اجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في إطار مساعي الاخير لإقناع الرياض للقيام بوساطة مع حركة طالبان لإقناعها ببدء محادثات سلام مع حكومته.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن« قرضاي التقى الملك عبد الله ومسؤولين سعوديين آخرين في مزرعة الجنادرية قرب الرياض»، مشيرة إلى أن« المحادثات تناولت الجهود الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان فضلا عن التعاون المشترك بين البلدين».
وكان من المقرر أن يجتمع قرضاي مع مسؤولي منظمة المؤتمر الإسلامي في الرياض الأربعاء، لكن الاجتماع ألغي بسبب تحفظات الرئيس الأفغاني على أجندته.
وبدأ قرضاي زيارة للسعودية الثلاثاء بعد أيام من دعوته في مؤتمر لندن لتوسط المملكة بين حكومته وطالبان لإنجاز ما وصفه بالسلام والمصالحة في أفغانستان. وقال قرضاي في تصريحات نشرتها صحف سعودية « نحن ندرك الحاجة الملحة لتحسين الوضع الأمني لاننا نؤمن انه لن يتم تحقيق اي تطور بدون الامن والاستقرار».
واضاف «أي رسالة من الملك عبد الله سيكون لها أثر عميق على طالبان والحركات الإسلامية الأخرى».وترفض الرياض العمل كوسيط في أي اتفاق سلام أفغاني قبل أن تتخلى طالبان عن دعم القاعدة وإيواء زعيمها أسامة بن لادن.
وياتي اللقاء بين قرضاي والعاهل السعودي بعد مؤتمر عقد في لندن بمشاركة نحو 70 دولة ومنظمة لمناقشة مشاكل افغانستان ومحاولة ايجاد سبل لانهاء الحرب في ذلك البلد.
واعرب الرئيس الافغاني عن رغبته في تشكيل مجلس وطني للسلام والمصالحة واعادة الاندماج، ينتج عنه «جيرغا السلام»، وهو مجلس اعلى يجمع قادة القبائل الافغانية، على ان يلعب العاهل السعودي «دورا اساسيا» في ذلك.
ووافقت السعودية في ذلك المؤتمر على عقد مؤتمر متابعة لدول الخليج وغيرها من الدول المانحة لافغانستان في نهاية فبراير.
