لقي الإعلان الذي أطلقه أمير العاصمة السعودية الرياض سلمان بن عبد العزيز عن اطلاق مشروع للقطار الكهربائي لفك الاختناق المروري الذي تشهده كبرى العواصم العربية والخليجية ترحيبا واسعا لدى الأوساط السعودية المختلفة، حيث اعتبرت المشروع الطموح حلا مثاليا لمشكلة النقل في المدينة المتميزة بنموها السريع.

وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز أعلن قبل أيام أن مشروع بناء مترو في العاصمة السعودية التي يبلغ عدد سكانها حوالي ستة ملايين نسمة، استكمل لجهة التصاميم والدراسات، وسيتم البدء في تنفيذه فور رصد الاعتمادات اللازمة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان الأمير سلمان اطلع أثناء ترؤسه اجتماعاً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على سير العمل في خطة تطوير المرحلة الأولى من نظام النقل العام في مدينة الرياض، والتي تشتمل على خطي مترو بطول إجمالي يبلغ 42 كيلومتراً.

وأضافت أن هذه الخطة تتضمن عنصرين رئيسيين هما إنشاء قطار كهربائي على كل من محور طريق الملك عبدالله بطول 17 كيلومتراً ومحور شارع العليا ـ البطحاء بطول 25 كيلومتراً بالإضافة إلى شبكة متكاملة للحافلات تغطي كامل المدينة.

واعتبر مراقبون في تصريحات لـ «البيان» أن انجاز مشروع المترو سيكون من أكبر المشاريع الإستراتيجية في العاصمة السعودية التي بدأت تشهد طرقها ازدحاما شديدا حيث بينت دراسات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أن 85 في المئة من الرحلات في الرياض تتم بواسطة السيارة الخاصة، و8 في المئة تتم بواسطة الحافلات الخاصة، و5 في المئة بواسطة سيارات الأجرة، بينما لا تقوم حافلات النقل العام سوى بنقل نسبة 2 في المئة من إجمالي الرحلات اليومية بالمدينة.

من جهته أكد عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عبد اللطيف آل الشيخ أن الأمير سلمان في الاجتماع ناقش مجريات العمل في أكثر من 24 برنامجاً تطويرياً ومشروعاً يجري العمل فيها حالياً تشمل مشاريع شبكات الطرق، والنقل العام، والمرافق الترويحية والسياحية، والمركز المالي ومدن التقنية، والبرامج البيئية، إلى جانب مشاريع المنشآت الإدارية والثقافية، والمراكز العلمية.

وفي السياق، قال المحلل الاقتصادي منيف الشمري ان النمو السريع الذي يشهده التطوير الحضري والاقتصادي بالمدينة، أسهم في زيادة أهمية نقل البضائع إلى المدينة وعبرها، الأمر الذي جعل النقل البري هو الوسيلة الأولى في نقل البضائع إلى المدينة، يليه النقل بواسطة سكة الحديد ومن ثم النقل الجوي، مشيرا الى أن شبكة الطرق الموجودة أصلا في مدينة الرياض وتلك التي يتم تنفيذها حاليا تلعب دورا مهما في تحديد الهيكل العمراني في المدينة وتؤثر على سلوكيات التنقل من مكان إلى آخر.

وأوضح مصدر رسمي في هيئة تطوير الرياض أن العاصمة السعودية تضم حاليا 10 طرق شريانية رئيسية من بينها خمس طرق عامة وخمس تعتبر طرقاً ريفية رئيسية، حققت لمحيط مدينة الرياض ارتباطا وثيقا بمناطق المملكة الأخرى بحيث أصبحت محور نشاط حركة النقل البري بالمملكة.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين