أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس، أن « الحكومة العراقية تحرص على التزام الجميع بالآليات القانونية والدستورية وحسن تطبيقها بما يضمن توفير سيادة القانون على الجميع وأن تأجيل تطبيق قانون المساءلة والعدالة لما بعد الانتخابات أمرغير قانوني وغير دستوري».
وقال الدباغ في بيان صحافي إن «القانون يجب أن يطبق على من تستوفى بحقه إجراءات وآليات الطعن والاستئناف.. ويثبت أنه مشمول بالقانون وكذلك من تم شموله سابقاً بالقانون النافذ وكذلك الأشخاص المتهمون بارتكاب جرائم الإرهاب أو تقديم شهادات دراسية مزورة». وأضاف الناطق الحكومي ان «الحكومة العراقية تحرص على أن تجرى الانتخابات التشريعية بصورة شفافة ونزيهة، وأن تتوفر فيها كل المعايير القانونية وأن يحرص الجميع على توفير فرص متساوية لجميع المرشحين وأجواء ديمقراطية تضمن توفير كامل الشرعية لها».
في تلك الاثناء، دعا رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان الأحد المقبل لمناقشة قرار هيئة التمييز السماح بمشاركة المرشحين المبعدين في الانتخابات، بحسب ما افاد مصدر رسمي. واكد المصدر ان «توجيه الدعوة يأتي بناء على طلب رئيس الحكومة (نوري المالكي) لعقد جلسة طارئة لمناقشة قرار هيئة التمييز السماح لمئات المرشحين المشاركة بالانتخابات بعد ان منعتهم هيئة المساءلة والعدالة من خوضها».
وكان المالكي دعا في وقت متأخر من ليل الاربعاء الى جلسة طارئة للبرلمان الذي انهى فصله التشريعي بإقرار الموازنة الاسبوع الماضي. ويدور جدل حاد في الاوساط السياسية حول قرار هيئة التمييز المكونة من سبعة قضاة رشحهم مجلس القضاء الاعلى واقر تشكيلتها البرلمان الشهر الماضي.
بدوره، انتقد الائتلاف الوطني العراقي، الذي يتزعمه المجلس الإسلامي الأعلى في العراق، قرار الهيئة التمييزية في بيان له وزع أمس، قال فيه «إننا في الوقت الذي نؤكد فيه حرصنا على استقلالية القضاء وحفظ مكانته السامية نعتبر ما رشح عن الهيئة التمييزية في هيئة المساءلة والعدالة غير مستند الى مبدأ دستوري أو قانوني، إذ ان مهمتها تنحصر في النظر بمدى انسجام اجراءات هيئة المساءلة والعدالة مع القانون وعدم التوجه لاعطاء آراء ذات بعد سياسي». وأبدى الائتلاف العراقي أمله في «اتخاذ موقف وطني موحد توحيدا للصفوف لمواجهة اية حالة انتهاك للسيادة والقانون».
فيما قال حزب البعث المحظور ان البعثيين الذين وصفهم بـ «الشرفاء» لن يشاركوا في الانتخابات، وذلك في تعقيب نشرته مواقع للحزب حول قرار الهيئة التمييزية.
ونفى الحزب الذي يعتقد انه يمثل جناح عزة الدوري ان قائمة المجتثين تضم بعثيين، وذكر ان «صالح المطلك وظافر العانى وكل المجتثين اكثر من 600 مرشح من الذين تم اقصاؤهم من قوائم الترشيح ليسوا بعثيين اساسا، ولم يحسبوا على رصيد حزب البعث لانهم تعاونوا مع المحتل وشاركوا في مشروعه السياسي».
بدوره، قال القيادي في ائتلاف «العراقية» صالح المطلك الانتخابي إن «القضاء العراقي معروف بنزاهته، ولن يقبل باي ابتزاز امام المصلحة الوطنية العراقية». وأضاف إن «القضاء نفذ ارادة الشعب العراقي، وكان عند حسن ظننا به رغم كل التهديدات التي مورست عليه خلال الايام الماضية».
من جانبها، وصت جامعة الدول العربية قرار الإلغاء بأنه «خطوة جيدة يمكن لها ان تهييء فرصة مناسبة لتحقيق انتخابات عراقية حرة ونزيهة وشفافة يحتكم فيه لاختيار الشعب العراقى، وان يحكم العراق فى المستقبل من يختاره الشعب ويرضى عنه».
وقال مدير الادارة العربية بالجامعة السفير علي الجاروش ان الجامعة العربية «تساند العراقيين بمختلف فئاتهم ومكوناتهم، وليست مع الاقصاء والتهميش لأي طرف مهما كان درجة الاختلاف او المعارضة». وذكر أن الجامعة العربية اعتبرت ان صدور قرارات هيئة المساءلة والعدالة «حجر عثرة في طريق تحقيق مسيرة ديمقراطية مبنية على الحرية للجميع».
وكانت الهيئة البرلمانية التمييزية، المشكلة من قبل البرلمان العراقي، طلبت مزيدا من الوقت لانجاز ملفات المشمولين بقرار ابعاد مئات من المرشحين من خوض الانتخابات على خلفية انتمائهم لحزب البعث المحظور دستوريا في العراق.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أول من أمس، انها تلقت إشعارا هاتفيا من الهيئة التمييزية يقضي بارجاء النظر بالطعون المقدمة الى الهيئة التمييزية والسماح لهم بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، شريطة عدم اعتبارهم فائزين ولا يمنحون الامتيازات والحصانات، الا بعد حسم موضوع الطعن المقدم للمحكمة حول قضية الانتماء الى حزب البعث المحظور.
