القوى العظمى متواطئة مع إسرائيل في حصار غزة

القوى العظمى متواطئة مع إسرائيل في حصار غزة

في الوقت الذي يعارض الاتحاد الأوروبي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، فإنه رضخ للضغوط الأميركية والبريطانية، وغيرها من الضغوط الأخرى، ورفض وصف ذلك الحصار بالعقاب الجماعي غير المشروع.

كما تراجعت إسبانيا وبلجيكا عن مقاضاة قادة إسرائيل فيما يتعلق بجرائم الحرب الأخرى، وذلك بضغط من إسرائيل والولايات المتحدة. وعند لقاء رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لم يشر البيان الصحافي المشترك لأي أمر يتعلق بحصار غزة.

كما عارضت ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، ايطاليا، إسبانيا، وبولندا، تقرير القاضي ريتشارد غولدستون، الذي قدم أدلة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وامتنعت تلك الدول، أو نأت بنفسها عن التقرير، لدى عرضه على الأمم المتحدة في نوفمبر الماضي.

وكان غولدستون قد أهاب بدول العالم أن تستخدم سلطتها وفق سلطتها القضائية الدولية، لجلب إسرائيل أمام المحكمة، وقد رفضت السلطات الأوروبية القيام بذلك. وبدت الحكومة البريطانية واهنة القوى عندما سعى بعض الفلسطينيين للحصول على مذكرة اعتقال ضد وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وزعيمة حزب كاديما، تسيبي ليفني، وهي أحد المتورطين الرئيسيين في مذبحة غزة.

وطالبت لندن بإلغاء أية مقاضاة دولية للمسؤولين الإسرائيليين. وقد توثقت العلاقات السياسية والاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في غضون السنوات القليلة الماضية، وأصبحت إسرائيل أحد أكبر شركاء الاتحاد الأوروبي التجاريين. وفي عام 2007، بلغ حجم الصادرات الأوروبية إلى إسرائيل 14 مليار يورو، بينما بلغ حجم وارداته منها 3 ,11 مليار يورو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات