وجه رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأن يحل بصورة أكاديمية الإشكال المتعلق بالمؤهلات التعليمية الصادرة عن الجامعات التي خالفت الأنظمة واللوائح، فيما أكد المحامي العام بالنيابة العامة عبد الرحمن السيد أن النيابة ستستكمل تحقيقاتها حول 30 شهادة جامعية قامت بشأنها شبهة جريمة التزوير لتحديد المسؤول عن إصدارها وستتخذ إجراءاتها إزاءه وفق القانون.

كما وجه الأمير خليفة بن سلمان خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء إلى التنسيق بين مجلس التعليم العالي والنيابة العامة لتحويل المؤهلات والأوراق التي بها شبهة جنائية فقط إلى الجهات القضائية وأن تعالج باقي المؤهلات بشكل أكاديمي، وإيجاد حل أكاديمي لبقية الطلبة الذين لم يتم التصديق على مؤهلاتهم.

على الصعيد ذاته، أشار النائب العام عبد الرحمن السيد إلى انه في حال ثبوت التزوير فإن المسؤولية الجنائية تترتب بصفة أساسية في حق المسؤولين المختصين بالجامعات الخاصة التي أصدرتها.

وقال السيد ان النيابة العامة ستعيد المؤهلات الأكاديمية المخالفة لقانون التعليم العالي ولوائحه المنظمة أو اللوائح الداخلية للجامعات إلى مجلس التعليم العالي ليكون بالخيار ما بين التوصية بتلافي تلك المخالفات أو عدم الاعتداد بالشهادات المشتبه بها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجامعات المنسوبة إليها في ضوء أحكام القانون واللوائح الجامعية.

وأكد على أن النيابة العامة مع حرصها على سلامة مسيرة التعليم في البلاد قد وضعت في اعتبارها منذ البداية حساسية وضع الطلاب ومردود ذلك البلاغ عليهم وعلى أسرهم مادياً ونفسياً، وهو ما دعاها إلى اتباع النهج المشار إليه في التحقيق بغية المسارعة بكل جد إلى انجاز تحقيقاتها في اقرب وقت ممكن من اجل استقرار أوضاع الطلاب.

من جانبها، ذكرت الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي أنها سترفع مذكرة إلى الاجتماع المقبل للمجلس والذي سيعقد قريباً لمناقشة الحلول المقترحة لمساعدة الطلبة على تجاوز هذا الإشكال، موضحة أن هذه الحلول تهم جميع الشهادات الجاري إعادتها من النيابة العامة وعددها نحو 260 مؤهلاً جامعياً.

وأشارت إلى أن هناك نحو 26 مؤهلاً لا يمكن التصديق عليها حالياً إلا بعد استكمال متطلبات جوهرية، فيما تقترح المذكرة إعادة بقية المؤهلات وعددها 334 مؤهلاً إلى الجامعات الخاصة لإزالة المخالفات وتسويتها وفقاً للوائح.

المنامة ـ غازي الغريري