء الفلسطينية في المدينة المقدسة وتسابق الوقت لفرض وقائع جديدة فيها».
وذكر عبد القادر أن «إسرائيل تعمل على تهويد القدس بشكل كامل من خلال إحداث خلل في التركيبة السكانية في المدينة لصالح المستوطنين وهو ما يفسر عنف الهجمة التي تتعرض لها القدس هذه الأيام». كما اشار إلى «الهجمة الإسرائيلية الشديدة منذ أيام على مخيم شعفاط القريب من القدس وهو مخيم اللجوء الوحيد في المدينة» ، متهماً تل أبيب
بالسعي لإزالته من مكانه «لأنه يمنع تواصل مستوطنتي كريات زئيف من شمال القدس ومستوطنة التلة الفرنسية في جنوبها».
هدم منازل
كشفت مؤسسة «المقدسي »عن مسودة الإستراتيجية المزمع تنفيذها في حي سلوان، وتخصيص بلدية الاحتلال في القدس مبلغ 7 ملايين شيكل لتنفيذ عمليات الهدم في الحي هذا العام.
وأوضحت المؤسسة في تقرير أصدرته امس أن «الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) كان قد ناقش خلال جلسة طارئة بادر إليها أربعة من أعضاء الكنيست ينتمون إلى قوائم يمينية، منع تنفيذ القرار القضائي الصادر بحق مبنى جمعية (عَطيرت كوهنيم) الاستيطانية في قلب الحي الفلسطيني في سلوان والقاضي بإخلاء المستوطنين وإغلاق المبنى منذ العام 2007 ».
كما تطرق التقرير لكشف رئيس بلدية الاحتلال في القدس نيربركات خلال الجلسة «عن السياسة التخطيطية الجديدة، حيث من المفترض أن توفر هذه السياسة زيادة كبيرة لعدد طوابق ونسب البناء مقارنة بتلك المشار إليها بالمخطّط المصدّق عليه، وتوفير الحلول العديدة للزيادة الطارئة على عدد الوحدات السكنية في المنطقة، إضافة إلى توفير الحلول للضائقة السكنية القائمة.
وعمليًا فإن 90% من تجاوزات البناء هناك سيتم إلغاؤها والتصديق على هذا البناء نظريًا، وقد تمّ اختيار منطقتين كنموذج لتنفيذ هذه السياسة الجديدة وهما حي البستان في سلوان، والمنحدرات الغربية لسلوان حيث يتواجد(بيت يونتان).
وبين التقرير أن «تصريحات جهات رسمية إسرائيلية مختلفة، كرئيس بلدية القدس الغربية نيربركات ووزير البناء والإسكان الإسرائيلي أرئيل أطياس، بشأن مخطّطات بناء لصالح السكّان الفلسطينيّين في شرق القدس، هي في أغلب الحالات ذر للرماد بالعيون وما هي الى ضريبة كلامية تهدف إلى صدّ انتقادات دولية، من جهة، ولتبييض البناء الاستيطاني (مثل بيت يونتان)، من جهة أخرى».
ويأتي ذلك في ظلّ عدم قيام سلطات الاحتلال بواجباتها على صعيد الخدمات والبنى التحتية الأساسية لسكان شرق القدس كتوفير المخططات الهيكلية والتنظيمية بما يتلاءم النمو الطبيعي للسكان وبالتالي استخدام حقيقة غيابها ضد السكّان أنفسهم.
وقالت «المقدسي» في تقريرها إن «السياسات الجديدة التي طرحها رئيس بلدية القدس الغربية نظرية وغير قابلة للتطبيق، ويكمن الهدف الحقيقي في السياسة الجديدة في إضفاء الشرعية على مبنى المستوطنين والمسمى (بيت يونتان)».
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات