كلفت الأمم المتحدة أمس الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مبعوثها الخاص إلى هاييتي بتنسيق جهود الإغاثة الدولية في البلد المنكوب بالزلزال. في حين قال جان ماكس بيليريف رئيس وزراء هاييتي أن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد الشهر الماضي تجاوز 200 ألف قتيل.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن كلينتون سيعمل على تنظيم عدد هائل من مبادرات المساعدات والعروض التي تدفقت على هايتي منذ أن ضربها زلزال بقوة سبع درجات على مقياس ريختر في 12 يناير وقتل ما يصل إلى 200 ألف من مواطني هايتي وتسبب في تشريد ما يصل إلى مليون شخص.

ورغم مرور ثلاثة أسابيع من الزلزال مازالت عملية إغاثة تقودها الولايات المتحدة تكافح لمساعدة الناجين. وكان رئيس بعثة المنظمة الدولية في هايتي وقرابة 100 من طاقم العمل فيها قد قتلوا في الزلزال واعترفت الأمم المتحدة بأن جهود المساعدات المبكرة لهاييتي لم تكن منظمة لكنها تقول ان الوضع يتحسن يوميا.

وقال كلينتون عقب اجتماعه بالأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الذي طلب منه تولي المهمة الجديدة انه «سعيد لتولي دور موسع في جهود التعافي، وانه سيتعلم من كوارث مثل أمواج المد العاتية التي ضربت أسيا عام 2004» .

وصرح ناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي بأنه طلب من الرئيس كلينتون على وجه التحديد تولي دور قيادي في تنسيق جهود المساعدات الدولية من الاستجابة للطوارئ إلى إعادة اعمار هاييتي.

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن الدولي ان كلينتون يحظى بدعم قوي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأضافوا انه الشخص المناسب للمهمة لأن يمكنه أن يجمع بين سلطة الأمم المتحدة وخبرته وصلاته في الحكومة الأميركية.

إلى ذلك، صرح جان ماكس بيليريف رئيس وزراء هايتي بأن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد الشهر الماضي تجاوز 200 ألف قتيل، وذلك وسط مظاهرات احتجاج على بطء توزيع المساعدات على المتضررين.

وكانت الحكومة قد أعلنت أن الزلزال الذي وقع في 12 من يناير الماضي وبلغت شدته سبع درجات على مقياس ريختر قد أسفر عن مقتل 200 ألف شخص، إلا أن بيليريف أوضح أن العدد الفعلي للضحايا اكبر من ذلك حيث ان المحصلة الحكومية لم تكن تتضمن الجثث الموجودة تحت الأنقاض وتلك التي قامت الأسر بدفنها.

ووفقا للحكومة فإن الزلزال أدى إلى تشريد مليون شخص إضافة إلى إصابة 300 ألف وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة ومناطق أخرى غربها. ويقول الخبراء إنه يصعب حصر العدد الفعلي للقتلى والمصابين.

وفي غضون ذلك، تجمع نحو 300 متظاهر أمام مقر بلدية بيشنفيل وهي جزء من العاصمة للمطالبة بالمزيد من المساعدات، كما انتقدوا الحكومة بسبب بطء نقل مساعدات الإغاثة إلى الناجين. واتهموا العمدة ببيع إيصالات المساعدات الغذائية المقدمة من وكالات المساعدات الدولية بدلا من توزيعها. وقال بان إن بناء مراكز الإيواء هي الأولوية بعد مرور ثلاثة أسابيع من الزلزال، وذلك مع اقتراب موسم المطر.

وكالات