أعلن محامو 66 عراقيا يقولون انهم ضحايا سوء معاملة من جانب جنود بريطانيين، أنهم تقدموا بطلب لإجراء تحقيق علني حول سلوك الجيش البريطاني في العراق.
وتقدم مكتب «بابليك انترستس لويرز» الذي يمثل العراقيين الـ 66 امس بطلب رسمي لدى وزارة الدفاع بحجة أن حالات سوء المعاملة كثيرة إلى درجة لا يمكن التعامل معها إلا عبر تحقيق علني. وأفاد المحامون أن الاتهامات تتصل بحالات اغتصاب وتعذيب وإذلال جنسي.
وقال فيل شاينز احد محامي المكتب إن «الحالات عديدة وتنطوي على قواسم مشتركة كثيرة: الاتهامات متشابهة ووقعت في مراكز متشابهة وتتعلق غالبا بالأشخاص أنفسهم».
وردا على سؤال حول هذا الطلب، قال وزير الدولة للقوات المسلحة بيل راميل ان وزارة الدفاع لا تزال تعتبر أن لا مبرر (لإجراء) تحقيق علني، لكن وزارة الدفاع ستبحث مجددا (الطلب) وسترد في الوقت المناسب.
وأضاف آن «كل الاتهامات حول سوء معاملة ستخضع لتحقيق معمق، وفي حال إثبات الوقائع، سيتم معاقبة المسؤولين وتعويض الضحايا».
ويجري تحقيق علني حول وفاة بهاء موسى (26 عاما)، المدني العراقي الذي ضرب حتى الموت في 15 سبتمبر 2003 خلال احتجازه.
وبدأ التحقيق المستقل في هذه الحالة في أغسطس 2008 على أن يتم رفع تقرير مع نهاية 2010. وفي يوليو 2008، وافقت وزارة الدفاع على دفع 83,2 مليون جنيه إسترليني لعائلات بهاء موسى وتسعة عراقيين آخرين تعرضوا لسوء معاملة.
وخلص تقرير رسمي في العام نفسه إلى أن سوء معاملة المدنيين في العراق من جانب جنود بريطانيين لم يتم «في شكل منهجي». وكانت بريطانيا قد أعلنت أن دورها العسكري في العراق قد انتهى وان علاقة جديدة مع بغداد قد بدأت.
يذكر أن عدد الجنود البريطانيين الذي قتلوا في العراق منذ 2003 بلغ 178. وسلمت بريطانيا بالفعل في مارس مهام قيادة قوات التحالف في مدينة البصرة إلى الجيش الأميركي.
وخلال الأسابيع القادمة ستتسارع وتيرة عمليات سحب الجنود البريطانيين على أن يبقى نحو 400 جندي فقط لأغراض تدريب القوات العراقية. كما بدأت بريطانيا ودول تحالف أخرى بإبرام اتفاقيات ثنائية مع العراق تنظم علاقاتها العسكرية والتجارية والاقتصادية..
تمركز
4100
لا يزال لدى بريطانيا 4100 جندي في العراق، معظمهم في مدينة البصرة. ويذكر أن القوات البريطانية كانت قد انسحبت من البصرة وهي متمركزة في قاعدة عسكرية قرب مطار المدينة.
وإذا أرادت بريطانيا إبقاء بعض من قواتها في العراق، فمن المتوقع أن يحتاج ذلك لتصويت في البرلمان العراقي في خطوة مشابهة للاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي تسمح للجيش الأميركي بالبقاء في العراق حتى 2011.
وكالات