توقع الأمين العام ل«الحزب الإسلامي العراقي» أسامة التكريتي في مقابلةٍ مع «البيان» حصول «جبهة التوافق» العراقية التي يعتبر الحزب أحد مكوناتها على 35 مقعداً على الأقل في الانتخابات البرلمانية المقبلة، معتبراً أن الحزب يمثل سنة البلاد، ورجح حدوث تغييرات في الوجوه الحاكمة بعد الاستحقاق، متهماً أطرافاً ثلاثة، أميركية أو حكومية أو إيرانية، بالوقوف وراء تفجيرات بغداد أخيراً.

وذكر التكريتي في حديثه أمس إلى «البيان» خلال زيارته إلى الدوحة أن «هناك احتمالاً كبيراً في تغير المشهد السياسي العراقي وتغير في الوجوه الحاكمة بعد الانتخابات المقبلة إذا تحقق الاستقرار الأمني واتفق الجميع على مشروع وطني يرفض التخندق الطائفي ويحرص على وحدة العراق واستقراره ويسعى لخروج الأجنبي».

وأضاف إن «الوعي بذلك موجود على الساحة العراقية، فالجميع أدرك ان التخندق والمحاصصة الطائفية لم تخدم العملية السياسية لذلك يمكن أن ينتج عن الانتخابات مشروع وطني يضم الجميع ويسعى لتشكيل كتلة كبيرة تختار رئيس الوزراء والوزراء وفق معايير وطنية أفضل».

واتهم التكريتي «أطرافاً عربية ودولية بتمزيق الساحة السنية في العراق»، قائلاً إن هذه الساحة «مستهدفة منذ سقوط النظام السابق والاستهداف الجديد يتمثل في تفتيتها وتحويلها الى علمانيين وإسلاميين»، على حد وصفه.

وقال إن الإسلاميين «يقودهم الحزب الإسلامي، في ما يقود رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي العلمانيين». وأقر بأن «بعض الأصوات ستذهب الى الأخرين بسبب التأثيرات الموجودة من قبل القائمة العراقية»، موضحاً أن الحزب «أراد تشكيل قائمة موحدة مع تكتل القائمة، لكنهم أبلغونا برفض ممولي حملتهم لنا».

وأكد التكريتي ل«البيان» أن حزبه «هو الذي يمثل العرب السنة في العراق ولا أحد ينافسه في ساحته سوى حزب البعث وهو غير موجود واقعاً»، مستطرداً إن «الآخرين وإن كبرت أسماؤهم فإنهم لا يملكون مشروعاً سياسياً حقيقياً».

واتهم الحكومة الحالية ب«الخوف من عودة البعثيين الى البرلمان المقبل عبر بعض القوائم، وهو ما دفعها إلى تفعيل قانون هيئة المساءلة والعدالة والذي أدى إلى استبعاد بعض المرشحين ما تسبب في الأزمة السياسية الحالية». وقال إن هذا الأمر «كان ينبغي أن يُدرس بصورة متأنية لأنه أحدث رد فعل سلبياً في الساحة السياسية وأدى إلى نوع من التخوفات من أن يسيَّس الموضوع».

وشدد على أن موقف الحزب هو أنه «ينبغي تفعيل القانون باتجاه قضايا الجرائم وليس أن يجرم الناس على أساس الانتماء للبعث»، إلا أنه استطرد قائلاً إن «البعث يتحرك في الخارج ويبعث برسائل تقلق النظام». ولفت إلى أنه اطلع على رسالة لدى رئيس الجمهورية لعزة الدوري موجَّهة إلى كوادر حزب البعث يحرضهم فيها على التجمع والتحرك».

وبشأن التفجيرات الأخيرة التي شهدها العراق، أفاد التكريتي أن التفجيرات «لا يمكن تنفيذها إلا من خلال جهات ثلاث قادرة على أن تقوم بها، وهي القوات الأميركية أو جهات حكومية أو إيران».

واختتم التكريتي حديثه بالقول إن «هناك حديثاً عن حلف سيقام بين الائتلاف الوطني الذي يقوده عمار الحكيم وبين علاوي والأكراد وخصوصاً مسعود برزاني تمهيداً لأن يكون علاوي رئيس الوزراء المقبل».

الدوحة - أنور الخطيب