عقد امس اجتماع في اسطنبول لبحث مستقبل افغانستان، حيث أكد أمين عام حلف شمال الأطلسي أندريس فوغ راسموسن، ان الحلف مصمم علي البقاء في أفغانستان حتى انتهاء مهمته مستبعدا الانسحاب بحلول 2011 فيما اكد الرئيس التركي عبدالله غول ان «ايساف» و«ناتو» لا يسعيان لتغيير ثقافة الافغان بينما قال قائد قوات الحلف في افغانستان، الجنرال ستانلي ماكريستال اول من امس ان الوضع الامني في هناك لا يزال خطيرا ولكنه لم يعد متدهورا.

وقال راسموسن (أن مهمتنا لن نتنتهي في 2011 باعتبار أن تلك السنة ستكون سنة التقييم الشامل لمهمة الحلف في افغانستان وبعدها سنجري مراجعة لاستراتيجتنا) لكنه استدرك قائلا (2010 سيمثل تحديا.. لكنه أيضا العام الذي يتعين أن نرى فيه مستقبل أفغانستان يتبلور عندما تبدأ في الوقوف على قدميها وتتخذ إجراءاتها الامنية الخاصة بنفسها حيث لن يجد الارهابيون أي ملاذ آمن يهددوننا جميعا منه).

وكان الامين العام للناتو يتحدث في افتتاح اجتماع لوزراء الدفاع بالحلف في إسطنبول مخصص لافغانستان ويحضره أيضا ممثلون من نحو 15 دولة غير عضو بالناتو لكنها مشاركة في إيساف.

كما نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن راسموسن قوله، في افتتاح جلسة «مجلس حلف شمال الأطلسي» التي عقدت على هامش الاجتماع غير الرسمي لوزراء دفاع «ناتو» في اسطنبول، إن على كل الدول أن تتعامل بإحكام مع الميزانيات المتعلقة بالدفاع. وأضاف راسموسن إن عمليات «ناتو» العسكرية في أفغانستان، وخصوصاً تلك التي تجريها قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف»، كلفت الكثير.

من جهته قال الرئيس التركي عبد الله غول ان قوات «إيساف» وحلف شمال الأطلسي لم تدخل إلى أفغانستان بهدف تغيير ثقافة الشعب الأفغاني وتقاليده وهويته. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن غول قوله خلال اجتماع «وزراء دفاع (ناتو)» والشركاء غير الحلفاء لإيساف في إسطنبول «ان فهم هذه الحقيقة هو المفتاح لنجاح المعركة ضد الإرهاب».

وشدد على انه لا بد من إيلاء الأولوية لتدريب الجنود الأفغان وتزويدهم بالتجهيزات والأسلحة. وأكد ان النجاح في هذا الأمر سيسهل انسحاب الجنود الأجانب بعد إرساء السلام والاستقرار والأمن.

وقال غول «لا يمكننا حل مشاكل أفغانستان بالإجراءات العسكرية فقط، ففي النهاية ستغادر القوات الأجنبية يوماً ولا يجب أن تخلف وراءها بلداً محطماً وإنما بلداً سليماً لديه مؤسسات فاعلة، ولا يجب نسيان ان أفغانستان تخص الشعب الأفغاني».

الى ذلك، قائد قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان، الجنرال ستانلي ماكريستال للصحافيين في اسطنبول «ساظل اقول لكم انني اعتقد ان الوضع في افغانستان خطير».

واضاف «لا اقول الان انني اعتقد ان الوضع متدهور. لقد قلت ذلك الصيف الماضي، واعتقد ان ذلك كان صحيحا. ولكن رأيي اختلف الان». واكد «لست مستعدا للقول اننا قلبنا الوضع ولكنني اعتقد اننا حققنا تقدما كبيرا في 2009 ووضعنا اسسا، وسنحقق مزيدا من التقدم في 2010».