تركيا تطالب بإعفاء مواطنيها من التأشيرات للدول الأوروبية

تركيا تطالب بإعفاء مواطنيها من التأشيرات للدول الأوروبية

أكدت تركيا مطلبها من الاتحاد الأوروبي بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول للدول الأعضاء في التكتل.

ونقلت تقارير إعلامية عن ناطق باسم وزارة الخارجية التركية قوله امس إن بلاده تريد أكثر من مجرد تسهيلات خلال إصدار التأشيرات للدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وذكر أن «أنقرة ستجري مفاوضات العام الجاري مع الاتحاد حول جوازات سفر بيومترية، وايضا استعادة مهاجرين غير شرعيين. وأوضح المتحدث أنه بعد التوصل إلى اتفاقية في هذا الاطار مع الاتحاد الأوروبي، لن يكون هناك سبب لرفض دخول الأتراك إلى الدول الاعضاء الـ 27 في الاتحاد بدون تأشيرات.

كانت أنقرة انتقدت في وقت سابق السماح لمواطني صربيا ومقدونيا ومونتينيجرو (الجبل الاسود) بالدخول لدول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرات، ورفض منح نفس الميزة للمواطنين الأتراك رغم المفاوضات الجارية مع التكتل حول انضمام البلاد اليه. من جهته، قال المفوض السابق لشؤون توسيع الاتحاد الأوروبي جونتر فيرهوجين ان المحاولات الفرنسية والألمانية بأن تعرض على تركيا شيئا اقل من العضوية الكاملة للاتحاد الاوروبي هو «شعبوية فجة» وخطيرة على الكتلة برمتها. وقال فيرهوجين في مقابلة حصرية مع وكالة الانباء الألمانية «الموقف محض شعبوي وهو خطير لأن المطلوب من تركيا أكثر أهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي بأكثر مما هو مهم بالنسبة لها. الأتراك لديهم بدائل هم لا يريدون بالضرورة الاتحاد الأوروبي لكننا بحاجة إلى تركيا : إنها جسرنا إلى العالم الإسلامي».

وقال فيرهوجين أن تركيا تتمتع بعلاقة مميزة بالفعل مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف «ميركل وساركوزي أرادا على الدوام عدم منح تركيا العضوية الكاملة. لكن تركيا تتمتع بالفعل باتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي ليس ثمة ميزة تزيد على ما تمتع به تركيا سوى العضوية الكاملة».

لكن فيرهوجين رفض الاتهامات الموجهة لتركيا وألقى باللائمة على بطء التحرك الأوروبي. وتساءل «كيف يمكن للحكومة التركية أن تقنع مجتمعها ان عليهم أن ينفذوا إصلاحات جوهرية في مختلف جوانب حياتهم بينما هي تسمع من جميع العواصم الأوروبية: ماذا تريدون وانتم لستم بمسيحيين وتنتمون إلى إطار ثقافي مختلف؟».

وقال إن «هذا خطير جدا فضلا عن انه ينم عن طريقة قصيرة النظر في التفكير، لكن يبقى مع ذلك أن الخلاف مع قبرص عضو الاتحاد الأوروبي بسبب احتلال تركيا للجزء الشمالي من الجزيرة العقية الكؤود في طريق تركيا للحصول على العضوية الكاملة. ولكن بدون حدوث تقدم في قبرص سيكون من المستبعد حصول تركيا على العضوية بالاتحاد الأوروبي». وأضاف فيرهوجين «أعتقد أن العقبات التي تعترض مفاوضات فصول الانضمام لا يمكن إزالتها إلا بمبادرة سلام قبرصية ناجحة. لقد تبين أن تركيا لن يكون بمقدورها أن تصبح عضوا مادامت المسألة القبرصية مفتوحة».

د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات