عاد الغزل من جديد بين حزب المؤتمر الشعبي «الحاكم» في اليمن وتكتل اللقاء المشترك المعارض بعد يومين من إعلان الأول وقف الحوار بسبب الخلاف حول مشاركة لجنة حوار المعارضة فيه.
وغداة مطالبة رئيس تكتل اللقاء المشترك عبدالوهاب محمود الحزب الحاكم التراجع عن قرار وقف الحوار مع المعارضة، قال الأمين المساعد لحزب المؤتمر الشعبي سلطان البركاني إن حزبه «كان ولا يزال وسيظل مؤمناً بالحوار لأن الحوار نهج المؤتمر منذ بداية تكوينه ونعومة أظافره وشب عليه وسيظل معه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».
وأضاف القول إن نائب رئيس المؤتمر الشعبي عبدالكريم الإرياني «كان واضحاً كل الوضوح فيما طرحه في المؤتمر الصحافي من أن المؤتمر وهو حزب الأغلبية ظل ينشد الحوار ويبحث عنه ويعمل من أجل استحقاقاته مع أحزاب لا تؤمن به ولا باب الحوار سيظل مفتوحاً إلى يوم الدين».
وأعرب الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر عن أمله في أن تغتنم أحزاب اللقاء المشترك الفرصة الأخيرة للحوار «والجهود الجبارة التي يبذلها د. الإرياني (المستشار السياسي لرئيس الجمهورية) الذي يشعر بعقدة الذنب أنه خدع باللقاء المشترك عندما أثنى المؤتمر عن إجراء الانتخابات في أبريل 2009 وأقنع كل قياداته بعدم إجرائها وبالحوار، وكان مع الرئيس في الدعوة إلى الحوار والوصول إلى اتفاق فبراير والتوقيع عليه». وقال إن «ندعو المعارضة لتنفيذ اتفاق فبراير ونحن ماضون لتنفيذه وستعمل الكتلة البرلمانية للمؤتمر على وضعه موضع التنفيذ، وإن كانوا جادين في تنفيذ الاتفاق وصادقين في التعامل معه عليهم أن يطلبوا من ممثليهم في البرلمان المضي مع كتلة المؤتمر لتنفيذ اتفاق الخاص بتأجيل الانتخابات النيابية مدة عامين».
وكان رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك عبدالوهاب محمود عبر عن أسفه «لإعلان المؤتمر الشعبي توقيف الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك».
وقال إن هذا الإعلان يأتي «في وقت اليمن في أمس الحاجة للحوار والتقارب بفعل الأزمات التي تعصف باليمن والتي لن تحل إلا عن طريق الحوار والتقارب لا التباعد».
وكشف محمود عن أن اللقاء المشترك كان أبلغ قبل يوم من إعلان المؤتمر الشعبي العام عن أن الحوار مقفل لكن باب التوقيع مفتوح حول الوثيقة التي أعلنها أمس. وأكد على أن «توقف الحوار ليس حلاً ولابد على المؤتمر والمشترك إيجاد وسيلة للتشاور نظراً للظروف الصعبة» التي يمر بها اليمن.
وأضاف أن «إعلان المؤتمر توقيف الحوار في الوقت الحالي يبدو أن هدفه تعطيل اتفاق فبراير والدخول في انتخابات منفردة، لأنه يرى أن الحوار سيدخل في قضايا تفصيلية كثيرة ومنها التعديلات الدستورية والانتخابات لذا فهو يريد تمريرها بطريقته».
مقتل 10جنود في قنص ومواجهات مع الحوثيين
قتل عشرة جنود يمنيين وأصيب 18 في عمليات قنص ومواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في شمال اليمن.
وحصلت المواجهات في محيط مدينة صعدة (240 كيلومتراً شمال العاصمة صنعاء) وعلى محوري حرف سفيان والملاحيظ حسبما أفاد مصدر عسكري لوكالة «فرانس برس» الاثنين.
إلى ذلك، قال مصدر عسكري ميداني لوكالة «فرانس برس» ان الجيش اليمني تمكن من فك الحصار عن لواء عسكري كان محاصراً (من الحوثيين) في جبل الصمع في جنوب شرق صعدة.
وذكر المصدر ان الحصار استمر 10 أيام بعد أن تمكن المتمردون من حفر خنادق وزرع ألغام في المكان. وأفاد بأن مواجهات عنيفة اندلعت وأسفرت عن «سقوط عدد من الضحايا»، من دون إعطاء أرقام محددة.
وكانت صنعاء أعلنت السبت أنها حددت جدولا زمنيا لتنفيذ الحوثيين شروطها ولوقف القتال الذي اندلعت آخر جولاته في أغسطس الماضي ضمن النزاع المستمر منذ 2004 في شمال اليمن والذي أوقع آلاف القتلى. والشروط التي وضعتها الحكومة هي التزام المتمردين وقف إطلاق النار وفتح الطرق وإزالة الألغام والانسحاب من المرتفعات والمباني العامة وعدم التدخل في عمل الإدارة المحلية وإعادة الممتلكات العامة والإفراج عن المدنيين والعسكريين المعتقلين بمن فيهم السعوديون واحترام القانون والدستور.
وكان الحوثيون أعلنوا مساء الأحد تعرضهم لثلاث غارات جوية وقصف صاروخي من قبل الجيش السعودي طالت خمس مناطق يمنية. وقال زعيم المتمردين اليمنيين عبدالملك الحوثي إن الجيش السعودي قصف الأراضي اليمنية بأكثر من 173 صاروخاً وقذيفة.
صنعاء - محمد الغباري
