نفت حركة «حماس» أمس وجود تباين وانقسام في مواقف قياداتها في غزة ودمشق، إزاء المصالحة الفلسطينية.

ونقلت وكالة «صفا» المحلية عن الناطق باسم الحركة فوزي برهوم قوله إن «حماس موحدة في مواقفها وتتخذ قراراتها بالتشاور، ولا انقسام في مواقف قادتها في غزة ودمشق»، ومؤكداً وجود قرار استراتيجي لدى حركته بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعت الذي زار غزة قبل أيام والتقى قادة «حماس» قال إنه «لمس عند قادة حماس في غزة رغبة حقيقية في إنهاء حالة الانقسام، لكنه أوضح أن هذه الرغبة لم تتوفر بعد كما يبدو لدى قادة الحركة في دمشق».

غير أن برهوم اعتبر أن مبادرة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل واستعداده للقاء الرئيس أبومازن (محمود عباس) من أجل تذليل كافة العقبات ثم الذهاب إلى القاهرة موحدين، تؤكد رغبة حركة حماس وتبدي رغبة الكل في الحركة تجاه إنهاء الانقسام وتحقيق مبدأ المصالحة.

وشدد على أن تصريح شعث بشأن وجود تباين في مواقف «حماس» بأنها «ليست صحيحة»، وقال: «ليس من الإنصاف بعد هذه الحفاوة التي حظي بها نبيل شعث في غزة من قبل حماس أن يتم التشكيك في قيادتها، الأصل أن يبني شعث على ما تم النقاش حوله في غزة لا أن يشكك في نوايا قادة الحركة».

وعما إذا كانت زيارة شعث ستسهم في تسريع عجلة الوحدة، قال إنه «بمجرد أن نلتقي هي نقطة إيجابية بإمكان الجميع أن يبني عليها مستقبل الحوار الفلسطيني باتجاه المصالحة وهي قربت المسافات بين «حماس» و«فتح».

واستدرك بالقول: «الآن يتم البناء على هذه اللقاءات بما يضمن أن نذهب إلى القاهرة من أجل احتضان الملف الداخلي الفلسطيني مرة واحدة من القيادة المصرية ثم تطبيق ما يتم التوافق عليه هذا هو المطلوب».

وقال إنه «يجب أن نبني على هذه اللقاءات في اتجاه خطوات عملية على الأرض في الضفة وغزة تطمئن المواطن الفلسطيني وأبناء حماس وأبناء فتح على مستقبل المصالحة باتجاه توحيد الصف الفلسطيني».

مشيرا إلى أن هذه اللقاءات أحدثت حراكا في ملف المصالحة، يجب أن يستثمر في تقدم وخطوات عملية على الأرض.

وعن طبيعة هذه الإجراءات قال إن ملف المعتقلين السياسيين «يجب أن ينتهي»، وتساءل عن «مبررات أن يبقى معتقلا سياسيا في الضفة الغربية من أبناء حماس» وقال إن التصعيد الإعلامي والميداني والأمني «لا بد أن ينتهي». وأضاف: «هذه الإجراءات العملية مطلوبة بعد هذه اللقاءات حتى تؤكد حسن النوايا».

كما نوَّه برهوم إلى ضرورة أن تتلقف القاهرة هذه المؤشرات على الأرض ثم تستضيف الفصائل وعلى رأسها حماس وفتح من أجل بلورة الموقف النهائي حول مشروع المصالحة ومن ثم التطبيق العملي على الأرض لهذا المشروع، هذا هو المطلوب ويجب أن نتخطى التصريحات والبيانات ونصل إلى خطوات عملية.