وسط تقارير عن مفاوضات سرية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية منذ عامين لوضع حل لمسألة الحدود،رأت الدولة العبرية امكانية استئناف المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين في وقت قريب،لكن السلطة تشكك في حدوث ذلك.
وقال وزير البيئة الاسرائيلي جلعاد اردان امس ان «اسرائيل والفلسطينيين قد يستأنفون قريبا محادثات سلام غير مباشرة مع تردد وسيط اميركي بين فريقي التفاوض». واضاف:«احيانا يحتاج الامر اكثر من اثنين لاداء رقصة التانغو. واحيانا تحتاج إلى طرف ثالث لتقريب المواقف».وردا على سؤال من راديو اسرائيل عما اذا كان استئناف المفاوضات المجمدة منذ اكثر من عام سيكون في صورة محادثات غير مباشرة من خلال وساطة اميركية قال اردان «نعم.. فعلا».
وفي خطاب ألقاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الاربعاء قال ان« لديه من الاسباب ما يدعوه للامل في استئناف المفاوضات خلال اسابيع ».وكرر استعداد اسرائيل لاستئناف المحادثات دون شروط مسبقة بعد ان توقفت منذ الحرب على غزة في ديسمبر عام 2008 .
وسئل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن امكانية احياء المفاوضات فقال لرويترز ان« نجاح الدبلوماسية الاميركية يعتمد على وقف اسرائيل البناء الاستيطاني».
مفاوضات سرية
الى ذلك كشفت صحيفة«معاريف»الاسرائيلية امس أن طواقم فلسطينية وإسرائيلية تبحث منذ عامين تقريبا سبل إيجاد حلول لقضايا الحل النهائي ولاسيما مسألة الحدود، برعاية معهد بيكر في جامعة رييس في ولاية تكساس الأميركية.
وأوضحت الصحيفة ان «المفاوضات تتم بسرية وتتعمق في القضايا الشائكة والصعبة»، مشيرة إلى «أنها بلورت أمس تقرير يشمل مقترحات لحلول إقليمية ممكنة من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
وأشارت «معاريف» إلى أن« المعهد دعا مسئولين رفيعين في المجال الأمني والعسكري من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، إلى جانب أكاديميين وخبراء من منظمات دولية وعناصر من القطاع الخاص».
وحسب المصادر الأميركية فإن«أحد الشركاء الإسرائيليين في وضع التقرير هو المحامي جلعاد سار مدير مكتب وزير الدفاع، الذي ترأس وفد المفاوضات الإسرائيلية عندما كان إيهود باراك يتولى منصب رئيس الحكومة عام 1999».
ولفتت «معاريف» إلى أن «الهدف الذي وضع في بداية المفاوضات هو إيجاد حلول لقضية الحدود، وبعد ذلك توجه المفاوضات لوضع حلول عملية للقضايا الجوهرية مثل القدس واللاجئين والترتيبات الأمنية».ونوهت الصحيفة إلى أنه« على الرغم من مكانة القدس في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا أن النقاش لم يتناولها، بينما دارت المفاوضات حول مصير المستوطنات والأحياء اليهودية التي تلف القدس».
واتفقت الطواقم على مبادئ أساسية ومن بينها أن يتم ضم المستوطنات القريبة قدر الإمكان من حدود عام 1967 على أن يتم الحفاظ على التواصل الجغرافي بين الطرفين، ويتم الأخذ في الحسبان الموارد والحاجات البيئية للفلسطينيين، بينما يتطلع الإسرائيليون لعدم إخلاء المستوطنات الكبيرة، إلى جانب ضم مناطق صغيرة إلى إسرائيل.
كما اتفق الجانبان على« تأمين معابر للفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية تكون خاضعة للظروف السياسية الفلسطينية، بينما يحافظ الإسرائيليين على الشارع الرئيس في غور الأردن والطريق الواصل بين تل أبيب والقدس، وقد أصر الطاقم الإسرائيلي على أن الأحياء والضواحي المقدسية التي هي خارج لن يتم التعامل معها على أنها مستوطنات».
وذكرت الصحيفة أن «المفاوضات أسفرت عن خمس خرائط أبرزها يتضمن إخلاء مستوطنة أرئيل وبنائها من جديد بالقرب من الخط الأخضر، مقابل منح الفلسطينيين أرضاً بديلة بمساحة 28 كلم2 في منطقة سلفيت رام الله القريبة من مطار بن غوريون».
