«الناتو» يدعو سكان هلمند إلى حماية أنفسهم قبل الهجوم الكبير

«الناتو» يدعو سكان هلمند إلى حماية أنفسهم قبل الهجوم الكبير

دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) والجيش الأفغاني مسلحي طالبان في جنوب أفغانستان إلى إلقاء السلاح، كما حض المدنيين في تلك المناطق على حماية أنفسهم خلال العملية التي ستنطلق قريبا لاقتلاع طالبان من تلك المنطقة، فيما أكد قائد عسكري بريطاني أن السيطرة على معاقل المتمردين في تلك المنطقة سيكون إلى الأبد.

ودعا مسؤولون في حلف شمال الأطلسي والجيش الأفغاني المسلحين في حركة طالبان القاطنين في المدن الجنوبية إلى إلقاء السلاح، كما حذروا المدنيين في المناطق ذاتها على حماية أنفسهم قبيل إنزال القوات الأميركية والأفغانية التي تستعد لأول هجوم ضخم.

وقال المنسق المدني لحلف «الناتو» والسفير البريطاني السابق مارك سيدويل إن السلطات استعدت للتعامل مع احتمال تدفق اللاجئين الذين قد يفرون من القتال في مرجه، أكبر المدن في جنوب أفغانستان التي تسيطر عليها طالبان.

وأوضح سيدويل أن المسؤولين المدنيين استعدوا لمتابعة الهجمات العسكرية ببرامج لتحسين الخدمات العامة وإعادة سيطرة الحكومة الأفغانية.

في الأثناء، قال قائد القوات البريطانية في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان البريغادير جيمس كوان إن سيطرة جنود قوات حلف شمال الأطلسي وحلفائهم الأفغان على الأراضي التي سينتزعونها من حركة طالبان في عملية كبيرة وشيكة بالإقليم ستكون «إلى الأبد».

وتستعد قوات بريطانية وأميركية إلى بسط سيطرتها على بلدة مرجه آخر معقل كبير لطالبان في هلمند وذلك في واحدة من كبرى العمليات في الحرب المندلعة في أفغانستان منذ ثماني سنوات.

وصرح قائد القوات البريطانية في هلمند وعددها يقترب من 10 الاف جندي بأن القوات ستأتي هذه المرة لتبقى بموجب إستراتيجية «التمشيط والسيطرة والبناء» لمكافحة التمرد.

وقال كوان لتلفزيون رويترز أول من أمس من مقره في مدينة لشكركاه عاصمة الإقليم «ما هي مكافحة التمرد، لا تعني هزيمة العدو بالطريقة القديمة بل تعني كسب الناس». وأضاف أنه «إذا كنا سنكسب من أجل الناس فان المرحلة الحاسمة في هذه العملية لن تكون التمشيط وإنما استمرار السيطرة، لن أتكهن بالمدة التي سيستغرقها التمشيط لكنني سأكون محددا للغاية بالنسبة للسيطرة.. مغزى السيطرة هو أن تبقى إلى الأبد».

وتزيد أعداد القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الآن على 114 ألف جندي ومن المقرر أن ترتفع إلى قرابة 150 ألفا العام الحالي بموجب قرار بإرسال قوات إضافية أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما في ديسمبر. وسيكون الهجوم في مرجه أول عملية تستفيد من هذه القوات الإضافية التي يقول قياديون إنها ستعطيهم الدفعة التي يحتاجون إليها لفرض وجود دائم لقوات الحكومة الأفغانية في المناطق التي تسيطر عليها طالبان. وهناك ضرورة ملحة لتحقيق انتصار على أرض المعركة العام الحالي بعد أن تعهد أوباما بالبدء في تقليص حجم القوات الاميركية في أفغانستان بحلول منتصف العام 2011 كما تبدأ دول أخرى في حلف شمال الأطلسي في سحب قواتها العام المقبل مثل كندا.

وكان قادة عسكريون غربيون أعلنوا منذ شهور عن عزمهم السيطرة على مرجه أملاً في إقناع مقاتلين في طالبان بالهرب أو إلقاء السلاح بدلا من القتال. (وكالات)

من المشهد

بريطانيا تعلن مقتل أحد جنودها

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جندياً من الفوج الهندسي قُتل جراء انفجار في جنوب أفغانستان وبعد 24 ساعة على مقتل جنديين بريطانيين في منطقة سانغين. وقالت الوزارة إن الجندي كان يقوم بدورية في منطقة واد علي الواقعة وسط ولاية هلمند حين وقع الانفجار يوم الاثنين. وهذا هو الجندي البريطاني ال12 يلقى حتفه في أفغانستان منذ مطلع العام الحالي. ويرتفع إلى 256 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا في أفغانستان، حيث ينتشر نحو 10 آلاف جندي بريطاني معظمهم في إقليم هلمند، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2001. (يو.بي.آي)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات