أعلن وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن بلاده ستنظر في الادعاءات الواردة في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بشأن تعذيب موقوفين في قضايا أمنية، مؤكدا التزام المملكة بشكل تام بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وشدد الشيخ خالد آل خليفة على انه «إذا ثبت خلال النظر في هذه الادعاءات بأن أي منها قد وقع، بما يتعارض مع القانون ومع الاتفاقيات الدولية، فسيتم إحالة هذه المسائل إلى الجهات ذات الصلة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. وفي هذا السياق، فإن البحرين تدين، بكل صراحة، أي معاملة مهينة لأي فرد قيد الاحتجاز ولن تتهاون مع أي مخالفة في هذا الشأن».

وشدد الوزير البحريني على أن بلاده تلتزم التزاماً تاماً بأعلى المعايير الدولية فيما يتعلق بمسائل حقوق الإنسان، إضافة إلى كونها طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية والمهينة، وبالعهدين الدوليين للحقوق السياسية والمدنية، وبالميثاق العربي لحقوق الإنسان، فان دستورها يضمن حقوق الإنسان في المملكة ويعزز من ذلك عدد واف من القوانين المتعلقة بالجنايات والعقوبات التي تحمي المقبوض عليهم الذين يواجهون العدالة من تعرضهم للمعاملة المهينة.

وبشأن المقاطع التي وردت في التقرير عن مخالفات بشأن حقوق الإنسان أكد الوزير أن حكومة بلاده «تعاونت مع المنظمة بشكل كامل وشفاف في إعداد تقريرها وذلك عن طريق فتح سجلاتها الرسمية وترتيب اللقاءات مع مسؤولي النيابة والمسؤولين الحكوميين، إلا أن التقرير قد صدر قبل أن تستكمل مملكة البحرين تقديم المعلومات المطلوبة، إضافة إلى تضمنه مسائل تتطلب ردودا إضافية مناسبة».

وقال إن البحرين ستستمر في العمل مع منظمة مراقبة حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات غير الحكومية ذات الصلة لضمان استمرار تطبيق المعايير الدولية بالمملكة وحماية حقوق الإنسان فيها كمبدأ أساسي لسيادة القانون.

وكان وكيل وزارة الداخلية ورئيس لجنة حقوق الإنسان في الوزارة العميد طارق مبارك بن دينة أكد في وقت سابق أن تقرير هيومن رايتس ووتش يفتقد إلى الموضوعية والحيادية، واتهمه بأنه «انطلق من قناعة مسبقة بوجود تعذيب وحاول البحث عن أدلة لدعم وجهة نظره حتى ولو كانت ضعيفة دون سند أو دليل» وشدد على أنه فاقد للمصداقية.

المنامة - غازي الغريري