أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث لدى وصوله الى قطاع غزة أمس قادما من الضفة الغربية انه مبعوث رسمي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة قطاع غزة والاطلاع على معاناة أهل القطاع بعد الحرب الإسرائيلية.
وقال شعث في مؤتمر صحافي مقتضب: انه «جاء لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام التي امتدت لأكثر من ثلاثة أعوام» موضحا انه «سيعقد سلسلة لقاءات مع قيادات حركة فتح في غزة فيما سيلتقي قيادة حماس والجهاد الاسلامي وباقي الفصائل اليوم الخميس».
وبين شعث انه «سيقوم بجولة تفقدية لمختلف المناطق في قطاع غزة للاطلاع عن كثب على معاناة أهالي القطاع وخصوصا بعد الحرب الإسرائيلية الدامية التي عصفت بأهالي قطاع غزة». وأشار إلى أنه« يريد الالتقاء مع المواطنين في غزة، وزيارة المناطق المدمرة جراء العدوان والعائلات التي تضررت، رافضاً للعدوان والحصار والظلم الإسرائيلي المتواصل».وأضاف شعث: «نأمل من خلال هذه الزيارة ان نصل لنتيجة لانهاء حالة الانقسام الداخلي والوصول الي مصالحة حقيقية».
وأوضح أن «المطلوب إتمام المصالحة وإنهاء الحصار الظالم»، مضيفا:« إن زيارتي إلى غزة صرخة للعالم الظالم ، وانه لايمكن إبقاء شعب في حصار وتجويع وعدوان متواصل ، وبالتالي هناك أسباب سياسية وشخصية لمجيئي لغزة لإعادة روح التوافق والعودة للوحدة الوطنية».
وأشار شعث إلى أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى مباحثات من النوع التي استمرت سنتين دون جدوى. وقال:«نريد توقيع ورقة تدعونا للتنقيب للعودة إلى الوحدة ، ونحن بحاجة إلى حوار سياسي حول المستقبل ونحو تحرير الوطن وإقامة دولتنا والبحث عن أساليب الكفاح والديمقراطية وخلق روح المشاركة بين كل الفصائل والقوى والشخصيات».واوضح شعث« ان الباب مفتوح لكافة قيادات حركة فتح من اعضاء لجنة مركزية وأعضاء مجلس ثوري لزيارة قطاع غزة».
وفي ذات السياق قالت مصادر في حركة «فتح» ان« الحركة قامت خلال اليومين الماضيين بإعداد برنامج لاستقبال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية وتنسيق عقد لقاءات مع قيادات الحركة وأعضاء أمناء السر والأقاليم والكوادر».
وارجأت مصر مرتين الموعد المقرر لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة بسبب استمرار الخلافات بين حركتي «حماس» و«فتح »التي يتراسها عباس. وتلحظ الورقة المصرية اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية في منتصف 2010، وتعزيز القوى الامنية الفلسطينية باشراف القاهرة وقيام فتح وحماس بالافراج عن جميع المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جهة اخرى حذرت حكومة حركة «حماس» المقالة في غزة من التداعيات الخطيرة على القضية الفلسطينية جراء ما وصفته «العودة الى المفاوضات العبثية مع الاحتلال ونؤكد اننا لن نعترف بأي نتائج تنجم عن هذا التفاوض المرفوض» مؤكدة أن من يفاوض من الطرف الفلسطيني لا يمثل شعبنا وليس من حقه التفاوض باسمه.
ودعت في بيان الى« وقف هذا الهبوط في الموقف الفلسطيني وخاصة ما ورد عن امكانية للاعتراف بيهودية دولة الاحتلال وغيرها من المواقف المتنازلة عن حقوق شعبنا».
