تخصيب الـ 20% يبدأ اليوم .. والغرب يشكك ويهدد

10 محطات نووية إيرانية خلال عام ودرع صاروخية

أعلنت إيران أمس عن سلسلة مفاجآت: نووية وعسكرية. ففي حين كشفت عن عزمها بناء 10 منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم خلال عام واحد.. أكدت عزمها إنتاج نظام مضاد للصواريخ لحماية منشآتها النووية.. فيما من المفترض أن تبدأ طهران اليوم إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها مستعدة لوقف هذه العملية إذا حصلت من الدول الكبرى على الوقود النووي الذي تطلبه.

وأوضح رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية علي اكبر صالحي أن بلاده ستقوم ببناء المنشآت العشر الجديدة من بداية 21 من مارس المقبل.

وأبدى صالحي «استعداد ايران لتبادل اليورانيوم او الوقود النووي في

الاراضي الايرانية» ، مستغربا من ان الوكالة الدولية ترفض تسليم الوقود20 في المئة داخل الاراضي الايرانية فيما تقبله بالنسبة لبعض البلدان كالبرازيل وتركيا.

وأوضح ان مفاعل طهران النووي «ينتج ادوية مشعة لحوالي مليون ايراني هم بحاجة اليها لمعالجة الامراض الخبيثة بما فيها أمراض السرطان». ومن المفترض أن تبدأ ايران اليوم تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في مصنع نطنز (وسط) لتخصيب اليورانيوم الموضوع تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يضم اكثر من ثمانية آلاف جهاز للطرد المركزي يشغل منها 4600. وتتسع تجهيزاته تحت الأرض الى 50 الف جهاز طرد.

وفي ما يخص مفاعل «بوشهر» النووي، اكد رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية ان روسيا مصممة على ان يعملوا على تشغيل المحطة بالمستقبل القريب، مؤكدا في الوقت نفسه أن جميع محطات ايران النووية هي باشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حيث السلامة والأمن النوويين.

رسالة ذرية

من جهته أعلن المبعوث الايراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية أنه «تم تسليم الوكالة رسالة ايرانية رسمية عن بدء نشاطات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة لتوفير الوقود لمفاعل طهران».

في غضون ذلك، أعلن المسؤول الكبير في الدفاع الجوي الايراني الجنرال حشمة الله قاصري ان ايران ستنتج «قريبا جدا» نظاما مضادا للصواريخ يوازي او يفوق قوة نظام اس 300 الروسي الذي جمدت موسكو تسليمه لطهران، على ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية الايرانية. وقال الجنرال قاصري «ان خبراءنا سينتجون في مستقبل قريب جدا نظاما مضادا للصواريخ ستكون قدرته مماثلة لنظام اس 300 او حتى اكبر منها».

وأضاف: «اننا ننتج بأنفسنا كل معداتنا للدفاع الجوي. وفي حالة واحدة، قررنا استيرادها من الخارج. كان الامر يتعلق بنظام اس 300 ولم يسلمنا الروس هذا النظام لأسباب غير مبررة»..

في إشارة إلى رفض موسكو في 21 أكتوبر تجميد العقد بعدما طلبت منها الدول الغربية واسرائيل الامتناع عن تسليم ايران هذه الأنظمة المضادة للصواريخ والتي ستجعل من الصعب قصف المنشآت النووية الايرانية، وهو احتمال لم تستبعده الولايات المتحدة واسرائيل.

في هذه الأثناء، انضمت روسيا الى الدول الضاغطة على ايران وطالبت وزارة الخارجية الروسية طهران بتنفيذ اتفاق بين الطرفين يقضي بإرسال اليورانيوم الى الخارج لتخصيبه ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية قوله ان روسيا طلبت من ايران تنفيذ الاتفاق، واعتبر الناطق أن «سبيل الخروج من الموقف الراهن هو التزام ايران بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف في أول اكتوبر من العام الماضي».

ولوحت الولايات المتحدة وفرنسا أمس من جديد بفرض عقوبات جديدة على ايران. وأكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران ان ايران رفضت العروض التي تقدم بها الغرب وان المجتمع الدولي ليس أمامه خيار سوى التحرك لفرض عقوبات جديدة.

وقال غيتس: «يجب علينا ان نحاول التوصل الى طريقة سلمية لحل هذه القضية. السبيل الوحيد الباقي أمامنا في هذه المرحلة وكما يبدو لي هو وسيلة الضغط لكن هذا يتطلب ان يعمل المجتمع الدولي كله معا».

