دعا قاض بريطاني بارز وزارة دفاع بلده إلى فتح تحقيق واحد ومستقل حول جميع قضايا الانتهاك وإساءة المعاملة التي رفعها مدنيون عراقيون ضد قواتها.
وذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» أمس إن الدعوة تغطي 46 قضية انتهاك رفعها مدنيون عراقيون ضد وزارة الدفاع البريطانية، ويمكن أن تؤدي إلى فتح تحقيق هو الأكبر من أي وقت مضى في بريطانيا حول سوء ممارسات قواتها ضد المدنيين في العراق. وأضافت أن قاضي المحكمة العليا في لندن ابلغ الحكومة البريطانية في رسالة وجهها إلى المحامين الذين يمثلون وزير دفاعها بوب إينزوورث أنه «غير متأكد مما يمكن أن يكسبه وزير الدفاع من الاستمرار في الاعتراض على الدعوات المطالبة بفتح تحقيق حول مزاعم الانتهاكات». وأشارت الصحيفة إلى أن القاضي سيلبر، المسئول عن إدارة دعاوى المدنيين العراقيين ضحايا الانتهاكات أمام المحكمة العليا، يشعر بالقلق بشأن التكاليف التي سيغطيها دافعو الضرائب البريطانيون للاستماع إلى 46 دعوى فردية وتأثيرها على موارد المحكمة العليا، والتي من المتوقع أن تستمر 10 سنوات وتكلّف عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وقالت إن القاضي سيلبر اعتبر أن وزارة الدفاع البريطانية أثبتت أنها غير قادرة على تقديم التفاصيل الدقيقة للمعركة التي وقعت في جنوب العراق العام 2004، واتُهم فيها جنود بريطانيون بقتل مدنيين عراقيين، وحذّر من أن إصرار الوزارة على عدم فتح تحقيق واحد مستقل حول جميع الانتهاك هو هدر اضافي لوقت المحكمة الثمين.
وأضافت الصحيفة إن رسالة القاضي تزامنت مع أول قضية انتهاك ترفعها امرأة عراقية ضد الحكومة البريطانية، مشيرة إلى أن سماهر عباس هاشم (32 عاماً) اتهمت جنوداً بريطانيين بضربها بشكل مبرح وهي في الشهر السادس من الحمل في يونيو 2006. ونسبت إلى المحامي البريطاني فيل شاينر الذين يمثل 66 عراقياً من ضحايا الانتهاك على يد الجنود البريطاني في 46 قضية منفصلة قوله «يتعين على الحكومة البريطانية اجراء تحقيق واحد حول سياسة الاحتجاز التي اتبعتها قواتها في جنوب العراق بسبب وجود الكثير من الحالات والعوامل المشتركة والادعاءات المماثلة، ونحن غير قادرين على انتظار مدة 10 أو 15 عاماً للبت فيها».
(يو.بي.آي)