وسط تأكيد مصادر فلسطينية موافقته على إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعطل استئناف المفاوضات، فيما أكد وزير خارجيته رياض المالكي أن الفلسطينيين يريدون محادثات سلام غير مباشرة تركز على مسألة الحدود.
وقال مسؤول فلسطيني كبير رفض كشف اسمه إن «الرئيس محمود عباس أعطى موافقة مبدئية للإدارة الأميركية لبدء اتصالات سياسية غير مباشرة مع إسرائيل» لكنه طلب توضيحات أميركية حول عدد من القضايا قبل المباشرة بها. وأوضح المسؤول أن الهدف من الاتصالات التي وافق عباس مبدئيا على القيام بها هو تهيئة الأجواء (لمفاوضات) والتفاهم على حدود الدولة الفلسطينية».
وأضاف المسؤول انه من المقرر المباشرة في هذه الاتصالات «في العشرين من فبراير لمدة ثلاثة أشهر بوجود أميركي تبدأ بعدها مفاوضات مباشرة بين الطرفين محددة بسقف زمني وباليات تنفيذ متفق عليها».
وبحسب المسؤول فإن عباس«طلب أن تقدم الإدارة الأميركية ورقة توضح فيها موقفها حول نهاية المفاوضات التي ستبدأ بعد الأشهر الثلاثة من الاتصالات غير المباشرة وان تتعهد بان تنجح المفاوضات بالتوصل إلى اتفاق حول قضايا الوضع النهائي، أي اللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود المياه الأمن والأسرى».
وقال المسؤول«إن الرئيس عباس يريد معرفة الموقف الأميركي معلنا أو مكتوبا من هذه المرجعيات وماذا ستفعل الإدارة إذا لم يوافق نتانياهو عليها وتحديد الخطوات الأميركية بعد الانتهاء من اتصالات تقريب وجهات النظر». وأكد المسؤول أن«الرد النهائي حول القيام بهذه الاتصالات سيتم إعطاؤه بعد ورود رد الإدارة الأميركية على استفسارات الرئيس عباس وبعد استشارة الدول العربية والصديقة».
وكانت صحيفة«هآرتس»الإسرائيلية ذكرت أمس أن«عباس وافق على الاقتراح الأميركي باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل وأن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل سيدير هذه المفاوضات.« وذكرت الصحيفة أن «هذه المفاوضات ستكون على غرار المفاوضات التي أجرتها إسرائيل وسوريا تحت رعاية تركية بحيث يقوم ميتشيل بنقل الرسائل إلى الفريقين الإسرائيلي والفلسطيني».
من جهة أخرى قال عباس في تصريحات لمجلة «دير شبيغل»الألمانية إن« الرئيس أوباما يعطل استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط وذلك لعدم مطالبته بشكل حازم بالتجميد الكامل للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية». وألقى عباس باللوم على إدارة أوباما في عدم الوقوف بشكل حازم في المطالبة بوقف البناء اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبينما طالب بتجميد الاستيطان بشكل كامل لبدء محادثات السلام مع إسرائيل،اتهم عباس الرئيس الأميركي«بتغيير موقفه الأول عندما أدان الإنشاءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية». وقال:«الطريق باتجاه حل سياسي مسدود، لذلك فإني لا أرى جديدا من بقائي رئيسا للسلطة، وأنا أوجه تحذيرا للعالم: لا تدفعونا نحن الفلسطينيين تجاه النقطة التي تقودنا إلى فقدان الأمل».
من ناحيته قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس إن الفلسطينيين يبحثون فكرة الدخول في مفاوضات سلام غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة أميركية وأضاف إن مثل هذه المحادثات يجب أن تركز على مسألة الحدود.
وأوضح المالكي في مؤتمر صحافي في طوكيو«يجب أن تركز المحادثات غير المباشرة على قضية واحدة فقط ألا وهي قضية الحدود» وأرجع ذلك إلى أن مثل هذه المحادثات ستشمل قضايا المياه والأمن والمخاوف المتعلقة بالقدس. وأضاف المالكي الذي يزور طوكيو مع عباس إن « الإطار الزمني لمثل هذه المحادثات يجب أن يكون مقيدا بثلاثة إلى أربعة أشهر كحد أقصى».
وقال المالكي انه بحاجة لمعرفة المزيد بشأن ما يدور في خلد واشنطن بشأن نطاق صلاحيات المحادثات غير المباشرة.
وأضاف«نحن بحاجة لمعرفة ما سيحدث إذا فشلت هذه المحادثات.. ماذا سيكون موقف الأميركيين وماذا سيفعلون». ومضى قائلا انه «إذا كانت الإجابات التي سيقدمها ميتشيل عن هذه الأسئلة مقبولة فسيبحث الفلسطينيون الفكرة مع الزعماء العرب وان هم أيدوها فسيكون الرد الفلسطيني هو قبول العرض». لكنه أضاف«لا يمكننا في الواقع أن نقول مقدما إننا ملتزمون دون الحصول على تأكيدات بأن هذه العملية ستكون ذات مغزى وستؤدي إلى شيء ملموس».
استطلاع
اظهر استطلاع للرأي اجرته وكالة«سما» الاخبارية الفلسطينية المستقلة على موقعها على شبكة الانترنت ان غالبية الفلسطينيين يعارضون استئناف المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية دون الموافقة على الشروط الفلسطينية لاستئنافها .
وشارك في الاستطلاع 1356 مستطلعا قال 836 منهم يمثلون 7,61 % من العدد الاجمالي انهم يعارضون استئناف المفاوضات غير المباشرة كما هو مقترح الان دون الاستجابة للشروط الفلسطينية فيما قال 486 مصوتا يمثلون ما نسبته 8,35 % من العدد الكلي بانهم يؤيدون استئناف تلك المفاوضات.