بدوره، أكد وزير الدفاع الفرنسي أنه وغيتس ناقشا الوضع في إيران، وقال : «موقفانا متطابقان تماما». وأضاف: «ليس لدينا خيار سوى العمل على إجراءات أخرى». بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان ايران لا تملك القدرة على انتاج الوقود النووي المخصب بنسبة 20 في المئة، متهما طهران بـ «الابتزاز».

وقال كوشنير للصحافيين عقب اجتماع في باريس ان الايرانيين «لا يعرفون كيف ينتجون الوقود» لمفاعل الابحاث الطبي لديهم، متسائلا «لاي غرض يريدون تخصيبه بنسبة 20%؟». واضاف ان اعلان ايران عزمها تخصيب اليورانيوم «ابتزاز حقا. قد يوصف بالدبلوماسية، لكن في تلك الحالة فهو امر سلبي». وقال ان «كل هذا ليس بالامر الجدي، وللاسف لا يسعنا سوى فرض عقوبات بما ان المفاوضات غير ممكنة»

هيلاري: «القاعدة» أخطر من إيران

اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان التهديد الذي تمثله ايران «حقيقي» لكن تنظيم «القاعدة» تطرح خطرا اكبر منه. وصرحت كلينتون صباح الاحد لشبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية الاميركية «ان امتلاك دولة مثل كوريا الشمالية او ايران سلاحا نوويا يمثل تهديدا محتملا وحقيقيا في الوقت نفسه»، مؤكدة بوضوح في الوقت نفسه ان ايران لا تملك السلاح النووي.

وقالت: «لكن غالبيتنا تعتبر ان التهديد الرئيسي يأتي من شبكات عابرة للدول وغير حكومية»، في اشارة الى «القاعدة» وفروعها المختلفة الموجودة في أفغانستان وشمال إفريقيا وباكستان والمملكة العربية السعودية واليمن.

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن قلقها حيال مستوى «التواصل» لدى تنظيم «القاعدة»، وأوضحت ان الشبكة «تعمل باستمرار على تحسين وسائلها» ونوع الهجمات التي يمكن ان ينفذها.

وقالت كلينتون ان «اسوأ كوابيسنا هو ان تضع احدى هذه المنظمات الارهابية... يدها على سلاح للدمار الشامل». واجرت كلينتون مقابلتها قبل ان يأمر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد بأن تنطلق ايران في عمليات تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 20 في المئة.

على الهامش

وحيدي: دفاعاتنا في خدمة الجوار

أعلنت إيران عن تمكنها للمرة الأولى في الشرق الأوسط من بناء محاكي طيران لنموذج «بوينغ 737 ـ 800». وجرب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جرب محاكي الطيران أمس على هامش المهرجان الوطني الإيراني الثاني للإبداع.

ولفتت الوكالة إلى ان كلفة بناء محاكي الطيران تقارب ال196 ألف دولار أميركي، لكن مقارنة مع النماذج الأجنبية، فهو يحتاج إلى نفقات أقل بكثير. وفي سياق متصل، كشفت إيران بحضور وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي عن أول طائرة بمحركين تتسع لشخص واحد وتعرف باسم «فائز».

كما افتتحت إيران خطوط إنتاج طائرات من دون طيار متطورة تعرف باسم «رعد» و«نظير». وقال ان هذه الطائرات ستكون قادرة على «القيام بعمليات استطلاع ورصد وحتى هجمات بدقة عالية».

وأضاف أن بلاده تضع قدراتها الدفاعية تحت تصرف دول المنطقة. ونسبت وكالة «مهر» للأنباء الى وحيدي قوله «ان جميع القدرات الدفاعية للجمهورية الاسلامية الإيرانية تحت تصرف دول المنطقة وهي تصب في مصلحه الأمة الإسلامية برمتها».

وأضاف أن «المحاولات التي تقوم بها الدول الغربية لتخويف دول المنطقة من ايران حتى تتمكن من بيع سلاحها لهذه الدول، لن تنال من علاقاتنا مع دول الخليج .. وستواجه هذه المحاولات الفشل كمثيلاتها التي سبقتها». وشدد على أن «ما يحصل في المجال العسكري في ايران هو من أجل الدفاع عن البلد، وان إستراتيجيتنا العسكرية تقتصر على الردع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات