مقتل 23 جندياً في معارك صعدة و5 من الحوثيين

معارك في مأرب بين الحرس الجمهوري وقبليين

بعدما بدا أن سخونة جبهة عدة (شمال اليمن) تتجه نحو التبريد،أفيد أمس بقتل 28 شخصا على الأقل، بينهم 23 جنديا، في اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في شمال اليمن تفجرت ليل الجمعة، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وصفت بـ «الضارية» بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحين من القبائل في مدينة مأرب.. في وقت أعلنت الحكومة اليمنية عن وضع جدولٍ زمني لوقف المعارك في صعدة حال قبل زعيم الحوثيين بشروطها.

والجديد خلال الساعات الماضية كان اندلاع مواجهات وصفت بالضارية بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحين من القبائل في مدينة مأرب، يطالبون باطلاق سراح أعضاء من قبيلتهم تعتقلهم السلطات.

وأكدت مصادر طبية مقتل ثلاثة جنود وأربعة من المسلحين القبليين وإصابة عدد آخر من الطرفين في المعارك التي استخدم الحرس الجمهوري فيها الطيران والقصف المدفعي لإعادة فتح الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة صنعاء ومحافظة مأرب بعد أن قطعته القبائل.

تسخين جديد في صعدة

وفي مستجدات الحرب في صعدة، قال وجهاء قبائل يمنية في شمال اليمن لوكالة «فرانس برس» إن 15 جنديا قضوا في كمين نصبه المتمردون الحوثيون على الطريق بين محافظة صعدة، معقل المتمردين، ومحافظة الجوف المجاورة. وأوضحت المصادر أن الهجوم الذي وقع مساء الجمعة في منطقة وادي آل أبوجبارة شمال شرق صعدة استهدف آليتين عسكريتين محملتين بالمواد الغذائية.

إلى ذلك، قتل ثمانية عسكريين آخرين، بينهم ضابط، في مواجهات مع أنصار حركة التمرد الزيدية في احد أحياء المدينة القديمة في صعدة، بحسب ما أفادت حركة التمرد على موقعها الالكتروني.

وأحبط الجيش اليمني محاولة تسلل لمتمردين في صعدة كانوا تجمعوا في الضاحية الجنوبية للمدينة، كما أعلن مصدر عسكري مضيفا ان «عدداً من المتمردين قتلوا»، لكنه لم يحدد عددهم.

من جهة أخرى، قتل خمسة مدنيين جراء سقوط قذائف أطلقها متمردون على منزل البرلماني والزعيم القبلي عثمان مجلي، كما أفادت السلطات المحلية التي أضافت أن احد أبناء الشيخ مجلي، حميد، بين الضحايا.

وأضافت المصادر أن الشيخ مجلي، أحد أكثر الوجهاء القبليين نفوذا في صعدة، انضم إلى القوات الحكومية في حربها على المتمردين.

في هذه الأثناء، قال مصدر عسكري يمني أن قوات الجيش وبالتعاون مع المواطنين وجهت «ضربات موجعة ودقيقة» إلى أوكار العناصر المتمردة في مديرية منبه، وتمكن عناصر القوات المسلحة من «تدمير العديد من تلك الأوكار ومن بينها مخازن للسلاح وشاحنة تابعة لعناصر الإرهاب والتخريب في مديرية سحار ومدفع بي 10 في بني معاذ».

وقال المصدر إن القوات اليمنية «أحبطت محاولات تسلل يائسة» من قبل المتمردين إلى بعض المواقع في المقاش وآل عقاب.

وفيما قال المتمردون إنهم احكموا الحصار حول المجمع الحكومي في مديرية حرف سفيان قال المصدر العسكري إن القوات المسلحة اليمنية تمكنت من السيطرة على أحد المواقع المهمة في جنوب نطقة المثلث.

وطبقا لرواية المصدر فإن القوات وبالتعاون مع المواطنين واصلت فرض طوق الحصار المحكم على من تبقى من المتمردين في مدينة سفيان والذين تسللوا إلى المدينة وتحصنوا في بعض المنازل. وقال إن «هؤلاء يعيشون حالة صعبة نتيجة ما يعانوه من نقص حاد في المواد الغذائية والإمدادات». ورجح أن «يتم القضاء على تلك العناصر وتطهير المدينة منها في غضون أيام قليلة».

