تسببت رسالة الحكومة البحرينية إلى مجلس النواب بشأن طلب تأجيل عمل لجنتي التحقيق البرلمانيتين في شركتي: ممتلكات وطيران الخليج في ردود فعل نيابية غاضبة.

واعتبر رئيس لجنة التحقيق في طيران الخليج عضو كتلة الصالة النائب عبدالحليم مراد أن الطلب «يقلل من هيبة المجلس»، وانفعل حينما قال رئيس المجلس خليفة الظهراني إن «هذه دعاية انتخابية».

واحتد النائب مراد قبل أن يغادر لاحقاً جلسة النواب: «لا أتشرف بالجلوس في هذا المجلس وأعلن استقالتي منه».. فيما طالب النائب إبراهيم بوصندل الظهراني بشطب كلامه من مضبطة الجلسة.

وقال الرئيس الظهراني تعليقاً على ما حدث: «نحن من هذا الموقع لم نتعود أو نؤسس لعدم احترام الزملاء أو لا نقدرهم أو من الذين يسعون إلى تكميم الأفواه»، مضيفاً القول: «الشيخ مراد غير موجود، ولكن من خلالكم أقول له إني آسف إذا كان كلامي آلمه، ولا أريد أن أقول الأسباب التي دفعتني لقول هذا الكلام، ولا أريد أن افتح الموضوع من جديد ولست من الذين يفتحون أبواب النزاعات، وأنا افتح قلبي لأخي، وفي نفس الوقت أحذف كلامي الذي قلته من المضبطة».

ولاحقاً، قال مراد ل«البيان» في تصريحات خاصة إن رد وطلب الحكومة بشأن لجنتي شركتي ممتلكات وطيران الخليج «استفزازي»، منتقداً عدم حضور الوزراء للرد على أسئلة النواب والاكتفاء بالرد كتابياً، مؤكداً على أن ذلك يتنافى مع تأكيدات القيادة السياسية على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وأكد على أن النواب مسؤولون عن الحفاظ على «هيبة مجلس النواب»، معتبراً أن المجلس بدأ يفقد قيمته في ظل عدم تعاون الوزراء معه والإجابة عن أسئلة النواب بشكل مباشر.

وعن تهديده بالاستقالة من مجلس النواب خلال جلسة المجلس قال مراد: «كنت منفعلاً عن حديثي عن الاستقالة من المجلس، ولكني في النهاية عضو ونائب عن كتلة الأصالة الإسلامية، ولا يمكنني أن أحيد عن رأيها»، مؤكداً على أن الشارع البحريني ينتظر الكثير من النواب الإسلاميين الذين يجب أن يضغطوا بشكل أكبر، مطالباً بالتفريق بين الولاء للقيادة وبين المطالبة بالحقوق للمواطنين.

المنامة - غازي الغريري