أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس انه لاشروط محددة لقبول عرض الولايات المتحدة للوساطة في محادثات غير مباشرة مع اسرائيل، في وقت أكدت مصادر فلسطينية ان عباس سيلتقي نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس في الثاني والعشرين من فبراير الجاري، من أجل طلب دعمه لهذه المحادثات.

وقال عباس للصحافيين في اليابان امس ردا على سؤال حول الشروط التي سيقبل بموجبها العرض الاميركي لعقد محادثات غير مباشرة ان «الجانب الفلسطيني لم يضع أي شروط على وجه الخصوص».

وأضاف عباس في ندوة في طوكيو إن« حكومته تبقي الباب مفتوحا أمام المقترح الاميركي» لكنه شدد على أنه« لا يزال ينتظر السماع من واشنطن». وأردف عباس أنه «يتوقع أن يعود المبعوث الاميركي الخاص للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشيل اليه بمزيد من الايضاح بشأن المحادثات بعد أسبوع من الان». وتابع إن «حكومته قد تتشاور مع زعماء عرب اخرين وتتخذ قرارا».

وجاءت تصريحات عباس بعد يوم من قول وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي يزور طوكيو أيضا ان المحادثات غير المباشرة يجب أن تركز على قضايا الحدود وأن يكون لها اطار زمني محدد بحد أقصى يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.

وتوقفت المحادثات منذ أكثر من عام بسبب الحرب على غزة ولم تستأنف منذ ذلك الحين ويرجع السبب في ذلك الى حد كبير الى المطلب الفلسطيني بضرورة أن تجمد اسرائيل أولا النشاط الاستيطاني بشكل كامل في الضفة الغربية والقدس الشرقية والرفض الاسرائيلي لذلك الامر. ورفض عباس تجميدا مؤقتا للاستيطان مدته عشرة أشهر قررته اسرائيل في نوفمبر ووصفه بأنه غير كاف خاصة وأنه يستثني القدس.

قضايا رئيسية

وقال القيادي في حركة«فتح»ناصر القدوة إن«على الولايات المتحدة أن توضح أن المفاوضات غير المباشرة التي طرحتها مع إسرائيل ستتعامل مع القضايا الرئيسية، ومن ضمنها الحدود والمستوطنات والوضع النهائي لمدينة القدس». وأضاف القدوة إنه « وكثير من الفلسطينيين لا يفهمون الى أين ستؤدي المحادثات التي اقترحتها إدارة أوباما»، وطالب «بضمانات بأنها ستكون خطوة لإقامة دولة فلسطينية». زيارة باريس

الى ذلك اعلن مسؤول فلسطيني كبير رفض ذكر اسمه ان«الرئيس الفلسطيني سيلتقي نظيره الفرنسي في باريس في الثاني والعشرين من فبراير الجاري». واضاف ان«هدف الزيارة اطلاع المسؤولين الفرنسيين على اخر التطورات السياسية في المنطقة والتشاور مع الرئيس الفرنسي والمسؤولين الفرنسين حول المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل المتوقعة قريبا».

ولفت الى ان«عباس سيطلب من ساركوزي دعم هذه المحادثات المتوقعة وضرورة التوصل الى اتفاق حول قضية حدود الاراضي الفلسطينية على كامل الاراضي التي احتلتها اسرائيل في عام 1967».

وشدد المسؤول الفلسطيني على ان«عباس سيؤكد لساركوزي تمسك السلطة الفلسطينية بالسلام العادل والشامل وانه يعمل على انجاح الجهود الدولية لبدء مفاوضات حقيقية وجادة تقود لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحل كافة قضايا الوضع النهائي».

واضاف ان«فرنسا لها دور اساسي في عملية السلام وسيطلب الرئيس عباس من القيادة الفرنسية تكثيف هذه الجهود التي تصب حل الصراع في منطقة الشرق الاوسط».