بعد 48 ساعة من الفوضى، بدأ سكان منطقة وسط الأطلسي في الولايات المتحدة أمس مهمة التخلص من الثلوج الكثيفة التي يصل ارتفاعها في بعض المناطق إلى 60 سنتيمترا بعد توقف عاصفة ثلجية قوية ضربت السواحل الشرقية للولايات المتحدة اليومين الماضيين وتسببت في الشلل التام لحركة المواطنين، كما خلفت الآلاف بدون كهرباء.
وأعيد فتح الطرق التي كانت أغلقت بصورة تامة نتيجة للثلوج المتراكمة، لكن مسؤولين استمروا في إصدار تحذيرات للسكان من أن الطرق السريعة قد تكون جليدية وخطيرة. وعانى مئات الآلاف من الأشخاص من بنسلفانيا إلى نيوجيرسي إلى فيرجينيا من انقطاع الكهرباء والبرد الشديد. وأغلقت فعليا مدينة فيلادلفيا، سادس أكبر المدن في أميركا، نتيجة لارتفاع الثلوج بها إلى ما يقرب من 27 بوصة. ونزعت الثلوج الكثيفة فروع الأشجار التي سقطت على خطوط الكهرباء وتساقطت العديد من الأسطح بسبب كثرة الثلوج. واستمر تساقط الجليد منذ صباح الجمعة الماضية ليغلف خطوط نقل الطاقة التي انهارت نتيجة الضغوط تاركة نحو 100 ألف منزل بدون كهرباء في ميريلاند وفيرجينيا. وحتى مساء أول من أمس، ومع ابتعاد العاصفة عن المنطقة، بلغ سمك طبقة الجليد نحو 60 سنتيمترا عبر أرجاء المنطقة، غير ان رقائق من الثلوج الأكثر كثافة جعلت سمك طبقة الجليد تتراوح بين 43 و 96 سنتيمترا في بعض المناطق، وفقا لما ذكره المركز الوطني للطقس.
وقال المركز إن الرياح العاتية التي تراوحت سرعتها بين 32 و48 كيلومترا وصاحبتها عواصف قوية تسببت في انخفاض مستوى الرؤية في معظم الولايات السبع التي تضررت من العاصفة.
وتسبب التساقط المكثف للثلوج لانهيار جزئي لسقوف نحو ستة مباني، من بينها مدرسة وكنيسة، وفقا لما ذكرته محطة إذاعة «دبليو جي ال ايه» المحلية. وقتل شخصان على الاقل في حادث مروري في فيرجينيا، حسبما أفادت تقارير محلية.
كذلك، دمرت انهيارات طينية كاسحة العشرات من المنازل وجرفت السيارات وحملت أثاث المنازل إلى الشوارع في سفوح التلال شمالي لوس أنجلوس، متزامنة مع الأمطار الشتوية الغزيرة التي انهمرت أسفل الجبال الجرداء بفعل حرائق الغابات الصيفية.
ولم يبلغ عن إصابات حتى ليل السبت، لكن السكان وموظفي الطوارئ أخذوا على حين غرة بسبب الضراوة غير المتوقعة للعاصفة، التي دمرت أكثر من 40 منزلا وعشرات السيارات. وتم إخلاء نحو 800 منزل في أنحاء مقاطعة لوس أنجلوس لمعظم اليوم بعدما غمرت الأمطار الغزيرة عند سفح جبال سان غابرييل أحواض الأنقاض، وجرفت الحواجز الخرسانية وسدت المنازل بالطين والصخور.

