كشفت وزارة حقوق الإنسان العراقية أن العراق رفع تحفظه عن المادة التاسعة من اتفاقية «سيداو» الخاصة بمنح جنسية الأم إلى الأبناء،فيما تسعى لإعداد دراسة إلغاء التحفظ على المادة الثانية من الاتفاقية.

وقالت رئيسة قسم المرأة في الوزارة سوسن البراك إن «العراق كان قد صادق على الاتفاقية الخاصة بإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 1986، إلا انه تحفظ على أربع مواد منها، لمخالفتها التشريعات الإسلامية والعادات والتقاليد في المجتمع العراقي».

وأوضحت أن «هذه المواد تشمل المادة التاسعة التي تم إلغاء التحفظ عليها»، موضحة أن« هذه المادة تتضمن إعطاء المرأة حقوقا مساوية للرجل في منح الجنسية لأبنائها».

وبهذا الشأن بينت البراك أن«الوزارة قدمت عام 2007 مشروع قانون إلغاء التحفظ على هذه المادة من الاتفاقية عن طريق إعداد دراسة خاصة بذلك، شاركت فيها عدة وزارات مثل العدل والداخلية»، منوهة الى أنه« لا جدوى من التحفظ عليها لاسيما بعد أن أزال الدستور العراقي النافذ الصادر عام 2005 الأثر القانوني للتحفظ المذكور.

وفقا للمادة 18 منه، التي نصت على (يعد عراقيا كل من ولد لأب عراقي وأم عراقية، على أن ينظم ذلك بقانون)، إضافة إلى قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 الذي نظم هذه المسألة».

وأفادت بأن «مجلس الوزراء أصدر مؤخرا قرارا بإلغاء ذلك التحفظ»، مشيرة إلى أن« الإلغاء سيتم العمل بموجبه ما أن يصادق عليه مجلس النواب».

وأضافت أن المادة الأخرى التي تتحفظ عليها البلاد من اتفاقية «سيداو» هي المادة الثانية الخاصة بالمساواة المطلقة بين الزوجين قبل الزواج وبعده وما يشمله من المساواة في منح المهر ومؤخر الزواج وغير ذلك، كونه مخالفا للشريعة الإسلامية التي تنطلق من مبدأ أن الرجل هو المسئول عن المرأة، لذا ما زال العراق يتحفظ عليها.

وفي السياق نفسه، بينت البراك أن« الوزارة ستتبنى خلال المرحلة المقبلة إعداد دراسة لإمكانية إعداد مشروع لإلغاء التحفظ على هذه المادة، ليتم في ضوئها تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، على أن لا يكون ذلك مخالفا للشريعة الإسلامية».

وأكدت «ضرورة تشريع أو سن قوانين للقضاء على أية حالة تداخل قد تحدث في القوانين، إضافة إلى إلغاء مجمل القوانين التي تكرس مبدأ التفرقة بين الجنسين وفق دراسات ستعرض على لجنة من الخبراء والقانونيين».

كما لفتت البراك إلى أن« المادة الأخرى التي يتم التحفظ عليها هي المادة السادسة عشرة التي تتعلق بالعلاقات الأسرية بين الزوجين، إذ تتضمن أن تمنح المرأة المتزوجة اسم عائلة الزوج وإلغاء اسم عائلتها، وهذا ما يخالف العرف العشائري السائد في البلاد».

وأضافت أن «هذه المادة تتضمن أيضا منح مطلق الحرية للمرأة (للإنجاب خارج الزواج)، ومنح المولود اسم عائلة الأم، وهذا أيضا مخالف بكل الأشكال للشريعة الإسلامية».

ونوهت بان «المادة 23 المتحفظ عليها هي مسألة التحكيم بين الدول في ما يخص فض النزاعات التي تحدث داخل الدولة بشأن بنود هذه الاتفاقية».