دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى تعميق دور الشراكة الشعبية في القرار الحكومي وبأهمية أن يكون المواطن حاضراً دائماً برأيٍ في القرارات التي تمس مصلحته، مؤكداً ان ذلك يتطلب من الوزراء كل في موقعه مد جسور التواصل مع النخب الوطنية والمواطنين.

وحدد الملك خلال ترؤسه جلسة الحكومة أمس ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة العمل الوطني، وقال «لقد عشنا عشراً مفعمة بالإنجاز والعمل المتواصل تحقق فيها الكثير بمقياس الإنجاز في القليل وفق مقياس الزمن».

ووجه إلى مواصلة العمل والجهد بنفس الروح والزخم في المرحلة المقبلة من العمل الوطني التي تتطلب بذل المزيد في ظل التحديات المتتالية التي يشهدها العالم والتي نعمل بقوة على أن يكون المواطن في منأى عنها. مطالبا الحكومة بأن تحقق من خلال برامجها للمرحلة المقبلة التوازن بين الإيرادات والمصروفات وأن تسخر كل الإمكانيات لزيادة الإنتاجية بما فيها مجال الطاقة لدعم إيرادات الدولة.

وحيا الملك حمد بن عيسى ما يتمتع به المواطن البحريني من إنتاجية وروح العمل والكفاح والاستعداد للقيام بالواجب الوطني، مؤكداً أن هذه المنطلقات تعطي الثقة في الدخول باطمئنان للمرحلة المقبلة، مثنياً على التعاون القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبأهمية هذا التعاون للولوج إلى المستقبل بتفاؤل نحو تعاظم الإنجاز الوطني، شاكراً الحكومة على ما تقوم به من مبادرات لدعم مثل هذا التعاون وتكريسه.

وأعرب ملك البحرين عن الارتياح للأشواط المتقدمة التي حققتها بلاده على الصعيد الحقوقي والإنساني وفي مجالات التنمية بقطاعاتها المختلفة الصناعية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والصحية.

وفيما أكد الملك أهمية الأمن والاستقرار في المسيرة التنموية باعتبارهما السياج الذي يحمي التنمية، فقد قال «إن فخرنا واعتزازنا بأبنائنا بقوة دفاع البحرين كبير لدورهم الوطني المشهود في حماية المنجزات الوطنية والذود عن حياض الوطن ومقدراته»، مشيداً بدور المواطن البحريني في المسيرة الناجحة والمشرفة لقوة دفاع البحرين التي تحتفل هذه الأيام بالذكرى الثانية والأربعين لتأسيسها.

وفي سياق آخر شدد الملك حمد بن عيسى على أهمية مواصلة العمل لتعزيز دور البحرين القيادي والريادي في تصدير المعرفة والحضارة الإنسانية، منوهاً بدور مؤسسات المجتمع المدني البحرينية باعتبارها أعمدة يرتكز عليها بناء البحرين الحضاري في مختلف المجالات ومنها حقوق الإنسان.

ووجه إلى مواصلة العمل على تعميق التعاون الاقتصادي مع الدول الكبرى والكتل الاقتصادية العالمية، منوهاً بدور اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية كباكورة لاتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها البحرين، وبأهميتها على صعيد العلاقات ومسيرة التنمية الاقتصادية.

إلى ذلك أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الإنجازات التي تمكنت الحكومة من تحقيقها خلال العشرية المزدهرة لحكم الملك لم تكن لتتحقق لولا سياساته ورؤاه الثاقبة والدعم والإسناد المباشر الذي تحظى به الحكومة منه.

وأعرب رئيس الوزراء عن تشرفه وأعضاء الحكومة بخدمة توجهات الملك وفي ترجمة تطلعات جلالته لهذا الوطن وشعبه العزيز، مضيفاً بأن حرص الملك على ترؤس هذا الاجتماع لمجلس الوزراء يشكل دعماً وإسناداً للحكومة ويعطيها الثقة والحافز والتأييد للاستمرار في برامجها للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن البحرين عاشت إنجازات كثيرة وكبيرة غير مسبوقة في السنوات العشر المزدهرة من حكم جلالة الملك يشهد بها القاصي قبل الداني ووضعت المملكة في مراتب ومراكز ريادية إقليمياً ودولياً.

وفي هذا الصدد فقد حث الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وزراءه إلى سرعة العمل ومضاعفة الإنجاز لاستكمال مراحل البناء التي يتطلع إليها الملك وشعب البحرين.

المنامة - غازي الغريري