كشفت مصادر فلسطينية ان إسرائيل تخطط لهدم الاف المنازل في القدس الشرقية، ومن ضمنها 200 منزل في حي سلوان لبناء مدينة دينية ذات طابع يهودي مكان بيوت ساكنيه، فيماحذرسكان حي وادي حلوة في القدس من كوارث بسبب الحفريات الإسرائيلية قرب المسجد الاقصى المبارك.

وقال رئيس بلدية الاحتلال في القدس المتطرف نير بركات في معرض رسالة جوابية بعث بها الى النائب العام الاسرائيلي موشيه لادور ان«البلدية ستضطر الى تنفيذ جميع اوامر الهدم في حي سلوان ضد البيوت غير المرخصة، ذلك بخلاف خطة البلدية لتنظيم البناء في الحي».

وكان النائب العام الاسرائيلي قد بعث برسالة الى بركات قبل بضعة ايام طالبه فيها بالعمل على تنفيذ الاوامرالتي تقضي بإغلاق المنزل الذي تملكه جمعية«عطيريت كوهانيم» المتطرفة في حي سلوان والمعروف ببيت«يوناتان» كونه شيد بصورة غير قانونية.من جهتها قالت الإذاعة الاسرائيلية أن« أوامر الهدم ستشمل200 بيت في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة».

وحذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من النتائج المترتبة عن اعتزام رئيس بلدية الاحتلال في القدس اصدار أوامر هدم بالجملة قد تطال مئات المنازل في أحياء متفرقة من المدينة ، وتحديدا بلدة سلوان ، معتبرا أن «خطوة كهذه ستفضي الى تفاقم الأوضاع وزيادة معاناة المواطنين المقدسيين الذين عانوا العام الماضي من سياسات رئيس البلدية الحالي نير بركات، حيث هدمت بلديته قرابة 90 منزلا ، وأصدرت أوامر هدم طالت مئات المنازل الأخرى».

تطهير عرقي

من جهته قال رئيس دائرة الاستيطان والخرائط في جمعية الدراسات العربية ببيت الشرق في القدس خليل التفكجي ردا على سؤال حول مشروع الهدم الذي اعلنه بركات والذي يشمل 200 منزل عربي في سلوان إن« هذا المشروع يشمل ستة آلاف منزل في القدس المحتلة وتطالب سلطات الاحتلال اصحاب هذه المنازل باثبات ملكية الارض المقامة عليها بواسطة اوراق الطابو لكنه كما نعلم فان اغلبية الاراضي مسجلة كاخراج قيد وليس طابو وهذا يعني ان الآلاف من المنازل مهددة بالهدم منها 200 منزل في سلوان ضمن سياسة التطهير العرقي وفرض السيطرة اليهودية بالأمر الواقع».

مدينة دينية

في هذه الاثناء حذر قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الشيخ تيسير التميمي ، من بناء مدينة دينية ذات طابع يهودي على أنقاض بيوت أهالي سلوان بالقدس المهددة بالهدم.

وقال التميمي ذلك، في مطلع رده على تصريحات بركات. إن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأذرعها السياسية والعسكرية ووفق رؤيتهم التوراتية المشبعة بالتطرف، ينظرون إلى بلدة سلوان على أنها هي مدينة داود، ومن هنا قاموا بتجنيد كل إمكانياتهم وطاقاتهم على كل الصعد والمستويات من أجل السيطرة عليها»،محذرا من« بناء مدينة دينية ذات طابع يهودي على أنقاض بيوت أهالي سلوان المهددة بالهدم من الجهة الجنوبية بجوار المسجد الأقصى المبارك».

وأوضح ان«أكثر من سبعة أنفاق تم حفرها تحت سلوان، منها ما يصل إلى سور المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق»، مؤكدا ان «الحفريات ما زالت جارية على قدم وساق، وأن الانهيارات المتتالية التي وقعت في شوارع سلوان هي دليل واضح على ذلك»، مضيفا أن« الهدف الحقيقي هو تعزيز السيطرة اليهودية على المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية خاصة البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه».

كوارث الحفريات

الى ذلك حذر سكان حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى المبارك وأحياء بلدة سلوان المجاورة من وقوع كوارث حتمية بسبب الحفريات المتواصلة التي تقوم بها سلطات الاحتلال والجمعيات اليهودية المتطرفة في المنطقة، وتفريغ أسفل الشوارع والعقارات والمباني لصالح شق شبكة متشعّبة من الأنفاق تتجه جميعها إلى الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى.

تهويد

2020

جدد قاضي قضاة فلسطين تيسيرالتميمي تحذيره من المخطط اليهودي المسمى«القدس 2020 »كاشفا انه تم رصد أكثر من 15 مليار دولار لتنفيذ هذا المخطط، مبينا ان المخطط يسعى إلى ضم الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس إلى المدينة إضافة إلى مصادرة العديد من الأراضي كما حصل مؤخرا في بلدة العيسوية حيث تمت مصادرة اكثر من 660 دونما من اراضي البلدة، كما يسعى هذا المخطط لنقل اكثر من 40 ألف يهودي من منطقة الساحل إلى القدس لتصبح القدس للإسرائيليين.

وأشار إلى أن هذا المخطط يسعى لخفض الوجود الفلسطيني في المدينة بحيث يصبح بحلول عام 2020 اقل من 12% ونسبة اليهود اكثر من 88% مما يعني ان القدس سيتم تفريغها بالكامل من سكانها العرب الأصليين.

القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات