أرسلت الحكومة اليمنية أمس تعزيزات عسكرية إلى محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء التي تشهد معارك بين الحرس الجمهوري ومسلحين قبليين، بالتزامن مع تقارير عن قبول زعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي الجدول الزمني الذي وضعته اللجنة الأمنية لتنفيذ شروط بنود وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر سياسية يمنية لـ «البيان» إن اللجنة الأمنية العليا سلّمت الجدول الزمني إلى علي ناصر قرشة احد المفاوضين عن المتمردين الحوثيين والذي كان موقوفاً في صنعاء وأرسل إلى الحوثي للتوقيع عليه وان المفاوض أبدى موافقته على الجدول وأبلغ اللجنة بأسماء ممثلي المتمردين في اللجان الخمس التي ستتولى الإشراف على تنفيذ الاتفاق.

وبحسب المصادر فإن السلطات السعودية اطلعت على تفاصيل الاتفاق وان هناك ممثلين عنها سيشرفون على استلام المناطق الحدودية التي أخلاها الحوثيون للتأكد من انتشار الجيش اليمني على طول المنطقة الحدودية لضمان عدم تكرار المتمردين التسلل إلى داخل الأراضي السعودية.

في هذه الأثناء، أكد الجيش اليمني أنه استمر في التقدم في مناطق المواجهات، وأنه قتل عددا من المتمردين.

وأفادت مصادر القوات المسلّحة بأن الوحدات المرابطة في محور الملاحيظ سيطرت على مناطق شمال شرق جبل الخزان وطردت المتمردين منها بعدما كبدتهم خسائر كبيرة.

وقالت المصادر إن قوات الجيش «سيطرت وبالتعاون مع المواطنين على أحد الشعاب القريبة من شعب حنة والذي كان المتمردون يتخذون منه منطلقاً للتسلل».

وفي محور سفيان، قالت المصادر العسكرية إن الوحدات العسكرية دمرت «أوكار المتمردين قرب قرون الفهد والتباب السود.. وضيقت الخناق على المتمردين داخل مدينة الحرف عاصمة المديرية»، كما تصدت لمحاولة تسلل قرب التمثلة وكبدتهم خسائر فادحة وأجبرتهم على الفرار.

وجاءت هذه التطورات الميدانية، مع تسلم محافظ صعدة الجديد طه هاجر مهام عمله بتأديته اليمين الدستورية أمام الرئيس علي عبدالله صالح خلفا لسلفه حسن مناع الذي أقيل اثر اعتقال أخيه تاجر السلاح الشهير فارع منّاع.

تعزيزات إلى مأرب

على صعيد آخر، أفادت التقارير الواردة من اليمن بأن الحكومة أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء والتي تشهد منذ السبت الاشتباكات الضارية بين قبيلة جهم وقوات الحرس الجمهوري قد أدت إلى مقتل سبعة يمنيين، بينهم ثلاثة جنود.

وذكرت المصادر اليمنية في مأرب بأن انتشارا أمنيا مكثفا لقوات الحرس الجمهوري بدا واضحاً للعيان، فيما بدأت قوات الأمن والجيش حملات تفتيش بحثا عن مطلوبين من قبيلة جهم.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الحرس الجمهوري استخدمت المدفعية وقذائف الكاتيوشا والطيران للتصدي لما أسماه مصدر أمني أعمال التخريب وقطع الطريق الرئيسي بين صنعاء ومأرب وحجز شاحنات الغاز المنزلي.

اعتقال مشتبه بتهديد سفارات أجنبية

ذكرت وسائل إعلام يمنية حكومية أن السلطات اليمنية اعتقلت رجلاً يشتبه بتهديده تفجير سفارات أجنبية في العاصمة صنعاء، وباغتيال قادة سياسيين وعسكريين يمنيين.

وذكرت وزارة الداخلية في موقعها على الانترنت أن الرجل، الذي هدد في أوائل يناير سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأجبرها على إغلاق أبوابها بشكل مؤقت، يبلغ من العمر 42 عاماً.

ونقل موقع «26 سبتمبر» عن مصدر في وزارة الداخلية اليمنية أن القوى الأمنية أوقفت رجلا «هدد سفارات أجنبية في صنعاء بالتفجير كما هدد شخصيات قيادية يمنية بالاغتيال»، من دون الإشارة إلى هوية الموقوف أو جنسيته. وأضاف المصدر أن الرجل كانت «بحوزته سيارة مسروقة »، لكنه لم يوضح ما إذا كان الرجل ينتمي إلى مجموعة أو يعمل منفرداً. واكتفى بالقول إن الرجل كان بحوزته هاتف محمول يحتوي على خطابات وأغان للمتمردين في شمال اليمن.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات