رفضت إيران أمس العرض الأميركي لها بتزويدها بنظائر طبية مقابل وقف زيادة تخصيب اليورانيوم، فيما تعتزم الولايات المتحدة زيادة الضغط على القيادة الإيرانية على خلفية الملف النووي لطهران.
كما تخطط أيضا لفرض عقوبات خاصة ضد الحرس الثوري الذي يعد بمثابة دعامة للنظام، بينما اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية أن الإشكالية في ملف إيران النووي هي في غياب الثقة بينها وبين المجتمع الدولي وحاجة الغرب إلى مزيد من الضمانات.
ورفضت إيران العرض الأميركي بالسماح لها بالحصول على النظائر الطبية مقابل امتناعها عن زيادة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%، واصفة العرض بأنه «غير منطقي». وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنبرست لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ايرنا) أن «إغلاق المفاعل أو وقف إنتاج (النظائر) الطبية ليس حلا. والحل هو أن يتعاون الطرف الآخر لزيادة (عدد) هذه المفاعلات، وتلبية احتياجات المرضى».
عقوبات أو طرق أخرى
من جهة أخرى، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز في تصريحات لمجلة «شتيرن» الألمانية تنشرها اليوم الخميس أن الولايات المتحدة ستبحث عن طرق أخرى خارج الأمم المتحدة حال عارضت دول لها حق الفيتو في مجلس الأمن، مثل الصين، أي قرار بفرض المزيد من العقوبات ضد طهران.
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن الولايات المتحدة تعد لاتخاذ إجراءات عقابية أكثر صرامة ضد الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن الحرس يدير شبكة من الشركات والمصارف والمنشآت الأخرى.
قلق خليجي
إلى ذلك، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية، رداً على أسئلة صحافيين بشأن الموقف من قرار إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المئة، إن «الإشكالية في ملف إيران النووي تتمحور بشأن غياب الثقة بين إيران والمجتمع الدولي والشكوك في نوايا طهران وتوجهاتها خاصة تجاه تخصيب اليورانيوم، وبالتالي الحاجة الغربية إلى مزيد من الضمانات والتطمينات».
وأضاف العطية، على هامش لقاء بين رجال أعمال سعوديين وقطريين في الرياض، إن «اتخاذ قرارات منفردة لن يؤدي إلا إلى المزيد من عدم الثقة والتعقيدات في هذا الملف الحساس والمطلوب في هذه المرحلة المزيد من الجهد الدبلوماسي، للتقريب بين وجهتي نظر الدول الغربية وإيران فيما يخص تبادل اليورانيوم المخصب من خلال مواصلة المشاورات».
وأكد على أن الشفافية مطلوبة، وأن على إيران الالتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص، لضمان حقها في الحصول على طاقة نووية للأغراض السلمية.
وكرر الأمين العام لمجلس التعاون موقف دول المجلس المؤكد على حق الدول في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية في إطار الاتفاقية الدولية ذات الصلة، ووفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وطالب بأن تطبق هذه المعايير على جميع دول المنطقة من دون استثناء بما في ذلك إسرائيل.
من ناحية أخرى أعلنت الولايات المتحدة أمس تشديد عقوباتها على إيران مستهدفة بشكل خاص المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أنها «اتخذت إجراءات إضافية في إطار تطبيق العقوبات الأميركية ضد الحرس الثوري الإيراني، تستهدف شخصا وأربع شركات» مرتبطة به سيتم تجميد أموالهم.
(وكالات)