أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أن استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل مازال قيد الدراسة والتشاور مع الدول العربية والصديقة للسلطة الفلسطينية، فيما دعا وزير الخارجية الإسباني ميجل أنخيل موراتينوس الفلسطينيين إلى الانخراط مجددا في عملية السلام.
وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع موراتينوس مساء الثلاثاء عقب اجتماعهما في مدينة رام الله في الضفة الغربية إنه «بحث مع وزير الخارجية الإسباني العلاقات الثنائية، إضافة إلى جملة من القضايا المتعلقة بعملية السلام والعقبات التي تقف أمامها».
وأضاف «أنا سعيد جدا أن التقي اليوم مع صديقنا العزيز وزير خارجية إسبانيا الذي يزورنا هذه الأيام، وبصفته أيضا وزير خارجية رئاسة الاتحاد الأوروبي».وتابع « تبادلنا الحديث في جملة من القضايا المتعلقة بعملية السلام والعقبات التي تقف أمامها، إضافة إلى العلاقات الثنائية».
وردا على سؤال حول نتائج جولته الأوروبية، قال عباس«نحن أنهينا جولة في روسيا وبريطانيا، وألمانيا، وبعد يومين سنذهب إلى القاهرة، ثم إلى طوكيو وكوريا الجنوبية والهند وباكستان».
وتابع «ما يهمنا أن نقدم لهذه الدول كافة التقارير الضرورية لمعرفة ما يجري على الأرض الفلسطينية، سواء إجراءات إسرائيل في القدس وباقي الأرض الفلسطينية، وما وصلت إليه عملية السلام وموقف هذه الدول، ونطلب دعمها لنا».
وأضاف « تحدثنا عن الدعم الاقتصادي المقدم من هذه الدول جميعا، حيث كانت مواقفها إيجابية في دعمنا ومساعدتنا للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني».
وفي رده على سؤال حول عرض أفكار المبعوث الأميركي جورج ميتشيل على القادة العرب، قال «نحن نتشاور مع كل الأشقاء والأصدقاء حول ما طرح علينا، لدينا أفكار كثيرة نتدارسها معهم، ولا نستطيع أن نقول إننا قد وصلنا إلى نتيجة».
وتابع «ما يهمنا هو عملية السلام، نحن لسنا ضد عملية السلام، ونريد أن نصل إلى حل الدولتين، وأن توقف إسرائيل الأنشطة الاستيطانية، وتدخلاتها بالأرض الفلسطينية، هناك أمور كثيرة لا بد أن تكون واضحة قبل أن نتحدث عن الموقف الذي سنتخذه».
من ناحيته دعا وزير الخارجية الأسباني الفلسطينيين الثلاثاء إلى الانخراط مجددا في عملية السلام مع إسرائيل. وقال موراتينوس إن« استئناف عملية السلام من شأنه مساعدة الاتحاد الأوروبي على معرفة مدى تقدم العملية». وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي يرغب في لعب دور أقوى لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على استئناف عملية
السلام». وكشف أنه وجد من خلال محادثاته مع المسؤولين الفلسطينيين في رام الله
وعباس «قرارا قويا بالتقدم للأمام». وأشار موراتينوس إلى أنه «ليس المهم هو البدء في الحوار وإجراء محادثات.. المهم هو معرفة إلى أين نتجه ، وأين سيكون الطريق نحو السلام».
وكان موراتينوس التقى في وقت سابق رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي شدد على الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي خلال الرئاسة الاسبانية.
واعتبر أن «البيان الوزاري لدول الاتحاد الأوروبي الصادر في 8 ديسمبر الماضي قد اشتمل على العناصر الأساسية التي تؤكد على ضرورة إلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي كقوة احتلال، وكذلك في مواجهة الخطوات الاحتلالية الأحادية، والتي سعت إسرائيل من خلالها إلى محاولة فرض وتكريس سياسة الأمر الواقع وخاصةً في مدينة القدس».
واعتبر فياض أن «معيار التقدم في الجهود الدولية المبذولة لإحياء عملية السلام، ومصداقية المجتمع الدولي، تتمثل أساساً في اتخاذ خطوات ملموسة لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخاصةً الوقف الشامل والتام لكافة الأنشطة الاستيطانية في كل الأرض المحتلة بما في ذلك في القدس ومحيطها.
إضاءة
1967
ولم تجر السلطة الفلسطينية مفاوضات سلام مع الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو منذ وصول الأخير إلى السلطة في فبراير من العام الماضي حيث يشترط الفلسطينيون وقف الاستيطان والالتزام بمرجعية السلام لاستئناف المفاوضات.
لكن نتانياهو يريد مفاوضات مباشرة مع عدم وقف الاستيطان تحديداً في القدس الشرقية المحتلة عام
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات
