تحسباً لانهيار النظام في كوريا الشمالية

سيئول تدرس إجراء تدريبات مشتركة مع أميركا

أعلن مسؤول حكومي كوري جنوبي أمس ان بلاده تدرس «بحذر» اقتراحاً من الولايات المتحدة لإجراء مناورات عسكرية مشتركة تحسباً لانهيار النظام الكوري الشمالي أو بروز أية حالة طوارئ في بيونغ يانغ.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، قوله ان مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة اقترحوا، بطريقة رسمية وغير رسمية، إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية للاستعداد لأية تغييرات تحدث في كوريا الشمالية. وأضاف ان وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية تدرس الاقتراح.

وقال المسؤول الكوري الجنوبي ان التدريبات المشتركة لن تكون كبيرة مثل تدريبات الحل الرئيسي أو تدريبات «يوجي» التي يحشد لها أكثر من 25 ألف جندي أميركي وعشرات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين والتي تصفها كوريا الشمالية دائماً بأنها «مقدمة لحرب».

وأوضح المسؤول ان المسؤولين العسكريين الأميركيين والكوريين الجنوبيين ما زالوا يتناقشون حول هذا الأمر. وكانت كوريا الشمالية هددت الشهر الماضي بشن «حرب مقدسة» ضد كوريا الجنوبية على خلفية تقارير تفيد بأن سيئول أعدت خطة تشغيلية جديدة في حال تغيير النظام في كوريا الشمالية الشيوعية.

من جهة أخرى أعلنت كوريا الشمالية أمس إنها ستطلق سراح المبشر الأميركي روبرت بارك الذي كانت اعتقلته لدخوله غير الشرعي إلى البلاد عبر الحدود المشتركة مع الصين نهاية العام الماضي، لافتة إلى أن المحتجز قدّم اعتذاراً على أفعاله «الخاطئة».

وكان بارك الأميركي من أصل كوري والبالغ من العمر 28 عاما دخل البلاد في ديسمبر الفائت عبر نهر دومان المتجمد، من أجل إقناع الزعماء في بيونغ يانغ بإطلاق سراح كل السجناء السياسيين وتحسين أوضاع حقوق الإنسان فيها.

وأشارت «يونهاب» إلى ان إطلاق سراح بارك يأتي في الوقت الذي تخطط فيه الصين لإرسال مسؤول رفيع المستوى إلى كوريا الشمالية لحثها على العودة إلى المحادثات السداسية المتوقفة بشأن برامج بيونغ يانغ النووية، ومناقشة إمكانية توجيه الدعوة لزعيمها لزيارة بيكين.

وتستضيف الصين المحادثات السداسية التي تشارك فيها كل من الولايات المتحدة وروسيا واليابان بالاضافة الى الكوريتين.

الى ذلك ذكرت مصادر مطلعة في بكين امس أن مسؤولاً بارزاً بالحزب الشيوعي الصيني من المقرر أن يزور كوريا الشمالية الاسبوع المقبل في مهمة على ما يبدو للمساعدة في استئناف المحادثات المتعثرة حول إنهاء البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن المصادر قولها إن وانغ غيا روي رئيس إدارة الشؤون الدولية بالحزب يتوقع أن يزور بيونغ يانغ ويلتقي بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل الاسبوع المقبل.

وذكر مصدر طلب عدم الكشف عن هويته أن زيارة وانغ إلى بيونغ يانغ يمكن أن ينظر إليها على إنها جزء من «زيارات متبادلة منظمة احتفالاً بالعام الجديد لكن ربما تسفر عن تغييرات مهمة في المحادثات السداسية».

ورفض مسؤولون في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية تأكيد زيارة وانغ إلى بيونغ يانغ لكنهم قالوا إن تلك الزيارة يمكن أن تساعد في استئناف المفاوضات النووية.

وقال مسؤول إنه «إذا زار وانغ كوريا الشمالية من المرجح أن يلتقي بالكثير من المسؤولين الكوريين الشماليين البارزين ونعتقد أن قضايا تلك الاجتماعات ستضم حتما المحادثات السداسية وعودة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات