تقارير عن اتفاق بين الفصائل لإنجاز المصالحة

شعث يحمل أفكاراً من «حماس» إلى السلطة

غادر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث قطاع غزة أمس، حاملاً معه رزمة من الأفكار التي سينقلها من حركة «حماس» إلى قيادة «فتح» في رام الله، للتشاور بشأنها، وسط تقاريرعن توصل الفصائل في غزة إلى «اتفاق ودي» فيما بينها لتقريب وجهات النظر في المصالحة.

ووعد شعث بزيارات أخرى مماثلة خلال الأيام المقبلة، أملاً في كسر الجمود بين حركته و«حماس» وتذليل العقبات تمهيداً لإجراء مصالحة وطنية تنهي حالة الانقسام.

من ناحيته قال الناطق باسم المبعدين فهمي كنعان إنه «سلم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رسالة للرئيس محمود عباس حول قضية المبعدين إلى أوروبا والمبعدين في غزة والأوضاع التي يعانيها المبعدون وقضية المصالحة الوطنية وضرورة إنهاء الانقسام».

وأضاف كنعان أنه «تم شرح المعاناة التي يعانيها المبعدون في غزة واوروربا طوال 8 سنوات من الإبعاد التي اشرف عليها الأميركان واللجنة الرباعية». وطالب كنعان شعث ان يتم طرح قضية المبعدين في اللجنة المركزية لحركة «فتح» وفي المجلس الثوري وان يتم تبني موضوع المبعدين بشكل رسمي وان يقوم احد اعضاء اللجنة المركزية للعمل فلسطينيا وعربيا ودوليا على انهاء هذا الملف. ووعد شعث بطرح هذا الموضوع على الصعيد العربي والدولي من اجل عودة المبعدين الى بيت لحم.

الى ذلك أفادت تقاريرصحافية أن الفصائل بغزة توصلت إلى «اتفاق ودي» فيما بينها لتقريب وجهات النظر في المصالحة، وذلك إثر اجتماع ضم كبريات الفصائل بحضور د.شعث. وضم الاجتماع الذي دعت إليه حركة الجهاد الإسلامي في أحد فنادق مدينة غزة كلاً من قيادات حركة «حماس» و«فتح» و«الجهاد» بالإضافة إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

ومن جهته وصف الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب الاجتماع بالايجابي وجرى خلاله بحث إيجاد صيغ تتوافق عليها الفصائل الفلسطينية للنقاط المختلف عليها في الورقة المصرية.

وقال إن «أجواء إيجابية عكستها اللقاءات ومطلوب ترجمتها فعلياً وعملياً بخطوات لتعزيز الثقة وإلا ستكون مجرد علاقات عامة». وأضاف شهاب قائلاً:« نقلنا استياءنا الشديد لما حدث في الخليل واستمرار الاعتقالات بالضفة الغربية بحق المقاومين». وأكد أن «شعت وصل القطاع كمكلف من حركة فتح لنقل الأجواء لقيادة حركته في الضفة الغربية».

من جانبه أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» ترحيب حركته بزيارة شعث إلى قطاع غزة، هو وأي مسؤول فلسطيني، مشددا على أنه «لا اشتراطات على أي فلسطيني لزيارة وطنه، ولا يوجد فيتو على أية شخصية من فتح إلا إذا كانت متورطة في جرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وما عدا ذلك مرحبا بهم».

ورأى الرشق في حديثه لفضائية «الجزيرة» مساء الخميس أن« هذه الزيارة يمكن أن تزيل الجمود الحاصل بين حركتي حماس وفتح وتعزز الثقة بينهما». وأضاف الرشق: «أوضحنا لشعث ونوضح دائما أننا مع المصالح، وأنها خيارنا، ونحن لا نطالب بالرجوع إلى نقطة الصفر، ولكن نطالب بما اتفقنا عليه حول الورقة المصرية سابقًا».

وأوضح أن «ملاحظات حماس على الورقة المصرية ليست على أمورٍ فرعيةٍ أو جزئيةٍ، ولكنها متعلقة بقضايا مهمة ومصيرية». وطالب القيادي في «حماس» الشقيقة مصر بمراعاة ما تم الاتفاق عليه دون زيادة ولا نقصان، مؤكدا أن حركته كانت مرنة في قضايا الحوار في القاهرة، في حين أن هذه المرونة لم تقابل بمثلها»، معتبرا في الوقت ذاته أن «فتح ليست جادة في موضوع المصالحة، وأنها لجأت إلى التستر وراء الموقف المصري».

على صعيد اخرذكرت حركة «حماس» امس ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية قامت باعتقال 11 من أنصارها في الضفة الغربية. وقالت «حماس» في بيان «واصلت أجهزة (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس حملتها ضد حركة حماس وأنصارها في الضفة المحتلة، حيث اختطفت 11 من أنصارها في محافظات نابلس ورام الله وطولكرم وقلقيلية».

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات