اتهمت نيابة أمن الدولة العليا في مصر أمس نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمود عزت، في إطار التحقيقات مع أفراد الجماعة المعتقلين منذ أيام، بقيادة تيار تكفيري.

وبدأت نيابة أمن الدولة منذ الثلاثاء التحقيق مع 16 قياديا في جماعة الإخوان المسلمين بينهم محمود عزت إضافة إلى عضوين في مكتب الإرشاد، أعلى هيئة تنفيذية في الجماعة.

وكانت أجهزة الأمن المصرية شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف قيادات الجماعة في القاهرة والمحافظات فجر الاثنين شملت عضوي مكتب الإرشاد د. عصام العريان ود. عبدالرحمن البر إضافة إلى 13 آخرين من قيادات الجماعة في ست محافظات إقليمية.

وذكرت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة أن النيابة وجهت للمعتقلين اتهامات هي الأولى من نوعها لقيادات الجماعة، وهي تكوين تنظيم ينتمي إلى منظر الجماعة سيد قطب يقوم على منهج التكفير ومحاولة تنظيم معسكرات مسلحة للقيام بأعمال عدائية داخل الأراضي المصرية.

وأضافت أن النيابة وجهت للمعتقلين اتهامات «الانضمام لجماعة محظورة، الغرض منها منع مؤسسات الدولة العليا من ممارسة أعمالها، والإضرار بالأمن والسلم الاجتماعي، إضافة إلى حيازة أوراق ومطبوعات تروج لأفكار الجماعة المحظورة».

وكانت الجماعة أوضحت أن المعتقلين ألقي القبض عليهم في محافظات عدة بينها القاهرة والجيزة والإسكندرية والدقهلية والشرقية وأسيوط والغربية.

ويرى مراقبون أن حملة الاعتقالات الأخيرة في صفوف الجماعة تهدف لتحجيم مكاسب الجماعة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومنعها تكرار النجاح الذي حققته في انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الاولى في البرلمان المصري) في العام 2005، والتي نجحت الجماعة خلالها في الفوز بـ 88 مقعداً من مقاعد مجلس البرلمان المصري البالغة 454 مقعدا.

ومن المقرر ان تجري انتخابات التجديد النصفي لمجلس «الشورى»، الغرفة الثانية بالبرلمان، بعد ثلاثة شهور، كما أن انتخابات مجلس الشعب ستجرى في أكتوبر للعام الجاري. لكن الجماعة أكدت في بيان على موقعها عبر الانترنت أن الاعتقالات لن تثني «الإخوان المسلمين» عن المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى وانتخابات مجلس الشعب.

وبالرغم من حظرها في العام 1954، إلا أن الجماعة المحظورة رسميا تتمتع بوجود واسع في المجتمع المصري وتشارك بقوة في انتخابات النقابات والاتحادات المهنية والتجارية والمجالس المحلية.