عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين امس اجتماعا برئاسة سوريا، امس لبحث الترتيبات الخاصة بعقد اجتماع للمجلس في إقليم دارفور ، فى الثالث عشر من شهر فبراير الجاري لبحث جهود عودة الاستقرار للاقليم ، في وقت اعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي انه سيسافر الي الخرطوم الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع الرئيس عمر حسن البشير في أول زيارة له الى السودان في ست سنوات من العلاقات المضطربة بين البلدين المتنافسين.

وذكر المسؤول عن ملف السودان بمكتب أمين عام جامعة الدول العربية زيد الصبان ، «إن الاجتماع التشاوري للمندوبين تناول ترتيبات زيارتهم والوفود المرافقة لهم الى دارفور لعقد اجتماع استثنائي للمجلس يركز على الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لعودة الاستقرار للاقليم وعودة النازحين إلى قراهم».

واوضح ان الامين العام للجامعة، عمرو موسى ، والوفود العربية شاركوا فى «افتتاح ثلاث قرى فى مختلف ولايات دارفور تم تأهيلها باشراف وتمويل من الجامعة ،حيث تشمل خدمات صحية واجتماعية وتعليمية بهدف مساعدة اهلدارفور ممن تضرروا بسبب النزاع وتهيئة الأجواء نحو الاستقرار وفض النزاع».

وفيما يتعلق بالصعوبات التى تواجه مفاوضات السلام بشأن دارفور ،فى الدوحة بين الحركات المسلحة والحكومة السودانية ، قال الصبان ان هناك صعوبات تتعلق بمواقف الأطراف والحركات المسلحة فى الاقليم ، منها انشقاق الحركات المسلحة فيما بينها وايضا مع القيادات الأهلية.

مشيرا إلى جهود تبذل حاليا من قبل قطر وليبيا ومصر الى جانب المنظمات الاهلية السودانية والجامعة العربية والاتحاد الافريقى لتوحيد المواقف التفاوضية لهذه الحركات بما يسهم فى الاسراع بمفاوضات السلام.

وأضاف الصبان إن «آلية العمل الخاصة بمفاوضات السلام تقوم على عدة محاور ترتكز على توحيد القيادات الأهلية والمدنية فى دارفور فى إطار مصالحة أهلية شاملة وهو ما جرى فى الدوحة وحقق نتائج جيدة والعمل على تطبيع العلاقات بين تشاد والسودان وهو ماتم بالفعل بين البلدين الى جانب تسهيل توحيد مواقف التفاوضية للحركات».

كما أوضح مسؤول الجامعة أن جهودا طيبة جرت مؤخرا فى اثيوبيا بشأن «عملية رأب الصدع فيما بين قيادات أهلية ضمت ايضا بعض الحركات المنشقة عن حركة تحرير السودان».

على صعيد اخر ، قال الرئيس التشادي ادريس ديبي امس انه سيسافر الي الخرطوم الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع البشير . وأبلغ ديبي مجموعة من البرلمانيين من دول الفرانكوفونية في تعليقات بثتها الاذاعة التشادية «تريد تشاد أن تعيش في انسجام كامل مع جيرانها. سأسافر الي الخرطوم في 8 فبراير لمحادثات مع البشير».

واضاف قائلا «انا رجل حوار وصراحة. الحرب لم تحل أي شيئا مطلقا وانا اعرف ما أتحدث عنه».

والمرة السابقة التي زار فيها ديبي السودان كانت في 2004 لكنه وجهت اليه منذ ذلك الحين اتهامات بدعم المتمردين في اقليم دارفور السوداني الذين يقاتلون حكومة الخرطوم. وفي الاسبوع الماضي طلبت تشاد من بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام -التي تحمي عمال المعونات والمدنيين المشردين في شرق البلاد- الانسحاب وانهاء مهمة نظرت اليها الحكومة دائما بشكوك عميقة.

(وكالات)