قتل وجرح نحو 30 شخصا في اعتداء بقنبلة في ولاية هلمند جنوب افغانستان بالتزامن من اعلان القوات البريطانية في البلاد عمليات جوية تجهيزا لهجوم وشيك لحلف «ناتو» على المنطقة.

واعلن مسؤولون محليون مقتل شخصين وجرح 26 آخرون على الاقل امس في اعتداء بقنبلة على حشد تجمعوا لحضور مسابقة عراك كلاب. وقال نائب رئيس الشرطة المحلية كمال الدين خان ان القنبلة تم التحكم بها عن بعد زرعت في دراجة نارية بالقرب من جمهور تجمع لمتابعة مسابقة لعراك الكلاب في.

من جهته قال المسؤول عن الخدمات الصحية في هلمند عناية الله غفاري ان جثتين و26 جريحا نقلوا الى المستشفى المركزي في المدينة. واضاف «هناك المزيد من الجرحى يصلون الى المستشفى».

وجاء الهجوم بالتزامن مع اعلان الجيش البريطاني ان قواته بدأت عمليات بطائرات الهليكوبتر في اقليم هلمند بجنوب أفغانستان لتجهيز ميدان القتال لعملية كبيرة تشنها قوات حلف شمال الاطلسي التي تعتبر اكبر معاقل المتطرفين.

وقال الجيش البريطاني ان قوات بريطانية وأفغانية تنفذ «عمليات تمهيد» في منطقة نادي علي في اطار مرحلة تمهيدية لعملية (مشتركة) وهي هجوم كبير يستهدف السيطرة على المنطقة بأسرها.

وتجري القوات البريطانية العمليات على مشارف مرجه وهي واحة بها قنوات مياه في الصحراء تسيطر عليها طالبان ويقول مشاة البحرية الاميركية انهم يعتزمون السيطرة على المنطقة قريبا في واحد من أكبر الهجمات في الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام.

وفي السياق أعلن قائد القوات البريطانية في افغانستان اللواء نك كارتر أن قواته ومعها القوات الأميركية تستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد المعقل الأخير لحركة طالبان في اقليم هلمند.

وقال اللواء كارتر في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف» امس «إن العملية العسكرية المسماة (مشترك) هي الأضخم من نوعها منذ دخول القوات الأجنبية إلى افغانستان عام 2001، وسيشارك فيها 15 ألف جندي بريطاني وأميركي خلال الأيام القليلة المقبلة بهدف تطهير أكثر من 1000 مقاتل طالباني من منطقتي مرجة ونادي علي وسط اقليم هلمند.

واضاف «نحن ماضون في تطبيق أكبر قدر من القوة القتالية لحل مشكلة مقاتلي طالبان وبأعداد ضخمة وفي إطار عملية هي الأكبر من نوعها حتى الآن وستشهد قتالاً مريراً مع مقاتلي طالبان في مرجه ونادي علي، بهدف اتاحة المجال أمام تنفيذ مشاريع الاستقرار واصلاح آبار وطرق القرى المدمرة وحفر قنوات للري فيها وبصورة مباشرة».

وفيما شدد اللواء كارتر على أن السبيل لدحر حركة طالبان هو «أن نظهر للافغان في هلمند أنهم سيكونون أفضل حالاً مع حكومة حامد كرزاي مما هم عليه مع حركة طالبان وما يمكن أن تعرضه عليهم»، حذّر من «أن قواته أمامها ما بين 8 و10 أسابيع لانجاز مشاريع اعادة الإعمار لكسب تأييد السكان المحليين قبل أن تستأنف حركة طالبان حملات التفجير».

فشل

تأنيب قادة عسكريين أميركيين

قال مسؤولون عسكريون أميركيون كبار إن الجيش الأميركي أنب عدداً كبيراً غير مألوف من القادة العسكريين لفشلهم في ساحة القتال بأفغانستان، في الأسابيع الأخيرة، عاكساً عزماً جديداً على معاقبة المسؤولين العسكريين عن الحوادث التي قتل أو جرح فيها جنود أميركيون.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على التحقيقات الأخيرة قولهم إن رسائل تأنيبية وإجراءات تأديبية أخرى اتخذت بحق الضباط المسؤولين عن ثلاث كمائن نصبتها القوات الأميركية ضد حركة «طالبان» في قرى أفغانية في العامين 2008 و2009.

وذكرت الصحيفة أن الجيش لم يقدّم إيضاحات حول الإجراءات التأديبية التي اتخذت بحق القادة العسكريين في ساحة القتال.