بدأ الرئيس التشادي إدريس ديبي ظهر أمس زيارة رسمية إلى العاصمة السودانية الخرطوم هي الأول من نوعها منذ العام 2004.
وتشكل هذه الزيارة مؤشر تهدئة بين تشاد والسودان الجارين اللذين يتحاربان من خلال مجموعات متمردة، ويعتبر تحسن العلاقات بينهما ضروريا للتوصل إلى سلام في دارفور، فالتطبيع بين الخرطوم وأنجامينا سيحرم متمردي دارفور من أحد أهم داعميهم وقد يوفر الأرضية لتوقيع اتفاق سلام مع السودان.
ووصف وزير الخارجية السوداني دينغ ألور زيارة ديبي بـ «التاريخية»، مؤكداً أن «هدفها تحسين العلاقات بين تشاد والسودان وأظن أن هذه الزيارة تدل على ذلك».
وأضاف: «نأمل البحث في العديد من الرهانات وتسويتها خلال هذا اللقاء، وسيكون لهذه الزيارة انعاكساً ايجابياً على مفاوضات الدوحة».
وقالت مصادر سودانية وتشادية ان زيارة ديبي تهدف إلى التوصل مع الرئيس السوداني عمر البشير لصيغة نهائية لاتفاق تم التوقيع عليه الشهر الماضي وينص على نشر قوات مشتركة على طول الحدود لضمان عدم دعم أي من الجانبين لحركات التمرد.
وقال دبلوماسي، طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس»، إن «هذه المرة يبدو الأمر جدياً. والبلدان بحاجة إلى ذلك حالياً. فتشاد تتجه إلى تنظيم انتخابات تشريعية في نوفمبر وانتخابات رئاسية في أبريل 2011 في حين من المقرر أن ينظم في السودان استفتاء في يناير 2011» حول بقاء جنوب السودان أو انفصاله.
وكان البلدان وقعا في وأنجامينا منتصف يناير الماضي «اتفاق تطبيع» للعلاقات مرفقا بـ «مذكرة تفاهم لضمان امن الحدود»، فضلاً عن الالتزام بالتوقف عن تقديم أي دعم لحركات التمرد. كما ينص الاتفاق على نشر قوة مشتركة على الحدود التشادية السودانية مكونة من ثلاثة آلاف رجل يسهم كل بلد فيها بـ 1500 جندي.
