تعد الانتخابات في محافظة كركوك أهم ما سيشهده العراق كونها ستعكس طبيعة الصراع السياسي بين القوائم والكتل إلى جانب أنها ستمثل طريقة جدية للصراع داخل المكون الواحد بعد العام 2003 في هذه المدينة البترولية التي تضم خليطا من مكونات المجتمع العراقي.

وقال رئيس قائمة «كركوك بيتنا» المتنافسة في الانتخابات إسماعيل الحديدي إن «قائمتي مستقلة ومنفردة ولم تحصل على أي دعم يذكر من أي جهة سياسية وحزبية وقومية، وهي ترفع شعار جمع ولم شمل أهل كركوك من اجل خدمة أفضل وحسم قضية المعتقلين وإشاعة جو من الحوار والتفاهم بين مكوناتها وفرقائها وفق المشتركات التاريخية بين الجميع». وأضاف أنه «لا يمكن النهوض بكركوك، وهي تتربع على ثروة نفطية هائلة ونحن نتصارع عليها وعلينا أن نشترك في هموم الناس ومعاناتهم وتضحياتهم.. لأننا اليوم يجب أن نقف من اجل أهل كركوك».

وتضم القوائم في كركوك قائمة كردية يقودها رجل الأعمال الكردي سامي الجاف، والتي تضم ممثلين من جميع مكونات كركوك. وقال الجاف إن «الحل في كركوك يبدأ من إنهاء التوتر القومي عبر التركيز على عمليات الإعمار وبرامج التوعية، وإعادة كركوك إلى أهلها أولا قبل إجبارها على تحديد مصيرها في أجواء سياسية مرتبكة، وفي ظل شد قومي فرض على المدينة فرضا». وأضاف إن «كركوك يجب ألا تضيق بأحد ويجب أن تكون مفتوحة للجميع».

وأمام تعدد القوائم في كركوك فأنها تعني تشتت القوائم وتبعثرها مقارنة بانتخابات العام 2005، فالأكراد توزعوا بقوائم منها التحالف الكردستاني والتغيير والإسلاميين واليساريين في كركوك، إلى جانب التركمان الذين توزعوا على القوائم الطائفية سواء مع الائتلاف الوطني الموحد بزعامة المجلس الإسلامي الأعلى في العراق أو دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي أو العراقية بزعامة أياد علاوي أو التوافق بزعامة الحزب الإسلامي العراقي.

وقال الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي إن «النزول بقائمة واحدة كان أفضل وأنا سعيت لوحدة المكون العربي في كركوك لكن جوبهت بسياسة القوى السياسية الكبرى وأطرافها العاملة بكركوك». وأضاف «كان من الضروري النزول بقائمة موحدة لكن البرامج السياسية والتحالفات حالت دون ذلك، وربما ستثمر هذه الانتخابات عن توجهات جديدة ووجوه أكثر فاعلية لخدمة المشروع الوطني العراقي وتقوية طروحاتنا في الحفاظ على وحدة العراق وعراقية كركوك».

ويؤكد تحسن محمد كيهة المرشح ضمن ائتلاف دولة القانون «إننا مصممون على المشاركة لضمان حقوق الشعب التركماني كاملة وفق ائتلاف قوي وموحد، هو دولة القانون الذي يجمع كل أبناء الشعب العراقي بعد نجاحه في قبر مشاريع التقسيم والطائفية وتحقيق إنجازات كبيرة للمظلومين والشعب العراقي لاسيما الأمن». وذكرت مفوضية الانتخابات في كركوك أن عدد الكيانات المتنافسة في الانتخابات بلغ 28 كيانا سياسيا، تضم 499 مرشحا بينهم 111 امرأة للتنافس على 12 مقعدا، إلى جانب مقعد واحد للمسيحيين، فيما يبلغ عدد الناخبين 787179 ناخبا، وان عدد المراكز الانتخابية بلغ 299 مركزا بينها 181 داخل المدينة و115 في القرى والنواحي إضافة إلى 2010 محطة انتخابية.

(د.ب.أ)