جدول زمني و5 لجان

وفي هذه الأجواء، أعلنت الحكومة اليمنية عن وضع جدولٍ زمني لوقف المعارك في حال قبل المتمردون الحوثيون بشروطها.

وقال المستشار السياسي للرئيس اليمني عبدالكريم الإرياني في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة صنعاء إن «اللجنة الأمنية العليا وضعت جدولا زمنيا لتنفيذ بنود وقف الحرب وقد سلم الجدول عبر وسطاء إلى عبدالملك الحوثي وإذا وقع عليه فستتوقف الحرب».

وأضاف الإرياني إن الجدول يتضمن «تشكيل خمس لجان مشكلة من مجلسي النواب والشورى وفيها ممثلون عن المتمردين ستتولى الإشراف على تنفيذ الشروط الستة التي وضعتها الحكومة لوقف القتال ضد المتمردين.. ومن بينها لجنة تخص المناطق الحدودية مع السعودية».

الحوار: الموانع والشروط

وعن الحوار مع المتمردين الحوثيين والحراك في الجنوب قال الارياني ان الحزب الحاكم لا يعترض على مشاركة أي طرف في الحوار ر سواء كان من المتمردين الحوثيين إذا ألقوا السلاح أو من المعارضين في الخارج في إشارة إلى القادة الجنوبيين الموجودين في الخارج مثل نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، لكنه اشترط أن يكون أي حوار «تحت مظلة الجمهورية والوحدة».

وعن الحوار مع أحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارض أعلن الارياني عن توقف الحوار بسبب الخلافات إصرار المعارضة على أن تمثل هذه الأحزاب بلجنة الحوار التي يرأسها القيادي في تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض حميد الأحمر، في حين أن الاتفاق مبرم بين الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وأضاف: «اتفقنا على تشكيل لجنة حوار مشتركة من 90 عضواً مناصفة بين المؤتمر والمعارضة ويختار كل طرف من يرى من الأطراف، لكن اللقاء المشترك أصر على أن يكون التوقيع على هذه الوثيقة باسم اللجنة التحضيرية للحوار الوطني لا باسمه كتكتل للأحزاب».

نجل الرئيس اليمني يلتقي مبارك

أجرى نجل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، العميد أحمد صالح الذي يشغل منصب قائد الحرس الجمهوري، مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. ولم تذكر وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، التي أوردت النبأ، أية تفاصيل عن مباحثات مبارك وصالح، الذي يشغل أيضا منصب قائد القوات الخاصة في الجمهورية اليمنية، كما لم تشر إلى ما إذا كان التقى مسؤولين مصريين آخرين وعن أسباب زيارته المفاجئة للقاهرة.

وتأتي الزيارة بعد أيام من زيارة مدير المخابرات الاميركية ليون بانيتا إلى القاهرة وسط تقارير أشارت إلى طلبه من القاهرة ومن عواصم عربية أخرى إمكانية إرسال قوات عربية لمساعدة اليمن في حربها ضد تنظيم القاعدة.

كما تأتي زيارة نجل الرئيس اليمني قبل أسبوع من اجتماع طارئ مرتقب لمجلس الأمن والسلم العربي التابع للجامعة العربية ووسط تقارير عن مشروع مطروح أمامه لتشكيل قوات سلام عربية ترسل إلى بعض مناطق النزاعات.

وأحجم مسؤولون في الجامعة عن الكشف عن جدول أعمال الاجتماع، إلا أنهم قالوا إن محاولات سابقة لإنشاء قوات عربية وإرسالها لمناطق النزاعات لم تلق إجماعا عربيا. وكان السفير اليمني لدى القاهرة عبدالولي الشميري كشف في تصريحات للوكالة المصرية النقاب عن تعاون مصري لليمن في مواجهة ما اسماه بالتحديات الداخلية والخارجية.

عقوبة

15

قضت محكمة يمنية متخصصة بالحكم على يحي الحوثي، البرلماني السابق وأحد قيادات التمرد في شمال اليمن، بالسجن لمدة 15 عاماً.

وصدر اليمن على الحوثي، المقيم في ألمانيا منذ العام 2005، غيابياً.

وأدين يحيى الحوثي في نهاية المحاكمة التي بدأت في أكتوبر الماضي بدعم المتمردين، وتضمّنت: الاشتراك في تنظيم عصابة مسلحة.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات