أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أنه سيفكر «جدياً» بزيارة قطاع غزة إذا ما قامت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بالتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، في وقتٍ شددت فيه الحركة على أنها «لا تستجدي أحداً» للقائها، وسط أنباء عن اتفاق «حماس» و«فتح» على جملة من الإجراءات الساعية لتهيئة الأجواء لإنجاز المصالحة.

وذكر عباس في تصريحاتٍ أمس قبل ساعات من بدئه جولةٍ آسيوية كانت محطتها الأولى اليابان وتشمل كوريا الجنوبية أنه سيفكر «جدياً» في القيام بزيارة إلى قطاع غزة «إذا حذت حماس حذو فتح ووقعت على الوثيقة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية».

وقال عباس إن ذهاب عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث إلى غزة قبل بضعة أيام «ليس اجتهاداً شخصياً بل تم بقرار من الحركة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «فتح لم توافق على توجه شعث إلى منزل رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية».

ورداً على سؤال بشأن رفض المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، قال أبو مازن إن السلطة الفلسطينية «تؤمن بالمفاوضات كطريق للوصول إلى السلام»، لافتاً إلى أن «أحداً لا يقوم الآن بعمليات المقاومة إذ ان حماس أخذت تقمع مطلقي الصواريخ إدراكاً منها للثمن الباهظ الذي دفعته نتيجة رفضها تمديد فترة التهدئة مع اسرائيل»، كما قال.

في هذه الأثناء، أكد عضو المكتب السياسي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» جميل المجدلاوي في تصريحاتٍ صحافية أن حركتي «فتح» و«حماس » اتفقتا على جملة من الإجراءات الساعية لتهيئة الأجواء لإنجاز المصالحة الفلسطينية. وذكر المجدلاوي أن «هذه الإجراءات التي اتفقت عليها كلتا الحركتين خلال زيارة شعث إلى غزة ستعد مبادرات أحادية»، مضيفاً أنها «ستتضمن وقف الحملات الإعلامية المتبادلة والإفراج عن معتقلين سياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وإعادة عدد من المؤسسات الحزبية».

ووصف المجدلاوي اللقاءات التي أجريت في غزة ب«الإيجابية»، منوهاً إلى أن الفصائل الفلسطينية الأخرى «ساعدت على تهيئة الأجواء بين الحركتين للمساعدة في كسر حالة الجمود في المصالحة الوطنية».

بدورها، شددت «حماس» في بيان على تمسكها بالمصالحة، لكن اعتبرت أنها «لا تستجدي لقاء أحد» في إشارة إلى تصريحات الرئيس الفلسطيني الرافضة لعقد أي لقاءات مع قيادات الحركة إلا بعد التوقيع على الورقة المصرية. وأضاف البيان أن الورقة المصرية «لا تعبر تعبيراَ دقيقاً عما تم التوافق عليه وتحتاج إلى مراجعة ومطابقة مع المسودات المتفق عليها».

من جهته، اتهم الأمين العام ل«لجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمة كلاً من «فتح» و«حماس» بـ «الارتداد» عن اتفاقات المصالحة.

وقال إن «المسؤول عن تعطيل المصالحة وتنفيذ بنود اتفاقيات الحوار الشامل هي نزعة تقاسم السلطة بين الحركتين»، مشدداً على أن ملاحظات «حماس» على الورقة المصرية «ليست سياسية بقدر ما هي ملاحظات تضمن لها استمرار السيطرة والنفوذ».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات