كشفت وزارة الشباب والرياضة السودانية ان نسبة العزوبية والعنوسة في السودان بلغت 20% ممن بلغوا سن الزواج وتجاوزوها حسب دراسة اجراها الصندوق الخيري لمساعدة الشباب على الزواج، ووصفت ظاهرة العزوف عن الزواج في اوساط الشباب بأنها تمثل الخطر الاكبر للمجتمع.
واوضح معهد دراسات الاسرة بجامعة ام درمان الاسلامية عن ازدياد نسبة الطلاق التي بلغت حسب الدراسات حوالي33% وسط الزيجات الحديثة بمعدل حالة طلاق لكل ثلاث زيجات، مطالبا بوضع المعالجات اللازمة من اجل استمرارية الزواج، فيما عزت وزارة الرعاية الاجتماعية ازدياد جرائم الاغتصاب والمخدرات الى العزوف عن الزواج.
واوضح وزير الشباب والرياضة السوداني محمد يوسف عبدالله خلال حديثه «ان العزوف عن الزواج يمثل اكبر التحديات التي تواجه المجتمع، مما ينعكس سلبا على الاسر وجلب اخطار على المجتمعات»، داعيا مجلس الوزراء للقيام بحملات في الاحياء والمحليات للحض على الزواج، وتبسيط اجراءاته باتخاذ خطوات عملية في ذلك الاتجاه.
من جهته تعهد وزير الدولة بمجلس الوزراء كمال عبداللطيف بدعم الحكومة لكل المساعي التي من شأنها تسهيل اجراءات الزواج ومساعدة الشباب على الزواج.
في السياق كشفت ورقة الصندوق الخيري لمساعدة الشباب على الزواج التي قدمها الخبير الاستراتيجي عبدالله ابراهيم الفكي عن ان نسبة العزوبية والعنوسة بالبلاد بلغت (20%) وفقا لدراسة ميدانية قام بها الصندوق، مبينا ان الدراسة اظهرت ان السبب الرئيسي وراء تأخر سن الزواج يتمثل في الوضع الاقتصادي وارتفاع المهور وتكاليف الزواج الى جانب مواصلة التعليم والعطالة وسهولة الممارسة الجنسية غير الشرعية.
واشار الفكي الى وجود عدد من المعوقات التي تعترض عمل الصندوق متمثلة في شح الموارد وعدم كفاية التمويل بجانب افتقار الصندوق لمقر دائم وعدم وجود الدراسات المسحية والميدانية للوقوف على مشاكل الشباب، مطالبا بتخصيص نسبة ثابتة من عائدات الاوقاف والزكاة للصندوق وان تكون هناك رعاية مباشرة من رئاسة الجمهورية له.
من جهتها اوضحت مدير معهد الاسرة بجامعة ام درمان الاسلامية د. مكية آدم احمد همت عن ازدياد حالات الطلاق بالبلاد حسب الدراسات وتقارير المحاكم الشرعية، ووصفت نسب الطلاق بالمخيفة حيث بلغت (33%) بمعدل حالة طلاق لكل ثلاث زيجات خاصة في اوساط الزيجات الحديثة، ودعت الى ضرورة وضع استراتيجية لضرورة ضمان استمرارية الزواج باعتبار ان الغرض الرئيسي في عقد الزواج ديمومته، وطالبت بضرورة رعاية مقاصد الشريعة في الزواج بتحريره من العادات الى العبادات ومعرفة قواعد البيت السعيد.
وعزت ورقة وزارة الرعاية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل ظهور جرائم اغتصاب النساء والاطفال والمخدرات الى تأخر سن الزواج نتيجة للضغوط الاقتصادية مما نتج عنها تفكك في العلاقات وارتفاع معدلات الطلاق وارتفاع نسبة النساء المعيلات للاسرة.
