تستعد بلدة الحويجة، وهي من كبرى المناطق العربية في مدينة كركوك العراقية، للانتخابات العامة المقررة في مارس المقبل في ظل أجواء انتخابية غير مشهودة أملا في تحقيق مكاسب في البرلمان الجديد.
واعتبر المرشح ضمن «ائتلاف دولة القانون» خيري ناظم العاصي، انه اختار القائمة التي يتزعمها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، لثقته «في سياسة ونهج رئيس الوزراء نوري المالكي ولمساهمته في قبر الطائفيين والقوميين ودعاة الفتن». وأضاف: «أشعر أن هذا الرجل حقق كثيرا من الأمن والاستقرار.. وأعاد الحياة إلى مدن العراق.. ورغم انه لم يستطع أن يحقق كل شيء.. لكنه وضع اللبنات الأولى لدولة العدل والقانون وهو بحاجة للدعم والمضي للأمام».
أما خصمه الشيخ إبراهيم نايف المهبري المرشح عن «القائمة العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي فقال: «إنني مرشح ضمن القائمة ولم أترشح للانتخابات السابقة وسأسعى لضمان حقوق العرب في كركوك وعراقية المدينة وتأمين العيش الكريم للمزارعين والفلاحين..
وإعانتهم وإعادة تنشيط فرص العمل لهم». واعتبر أن «دخول شخصيات وطنية أجبرني بضغط الأهالي والرموز للدخول في الانتخابات لأكون الصوت العربي المعتدل الذي يسعى لأمن ووحدة العراق وضمان حقوق شعبه وسيادتهم وكرامتهم على أرضهم ودعم مؤسساتهم الأمنية المهنية».
وأوضح المرشح عن جبهة «التوافق» العراقية عبدالرزاق محمد الجبوري أنه رشح نفسه ل«المساهمة في رفع الحيف الذي وقع على أهلنا في مدننا والظلم الكبير من جراء الاعتقالات والتهميش والإقصاء ولإيصال رسالة تؤكد عراقية كركوك ورفض ضمها إلى إقليم كردستان وستكون في حضن الوطن الكبير العراق الموحد بكل مكوناته وشعبه».
وأضاف أن «الحويجة اليوم أكثر حرصا على المشاركة وضمان تمثيل كبير في البرلمان المقبل رغم تعدد القوائم وتشتتها لكن الناس أكثر وعيا من السابق بعد زوال التهديد عنهم فهم أحرار بالاختيار والتقدير».
ويسعى المرشحون في هذه البلدة للعمل من أجل إطلاق سراح مئات من أبناء البلدة المعتقلين وإنهاء معاناتهم.
وتضم بلدة الحويجة أكثر من 85 قرية وهي مركز العرب بمحافظة كركوك وتمتاز بأراضيها الزراعية، كما تمتد عبر أراضيها خطوط تصدير النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي وبانياس عبر الأراضي السورية ومصفاة التكرير في كل من بيجي والدورة إلى جانب وجود حقول خباز النفطية المهمة.
ويقطن مركز الحويجة أكثر من 88 ألف نسمة فيما يقطن النواحي الخمس التابعة لها عدد كبير موزعين بواقع 42 ألفا في منطقة الزاب و45 ألفا في العباسي وأكثر من 56 ألفا في الرياض وأكثر من 11 ألفا في الملتقى ونحو 35 ألفا في الرشاد، وتعد ثقل العرب بالمحافظة والواجهة المطلة على المناطق الكردية والمدخل لمدن الموصل وتكريت وديالى والعاصمة بغداد.
وعانت الحويجة بعد الغزو الأميركي للعراق العام 2003 من التهميش والإقصاء وحملات الاعتقال كونها حاضنة للجماعات المسلحة التي حملت السلاح بوجه الجيش الأميركي حتى مجيء قوات الجيش العراقي نهاية العام 2008 حيث استقرت الأوضاع وتم تشكيل قوات «الصحوة» فيها.
